ماذا يحاك في لبنان من سيناريوهات مشبوهة…؟

تختم اليوم المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الربع الاول منها، ليتبقى منها 45 يوماً، وليس ما يؤشّر الى سلوك الاستحقاق الرئاسي مساره الطبيعي نحو انتخاب رئيس جديد ضمن هذه المهلة. اذ انّ مواقف المكونات الداخلية جميعها تؤكد بما لا يقبل ادنى شك أنّ هذا الاستحقاق ماض على الطريق السريع إنما خارج مسار الانتخاب.

انسداد كبير ومحكم والغرف السياسية على اختلافها، منشغلة في ترجمة مضامين الرسائل التي تعمّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلقاءها على حلبة الاستحقاقين الحكومي والرئاسي، ومحاولة تقدير مراميه منها، خصوصاً ما يتعلق بالخطوات التي لوّح باتخاذها مع نهاية ولايته آخر تشرين الاول المقبل، لقطع الطريق على حكومة تصريف الاعمال ومنعها من تسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ودخول لبنان في فراغ رئاسي اعتباراً من اول تشرين الثاني المقبل.

واللافت للانتباه في موازاة التكتم الرئاسي على ماهية الخطوات التي سيقدم عليها الرئيس عون، هو تولّي البعض لترويج روايات واحتمالات صعبة مُقبل عليها لبنان، مثل انّ الرئيس عون لن يغادر القصر الجمهوري عند انتهاء ولايته في 31 تشرين الاول المقبل، ولن يسلّم الامانة الرئاسية الى حكومة تصريف الاعمال، اي الى حكومة غير موجودة متسلحاً بما يسمّيها المروجون «ظروفاً استثنائية تُحتّم ذلك»، إلاَّ ان الاخطر هي الشائعات والسيناريوهات السوداء التي بدأت تروّج عن فوضى سياسية واجتماعية وامنية، واللافت ان بعضها يطلقها ناشطون ينتمون الى الفريق السياسي لرئيس الجمهورية، ويجزمون بأن لبنان مقبل على تطورات دراماتيكية في اواخر مهلة الستين يوما، اي على باب انتهاء ولاية رئيس الجمهورية آخر تشرين الاول.

وبحسب مصادر سياسية نقلتها الجمهورية  التي تقول انه لا شك انّ فريق رئيس الجمهورية يريده ان يبقى رئيساً مدى الحياة، ولكننا في دولة يحدد دستورها آلية انتخاب رئيس الجمهورية ومدة ولايته، وليس رغبات هذا الفريق او ذاك. الرئيس عون قال انه ملتزم بالدستور، وهذا كلام عاقل، والجميع لا يطلبون منه اكثر من ذلك. الا اذا كان العقل الشيطاني قد بدأ يجول في اذهان البعض، ويحرّك رغباتهم في ارتكاب الخطايا والمغامرات

من ناحية ثانية افادت مصادر نيابية ان تمرير الموازنة بالشكل المطروح فيه على المجلس النيابي مستحيل، حيث انه يشكل جريمة بحق اللبنانيين بصورة عامة، والموظفين في مختلف القطاعات بصورة خاصة، ولنكن صريحين الدولة مفلسة تحتاج الى ايرادات، والشعب مفلس يحتاج الى تقديمات، والموازنة كما هي مقدمة استسهَلت سلوك طريق وحيد لتحقيق الايرادات، وذلك عبر اللجوء الى جيوب الناس وإرهاقهم بالأعباء.

ورداً على سؤال قالت المصادر: «بالتأكيد وجود موازنة افضل بكثير من عدمه، فعلى الاقل يصبح لدينا انتظام مالي، ويتوقف الصرف العشوائي على القاعدة الاثني عشرية، ولكن هذه الموازنة لا تفي بالغرض ولا تلبّي طموحات اللبنانيين، وبالتالي نحن امام معضلة كبيرة، ولا يمكن ان نبصم على ورقة نعي للبنانيين. والكرة في ملعب الحكومة لتفتش عن مصادر اخرى لتمويل موازنتها وسد عجزها».

Read Previous

غوتيريش:للتضامن العالمي في مواجهة التحديات  

Read Next

لبنان أمام إنفراجة حكومية مَطلع تشرين…

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.