• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

لا حكومة في لبنان الى ما بعد الإدارة الأميركية الجديدة

المحرر السياسي

كشفت صحيفة الأخبار اللُّبنانية حول مصير تأليف الحكومة في لبنان بأن طرقها ما زالت مقفلة ومسدودة ولا حكومة في القريب العاجل، حيث أن كل طرف متمسك بوجهة نظره.

فرئيس الجمهورية مصرّ على وحدة المعايير والرئيس المكلّف يراهن على تنازل يعرف أنه لن يأتي، وكل  المصادر تؤكد أن العرقلة أميركية يحاول سعد الحريري  الهروب منها بالتصويب على جبران باسيل، ومصادر أخرى تشدّد على أن لا مؤشرات على صحة هذا التوجّه حتى الآن.

فكل الأوضاع الكارثية التي يشهدها البلد وكل المؤشرات لم تنعكس إصراراً على إنجاز الحكومة بسرعة،حيث يظهر بأن المشهد الحكومي أشدّ سواداً من أي وقت مضى. منذ أن استقبل الرئيس ميشال عون الرئيس سعد الحريري في ١٦ الجاري لم يحصل أي تواصل. آخر الإشارات صدرت عن رئيس الجمهورية في رسالة الاستقلال. في إتهام واضح للحريري بالعرقلة كما عبرت صحيفة الأخبار، حين سأل: «أوَلم يحن الوقت بعد، في ظل كل تلك الأوضاع الضاغطة، لتحرير عملية تأليف الحكومة من التجاذبات، ومن الاستقواء والتستّر بالمبادرات الإنقاذية للخروج عن القواعد والمعايير الواحدة التي يجب احترامها وتطبيقها على الجميع؟».

الرئيس عون كان جازماً وواضحاً بأن لا تقدم في عملية التأليف،وفي المقابل تعتبر أوساط الحريري في كلام عون على أنه تصويب على المبادرة الفرنسية نفسها، والتي تردّد خلال اليومين الماضيين أنها لم تعد في التداول. حيث أكدت مصادر متقاطعة أن فرنسا لا تزال الأكثر قدرة على القيام بدور في لبنان. كما نُقل عن السفيرة الفرنسية الجديدة خلال لقاء مع مسؤولي الصحف الفرنسية في بيروت تأكيدها أن المبادرة مستمرة رغم العقبات.

فلا العقبات الحكومية تغيرت ولا العقوبات الأميركية على جبران باسيل جعلته يتنازل وبالنتيجة كل المؤشرات تؤكد أن لا حكومة في العام الجاري. مصادر ٨ آذار تصل إلى حد توقّع أن لا تكون هناك حكومة قبل كانون الثاني موعد تسلّم جو بايدن الرئاسة في أميركا. كما تشير إلى أنه حتى حينها ليس مضموناً تأليف الحكومة. إلاَّ أن المصادر تشير إلى أن لا معلومات مؤكدة عن تعطيل أميركي للإستحقاق، وأن المشكلة الأساسية هي في عدم إحترام الحريري للتوازنات، وأن رهانه على تنازل رئيس الجمهورية مخطئ.

وففي المقابل تشير الأخبار حول تأكيد مصادر قريبة من عملية التأليف أن لواشنطن الدور الأساس في التعطيل. وما تم نقله عن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن لا حكومة في بيروت يتمثّل فيها حزب الله… ومن يُقدم على ذلك ستكون العقوبات في انتظاره. وهذا، بوضوح ما قاله بومبيو للسفيرة الأميركية في باريس جايمي ماكورت، في حضور لبنانيين على مائدة عشاء ليل 14 الجاري أثناء زيارته للعاصمة الفرنسية. حيث أبلغت الرسالة إلى عديدين وبينهم لبنانيون، بما يكفل وصولها الى بيروت بشكل جلي، بأن تمثيل حزب الله في الحكومة الجديدة ممنوع وسنعاقب كل من يتعاون مع الحزب،وانتظروا لائحة عقوبات جديدة قبل عيد الميلاد.

فالقرار الأميركي بدا حاسماً وغير قابل للنقاش، حتى إن لبنان وأزمته كانا موضع بحث مقتضب جداً أثناء لقاء بومبيو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الإليزيه في اليوم التالي، إلى حد أن المساعي الفرنسية إقتصرت على المطالبة بإرجاء إصدار عقوبات جديدة مع إدراك باريس أن الإدارة الراحلة مقفلة على أي بحث قد يقود الى تليين موقفها بما يكفل فتح كوّة في الجدار المسدود تسمح بنفاذ المبادرة الفرنسية.

فيبدو الرئيس المكلّف في وضع لا يُحسد عليه، حيث هو واقع بين حدَّي الإنتظار حتى رحيل إدارة ترامب مع إحتمالات إنهيار في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية ومزيد من إنهيار سعر صرف الليرة يومياً، وبين الإعتذار عن عدم التأليف، وكل الخيارة مرة،إذ ينتظر الحريري العودة الى السرايا بفارغ الصبر محاولاً التملص من المواجهة الحقيقية ليتضح المشهد أنه بدأ يشعر بالضيق والتململ وبعمق المأزق الذي وصل إليه مع إدراكه لعجزه عن الوقوف في وجه الإدارة الأميركية، وإدراكه في الوقت نفسه إستحالة إمكان تخطّي فريق لبناني أساسي في تأليف الحكومة.

صورة سوداوية يهمس البعض من ورائها عن ضرورة تفعيل عمل الحكومة المستقيلة على إعتبار أنه الحل الوحيد لمواجهة تأخر التأليف. حيث بدأ التداول عن إحتمال عودة الوزراء إلى مزاولة عملهم بشكل أكثر فاعلية وصولاً إلى احتمال عودة الحكومة إلى الإجتماع. وفيما تدعم فتاوى دستورية عديدة هذا التوجّه فإن مصادر المستقبل تؤكد أن أي اجتماع أو تفعيل لعمل الحكومة هو مخالف للدستور الذي يشير إلى تصريف أعمال بالمعنى الضيق.

 

Alrased ORG

Read Previous

آخر تقارير والمستجدات على الساحة اللبنانية والدولية

Read Next

سلسلة تعيينات جديدة أقرها جو بايدن في حكومته

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *