الحكومة تبصر النور مطلع تشرين.. وأسئلة  صندوق الـنقد مُحرِجة

تشهد جبهة التأليف الحكومي تفاؤلاً بولادة الحكومة بعد عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من لندن ونيويورك، بعد ان أثار الاقتحام الجماعي للمصارف في يوم واحد قبل ايام المخاوف من خروج الوضع الاجتماعي عن السيطرة، لأنّ هذا بحال تكراره يُنذر بارتدادات خطيرة، وهو تعبير عن مدى الاحتقان الذي وصلت إليه الناس التي لم تعد تأبه لأي شيء بعدما فقدت كل شيء، الأمر الذي يجب ان يشكل رسالة إلى جميع المعنيين بضرورة الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، في اعتبار انّ الانفراج الشعبي والمعنوي يبدأ مع سلطة جديدة واعدة وليس مع حكومة قديمة آفلة.

وعليه فمن الخطأ التعامل دوماً مع التحركات الاجتماعية على انها موجهة لحسابات سياسية، خصوصا ان الأزمة المالية تتطور فصولا نحو الأسوأ، وأوضاع الناس تتراجع أكثر فأكثر. وما حصل ينمّ عن وقائع مجتمعية صعبة جداً وليس مختلقة، وهذه الأوضاع لا تعالج بحرف الأنظار الذي يمكن ان يقود إلى انفجار اجتماعي لا تحمد عقباه، والعلاج الوحيد لأوضاع من هذا القبيل يبدأ بالسياسة والمدخل الانتخابات الرئاسية،حيث أن بعض النصائح التي ضغطت على خط القصر الجموري ـ السرايا الحكومية قد أدت لتجنب الدخول في متاهات اجتهادات دستورية متناقضة قد تعرّض البلاد لفراغ شامل مدمر، الى تفاهم أنجز خلال الايام المنصرمة اقتنع فيه اطراف التأليف الحكومي بضرورة الاتفاق على تأليف حكومة جديدة تتسلّم الحكم عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بطريقة دستورية غير قابلة للطعن او الشلل، بعد ان هدّد باسيل بالخروج من الحكومة الحالية اذا أصرّ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على إبقائها على ما هي عليه ما يجعل امكانية تسلّمها بالوكالة صلاحيات رئاسة الجمهورية صعباً جداً مع كباش سيشتد  بالتأكيد.

هذا وأكد مصدر سياسي بحسب صحيفة الجمهورية انّ حكومة كاملة الصلاحيات ستبصر النور قريباً لا مجال فيها للفذلكة وإنما ستنقضي بتعديلات بسيطة على الحكومة الحالية تقتصر على ٤ حقائب على قاعدة ٦ و٦ مكرر اذا سيطاول التعديل الطوائف الاربعة: المسيحية السنية الشيعية والدرزية، أمّا المرشحون للتغيير فهم وزراء الاقتصاد والمال والمهجرين وأحد الحقائب التي يتولاها قريبون من «التيار الوطني الحر» على ان يتم التفاهم حول الاسماء البديلة بنحو سريع جداً وتبقي الحكومة الحالية ـ الجديدة على بيانها الوزاري مع تعديلات محددة تتعلق بخطة التعافي والوضع المالي والنقدي والنازحين السوريين، وتمثل امام مجلس النواب ويمنحها الثقة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون في 31 تشرين الاول المقبل.بالاضافة الى التأكيد بتشكيل الحكومة بعد عودة ميقاتي من الخارج، بعدما استهلك المولجون بتشكيلها هامش المناورات التفاوضية.حيث انه أصبح هناك اقتناع لدى المعنيين بأن وجود حكومة مكتملة الصلاحيات، هو ضروري لحصر خسائر الفراغ الرئاسي شبه المُحتّم، اذ لا بد في نهاية المطاف من مرونة متبادلة بين عون وميقاتي للوصول إلى صيغة مقبولة منهما، على قاعدة انّ اياً منهما لا يستطيع أن يحصل على كل ما يريد ولا يستطيع ان يتنازل عن كل ما يريد.

وكان ميقاتي قد سافر السبت الماضي الى لندن للمشاركة في وداع الملكة اليزابيت الثانية في لندن، قبل ان يتوجّه غدا او بعد غد الى نيويورك ليترأس وفد لبنان الى اعمال الدورة الـ 77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث يمضي أياماً عدة ليعود بعدها الى بيروت نهاية الاسبوع الجاري، تمهيداً للمشاركة في جلسة مجلس النواب الاثنين المقبل في 26 الجاري لاستئناف البحث في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022.

Read Previous

مقابر جماعية في أوكرانيا.. ومطالب أوروبية بمحكمة دولية 

Read Next

وفد الكونغرس الاميركي  بقيادة بيلوسي في أرمينيا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.