طاجكستان وقرغيرستان نحو القتال مجددا وعشرات القتلى في المواجهات

كشفت وكالة  تاس الروسية عن مصدر في حرس الحدود في طاجيكستان، بأن القوات القرغيزية استأنفت قصف أراضي طاجيكستان الحدودية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وخلفت الحصيلة الأولية للجولة الأخيرة من الاشتباكات عشرات من القتلى في البلدين.

اعلان يأتي بعد ساعات من سريان هدنة هشة بين الطرفين اللذين دارت مواجهات حدودية بينهما في الأيام الماضية، واتهمت كل من الدولتين الأخرى باستئناف القتال في منطقة متنازع عليها على الرغم من اتفاق سابق لوقف إطلاق النار.

كما أعلنت طاجيكستان عن مقتل جندي وإصابة 3 نتيجة الاشتباكات مع قرغيزستان، بعد سريان الهدنة أمس الجمعة، في حين أعلنت وزارة الصحة القرغيزية ارتفاع عدد القتلى في منطقة باتكين الحدودية مع طاجيكستان إلى 59.

وكانت قرغيزستان قد اشارت الى إن القوات الطاجيكية استهدفت أمس الجمعة وسط باتكين ومحيط مطار المدينة براجمات الصواريخ، واتهمت طاجيكستان بمواصلة جلب معدات عسكرية إلى الحدود.

من جهتها نقلت وكالة الإعلام الروسية عن كامشيبيك تاشييف رئيس لجنة الأمن القومي في قرغيزستان قوله إن الخسائر في صفوف الجيش كبيرة. وأضاف أن “الوضع صعب، وفي ما يتعلق بما سيحدث غدا لا يمكن لأحد أن يعطي أي ضمانات”.

كما نقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” عن وزارة الطوارئ بقرغيزستان قولها إنه تم إجلاء أكثر من 136 ألف مدني من منطقة الصراع.

هذا وقال مكتب رئيس قرغيزستان صدر جباروف إن جباروف ونظيره الطاجيكي إمام علي رحمن اتفقا في وقت سابق على الأمر بوقف إطلاق النار، وسحب القوات خلال قمة قادة منظمة شنغهاي التي انعقدت بسمرقند في أوزبكستان.

في حين عقد البرلمان القرغيزي جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري على الحدود، في حين دعت موسكو لحل الصراع بين الجانبين بالطرق السياسية.

وتشهد الحدود القرغيزية الطاجيكية منذ عام 2005، وعلى طول 984 كيلومترا، اشتباكات متقطعة بسبب الخلاف على الحدود وبشأن السيطرة على المراعي ومصادر المياه، وقد سُجّل تقدم بطيء يتعلق بترسيم الحدود في السنوات الأخيرة.

وكان في 28 أبريل/نيسان العام الماضي، اندلعت اشتباكات حدودية قرب مقاطعتي باتكين وليليك القرغيزيتين، استمرت يومين وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 41 شخصا من الجانبين، ونزوح نحو 10 آلاف شخص.حيث انه بعد يومين أعلن الطرفان وقف إطلاق للنار على الحدود، غير أن البلدين اشتبكا من جديد واتفقا على وقف لإطلاق النار جديد بعد يوم من ذلك.

وفي الثالث من مايو/أيار 2021، أكمل البلدان انسحاب قواتهما من مناطق الاشتباكات على الحدود.

وبعد أسبوعين، أعلن المسؤولون في كلا البلدين أنهم وافقوا على ضوابط أمنية مشتركة على طول الحدود المتنازع عليها.

وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، استؤنفت الاشتباكات الحدودية بين القوات القرغيزية والطاجيكية وأسفرت عن قتلى وجرحى.

وفي 14 سبتمبر/أيلول الحالي اندلعت اشتباكات حدودية بالأسلحة الثقيلة بين الطرفين قتل فيها العشرات، وفق ما أعلن الطرفان.

Read Previous

إسرائيل تقصف مطار دمشق ومقتل 5 جنود

Read Next

حسابات بوتين الخاطئة في أوكرانيا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.