ودائع السوريين في لبنان تبخرت…

أشار الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي حول المشكلة الاقتصادية في سوريا وتداعياتها حيث كان كلامه لافتاً في توقيته ومضمونه على رغم حماوة الإنتخابات الرئاسية الأميركية التي غطت عليه.

فقد لمح الأسد بأن للأزمة السورية سببا آخر لا أحد يتكلم فيه وهو أموال السوريين المودعة في لبنان  التي بلغت ما بين 20 مليارا إلى 42 مليارا من الودائع فقدت في القطاع المصرفي اللبناني الذي كان نشطاً وكان لديه ودائع بالعملة الصعبة تزيد عن 170 مليار دولار”.

تصريح أتى في وقت تمر فيه المصارف اللبنانية بأزمة هي الأصعب في تاريخها حيث تعاني من فقدان عامل الثقة بها بسبب حجزها منذ قرابة العام لودائع اللبنانيين وغير اللبنانيين، فضلاً عن تقنينه لعمليات السحب النقدي بسبب شح الدولار الذي بات عملة نادرة في بلد اقتصاده مدولر منذ زمن طويل.

ورداً على كلام الرئيس السوري أشار الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود بأن حجم ودائع السوريين في المصارف اللبنانية يشكّل نحو 6% من إجمالي الودائع، أي لا يتجاوز 7 مليارات دولار، رافضاً تحميل القطاع المصرفي اللبناني مسؤولية الأزمة السورية القائمة.

ولفت حمود إلى أن لا قيود على إجمالي الودائع سواء كانت للسوريين أو لغيرهم وإنما هناك أزمة دولار تعاني منها مصارف لبنان.موضحاً بأن الجزء الأكبر من ودائع السوريين في المصارف اللبنانية يعود إلى أفراد ليس لهم علاقة بالأعمال التجارية. ومؤكداً أن القطاع المصرفي ونتيجة للأزمة التي يمرّ بها معرّض لنزاعات قانونية سواء داخل لبنان أو خارجه.

هذا واستندت مصادر مصرفية رفيعة في ردّها على الأسد إلى النشرة الشهرية الصادرة عن مصرف لبنان التي أظهرت أن إجمالي الودائع لغير اللبنانيين بلغت 43 مليار ألف ليرة أي 27 مليار دولار أميركي موزّعة على جنسيات متعددة.

كما أوضحت المصادر عينها أن قرابة الـ40% من مالكي عقارات وشقق سكنية في وسط بيروت هم سوريون ومن كبار التجار، لذلك أودعوا أموالهم في مصارف لبنانية.

 

 

Read Previous

السياسة الخارجية لأميركا…كيف ستكون وجهتها في عالم ما بعد ترامب؟

Read Next

لقاح “فايزر” واعد بإعتراف منظمة الصحة العالمية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.