لبنان:لا خلط في الترسيم بين البحر والبر…

برزت في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، بحسب ما أكّدت مصادر موثوقة نقلها صحيفة الجمهورية بانّ الامور ما زالت تراوح حول النقاط ذاتها، ولم تتقدّم، بل ربما تأخّرت، بالتالي لا يمكن الحديث عن تقدّم طالما لم نلمس ذلك بشكل محسوس. حيث المحت هذه المصادر إلى ما تردّد عن انّ الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين اكّد من جهة انّه يرغب في بلوغ اتفاق في اقرب وقت، الّا انّه في الوقت ذاته تقدّم بمطلب اسرائيلي جديد يرتبط بأن تخضع النقطة «B1» الواقعة في منطقة رأس الناقورة لاسرائيل وذلك لضرورات أمنية، وقالت المصادر: «إن صح ذلك، فهذا يؤخّر الامور ويجعلها تتعثر لا ان تتقدّم».

لكن ما لفت في هذا السياق، وهو ما اكّد عليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كان حاضرًا على خط الاتصالات، في موازاة ما يُشاع عن طروحات، حيث قال لـ«الجمهورية»: «لا تداخل على الاطلاق في الترسيم بين البحر والبر، والطروحات سرية للغاية، وسرّ من أسرار الدولة، لأنّها تتعلق بأمن لبنان، وبالتالي كل ما يُشاع غير صحيح».

هوكشتاين الذي وصل إلى بيروت آتيًا من اسرائيل، قد أجرى محادثات مع الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وجوهر ما عرضه هو الاتصالات التي أجراها في خصوص ملف الترسيم، مع بعض التوضيحات حول الخط 23. وحرص على القول بعد لقائه الرئيس عون: «لقد أحرزنا تقدّمًا ملحوظًا، وانا متفائل». مضيفًا انّ اللقاء مع عون «كان ممتازًا، وآمل بإحراز المزيد من التقدّم في المفاوضات المرتبطة بترسيم الحدود البحرية وسنتوصل لاتفاق قريبًا».

وبحسب بعض المعلومات، فإنّ الاجواء ليست سلبية، وقد شهد الاجتماع مع عون عرضًا لبعض النقاط التي طلب هوكشتاين توضيحها من الجانب اللبناني والتي تتعلق بالخط 23 وحقل قانا.

اما لناحية لقاء هوكشتاين مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، فقد أفيد بأنّ هوكشتاين عرض نتائج جولته، وما حمله للبنان على إثر الاجتماع الاخير الذي ضمّ الرؤساء الثلاثة في بعبدا، فيما اكّد الرئيس بري بدوره على تمسّك لبنان باتفاق الاطار وعزمه على الاستثمار لثرواته في كامل المنطقة الاقتصادية الخاصة به وحقه وسيادته عليها، مشدّدًا على ضرورة العودة إلى الناقورة للتفاوض غير المباشر برعاية الامم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة الاميركية وفقًا لاتفاق الإطار حتى الوصول إلى النتائج المرجوة.ومن مطار بيروت الدولي اشار هوكشتاين قبل مغادرته الى انه: «من الجيد أن نكون في زيارة قصيرة إلى لبنان، كالعادة شيء جيد ومناقشة جيدة، ومفاوضات جيدة مع المسؤولين، كما تعلمون انا متفائل كالعادة وأشعر أننا تقدّمنا في المفاوضات في الأسابيع الأخيرة، وآمل أن نتابع التقدّم ونحقق شيئًا ملموسًا للتوصل إلى اتفاق، وهذا الاتفاق سيعطي الامل وينعش الاقتصاد في لبنان ويحقق الاستقرار في المنطقة، وسيكون جيدًا لكل المعنيين».مضيفاً«أنا متفائل بكل المناقشات التي جرت اليوم، ولكن يجب القيام بالمزيد من العمل وأميركا ملتزمة بمتابعة العمل من أجل حلّ الثغرات المتبقية لمعرفة ما إذا كان يمكننا التوصل إلى الاتفاق الذي سيفيد الشعب اللبناني، وهذا هو الهدف الذي نطمح إليه لحلّ هذه الأزمة».

Read Previous

تشارلز الثالث ملك بريطانيا بعد وفاة  والدته أليزابيت

Read Next

كلفة إعادة إعمار أوكرانيا اليوم…

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.