• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

رسائل الإعتداءات الإسرائيلية في العمق السوري

كتب المحرر السياسي

يبدو ربطُ القيادة الإسرائيلية إعتداءها الأخير على سوريا كما أعلنته هو في إكتشاف شبكة عبوات ناسفة في منطقة الجولان المحتل يحمل أبعاداً أكبر وأخطر،حيث أنه يحمل رسائل عدة تتقاطع كلها بتأكيد أن لإسرائيل حق الإعتداء وليس لأعدائها أي حق بالردّ، وبأن من حقها تشكيل التحالفات التي تُعزّز مكانتها  وتفوقها من دون أن يكون لدمشق قوة أو حيلة.

هذا الإعتداء الذي إستهدف بحسب التقارير الإعلامية نقاطاً للجيش السوري في عمق الأراضي السورية، وإعترافاً من قِبَل الجيش الإسرائيلي على لسان وزير الأمن بني غانتس، الأمر الذي كشف أن للاعتداء أبعاداً تتجاوز بعده الموضعي والظرفي.

وعليه فإن ما جرى يندرج ضمن مساعي إسرائيل إلى تثبيت معادلة تضمن لها هامش حرّية العدوان الإعتداء وكذلك في إطار المعركة بين الحروب التقليدية، والتي تهدف تحديداً إلى محاولة ضرب عناصر القوة لدى الدولة السورية.

غانتس أوضح بشكل مباشر أن الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافاً عسكرية تابعة لقوة القدس الإيرانية والجيش السوري، ردّاً على زرع الألغام داخل الأراضي الإسرائيلية كما سماها، في إشارة إلى الجولان المحتلوبذلك يريد الإسرايلي تكريس المعادلة وفحواها ممنوع الردّ على إعتداءاتها على الساحة السورية.

هذا وتفيد تقارير إعلامية إسرائيلية،بأن العبوات الثلاث التي تمّ اكتشافها في الجولان المحتل كانت في المكان الذي تعمل فيه من وقت الى آخر قوات الجيش الإسرائيلي. وهي وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عبوات ناسفة قوية جداً أُعدّت لإصابة الجنود عبر تشغيلها عن بعد. ففي حال تم إثبات صحة المعلومات فهي تُفسّر حجم القلق الذي برز في مواقف قادة إسرائيل وتقديرات الخبراء

وتشير الأوساط الأمنية الإسرائيلية الى أنه من الطبيعي أن تسعى تل أبيب إلى توظيف هذا الإعتداء لتأكيد جهوزيتها وعزمها الردّ على أيّ أفعال تتعرّض لها من خلال الإعتداءات التي تَشنّها بين فترة وأخرى في محاولة لتثبيت قواعد إشتباك جديدة كلما تراءى لها أن مسار التموضع العسكري في سوريا لا يسير بما تتمناه.

 

Alrased ORG

Read Previous

أسباب إقفال دول خليجية أبوابها أمام اللبنانيين

Read Next

إدارة جو بايدن للسياسة الخارجية الأميركية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *