حسابات بوتين الخاطئة في أوكرانيا

فايننشال تايمز: حسابات بوتين الخاطئة في أوكرانيا والأخير لا يرى أنه أخطأ عندما قرر الهجوم على أوكرانيا

تفتتح صحيفة “فايننشال تايمز” (Financial Times) بحسب الجزيرة نت على إن هزيمة أوكرانيا للقوات الروسية في منطقة خاركيف لا تنذر بالضرورة بإنهاء سريع للصراع، لكنها تسلط الضوء مجددا على توقع الكرملين الخاطئ بأن حجم روسيا ومواردها العسكرية يعني أن أوكرانيا الأصغر ستقع في حضنها، وأن الأوكرانيين سيرحبون بـ”محرريهم” الروس بالورود.

كما تفضح خطأ موسكو في افتراض أن القوات التي حشدتها ستكون كافية لتحقيق الهدف المصغر المتمثل في الاستيلاء على شرق أوكرانيا والسيطرة عليه بالكامل؛ بمجرد سحب موسكو قواتها من محيط كييف والشمال، من دون تعبئة عامة.

فالافتراض الخاطئ الآخر، وكما تقول الصحيفة، هو أن الدول الغربية قد تفقد الرغبة في فرض عقوبات تأديبية على روسيا يمكن أن تضرّ باقتصاداتها أيضا، وقد تتلاشى الوحدة بسرعة وتضغط على كييف لإنهاء الحرب، وقد ثبت العكس.

معارضة الغرب المنسقة أجبرت بوتين على التراجع عن افتراض آخر، هو أن الدول غير الغربية الرائدة، وفي مقدمتها الصين، ستقف معه من خلال مصلحة مشتركة في تحدي النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

فقد أجبرت معارضة الغرب المنسقة بوتين على التراجع عن افتراض آخر، ألا وهو أن الدول غير الغربية الرائدة، وفي مقدمتها الصين، ستقف معه من خلال مصلحة مشتركة في تحدي النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وبعد يوم من لقاء بوتين مع شي، انتقد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي علنا غزو أوكرانيا لأول مرة، قائلا للرئيس الروسي في القمة نفسها إن الوقت الحالي “ليس حقبة حرب”.

وختمت الصحيفة بأن إدراك مدى سوء تقدير بوتين هو سبب تشجع الديمقراطيات الغربية، ولكنه أيضا سبب للحذر، لأن القائد المحاصر يمكن أن يكون خطيرا. وإذا وجد بوتين نفسه فعلا في مواجهة هزيمة أوسع في أوكرانيا، فإن توالي حساباته الخاطئة حتى الآن لا يعطي ثقة كبيرة بحكمة قراراته اللاحقة.

Read Previous

طاجكستان وقرغيرستان نحو القتال مجددا وعشرات القتلى في المواجهات

Read Next

وقف فرنسا تصدير الكهرباء إلى إيطاليا لعامين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.