• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

فساد+ إرتزاق+عمالة+ فقدان للسيادة = وداعاً لبنان

 *كتب الدكتور رائد المصري

بهدوء…فلن تكون للبنان حكومة في القريب العاجل،رغم قناعة الكثيرين من اللُّبنانيين وشرائح المجتمع المُعْدمة بأنَّ هذه الطغم الحاكمة ليست قادرة على إنتاج سلطة، وأن النظام السياسي قد إنهار بفعل الضربات بمطرقة الفساد التي هدَّ بها زعماء الأحزاب وأمراء الحرب على بنية الدولة وأساساتها المترهِّلة، عندما إكتشفوا حجم الأضرار الناتجة عن التدقيق الجنائي، وبما سيودي بهم ويكشف مستورهم الذي بقي خافياً على كل العالم طيلة ثلاثين عاماً وأكثر، ففضَّلوا الإنهيارات وتدمير الدولة على عملية البناء والإصلاح، لأن هذا هو دأب وعمل ومنطق السياسي الكولونيالي التابع والضعيف..

الخوف اليوم على لبنان كبير وصار السؤال واجباً ومشروعاً: على أية سكة إقليمية سيوضع هذا البلد؟ فنحن أمام خريطة جيوسياسية جديدة تتشكّل وتُعيد رسم المشهد الشرق الأوسطي، على وقع إنقسامات في النظام الرسمي العربي، وإختلال في موازين القوى الإقليمية والدولية. وركب التطبيع يسير كما تَقرّر سعودياً وإسرائيلياً وأميركياً.

هذه التطورات المتسارعة في الإقليم لن تُسهِّل أيَّ عمل أو جهد في عملية تشكيل الحكومة في لبنان، رغم القناعة التامة لدى العالم بعقم هذه السلطة في الإنجاب، لأنَّ هناك حسابات داخلية تتعلَّق بالمكتسبات التي عزَّزتها المرجعيات الطائفية والمذهبية، حيث يعتبر البعض أنَّ التلطِّي خلفها هو آخر حصن وملجأ بعد أن فقدوا شرعيتهم الدستورية والشعبية، كما شكَّل حزب الله آخر حصن في الدفاع عن هذا النظام المشوَّه القاتل لشعبه بوجه قوى التغيير الحرة والتي رفعت شعار ثورة الكرامة للناس، التي إنتُهكت أعراضها ومارس معها هذا النظام سِفاح القربى.

حالة فقدان التوازن الداخلي في لبنان المعطوفة على إجراءات خطيرة وقرارات مكبِّلة، أراد الرئيس الأميركي المغادر دونالد ترامب وضعها قبل خروجه من البيت الأبيض، وأراد معها نسف جهود المبادرة الفرنسية، فهذا التدعيم والتثبيت يظهر النية الحقيقية بوضعه إدارة جو بايدن أمام أمر واقع يُكبِّل مساعيه في إحداث تغييرات في السياسة الأميركية تكون مختلفة عن تلك التي أرسى الرئيس المنتهية ولايته دعائمها في المنطقة.

قرارات وعقوبات وتسارع في عمليات التطبيع يأمل فيها ومنها ترامب قبل مغادرته أن تكبّل يَدَ  الرئيس القادم إلى البيت الأبيض والساعي إلى إعادة إحياء الإتفاق النووي الإيراني مع إدخال بعض التعديلات في متنه. ولهذا بالتحديد يرى البعض أن لقاء إبن سلمان ونتنياهو وبومبيو الأخير كما أوردته الصحافة العبرية لن يؤدّي بالضرورة إلى تطبيع مباشر بقدر ما يظهر موقفاً موحّداً ضدّ إيران.

هذه المرتكزات التي سعى ترامب الى تشكيلها تُشير إلى أن كلّ ما يمكن أن تحصده الإدارة الجديدة هو نتاج ما زرعه بنفسه وحصَّنه كأمر واقع، بحيث أن أيّ إنقلاب من قِبَل بايدن على العقوبات القصوى أو الإتفاقات أو كلّ ما يتعلّق بمسار التطبيع، سيعني أن إدارته تتماشى مع إيران ومستعدة للإنقلاب على شركاء واشنطن الإستراتيجيين في المنطقة. فهل هناك من سياديون أو من قرارات سيادية بعد في لبنان؟ وهل تقولون أن تشكيل الحكومات في لبنان هو شأن داخلي..؟؟

*أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولة

Alrased ORG

Read Previous

سلسلة تعيينات جديدة أقرها جو بايدن في حكومته

Read Next

ما مصير سجناء بعبدا الفارين؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *