• 19 يناير، 2021

Breaking News :

الخمس الكبرى: القيّمون على السلطة مشاركون في تخريب لبنان وليس لديهم القيادة الحكيمة

يدل كل هذا الغموض والإرتباك السياسي  على إستحالة بلورة صورة موحّدة أو مساحات مشتركة حول عناوين وملفّات داخلية مطروحة في ظل تصادم المصالح والرؤى وإنزواء كل طرف في مربّعه الضيّق على حساب البلد ككل وأمن الناس المجتمعي، والشذوذ العام عن التفاهم المطلوب بإلحاح في بلد يعاني أخطر المراحل في تاريخه.

فهذا الوضع المَرَضِيّْ لطالما توالت التحذيرات  حوله من الداخل وكذلك من المجتمع الدولي ومن نتائجه الكارثية، فيما آذان المتسلِّطين  على الحكم صماء لا تسمع.

 وبحسب ما نقلته صحيفة الجمهورية من معلومات بأن آخر تلك التحذيرات قد أطلقها ديبلوماسي غربي يمثل واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أمام مستويات لبنانية سياسية وإقتصادية إذ تقول:

إنّ الدول الخمس الكبرى مع سائر المجتمع الدولي صارت على إتفاق تام وقناعة بأنّ لبنان يفتقد الى القيادة الحكيمة له في اخطر مراحل الازمة التي يعيشها.

وأنها كذلك لم تتلقّ أيّ إشارة إيجابية وجدّية من القادة السياسيين على أنّهم بمستوى المسؤولية التي تقتضيها الأزمة، بل على العكس لم تلمس منهم سوى إشارات تؤكّد ثباتهم على المنحى الذي فاقم أزمة لبنان وأوصلها الى هذا المستوى من الصعوبة.

وإنّ الدول الكبرى وصلت الى قناعة تامة كذلك بأنّ القيّمين على السلطة في لبنان، مشاركون في تخريب لبنان، عبر تجاهلهم لكل التحذيرات والنصائح التي أُسديت لهم بتجنيب لبنان كارثة إقتصادية ومالية يتجّه اليها إن لم تتخذ الإجراءات والخطوات الاصلاحية المطلوبة لمنعها، وكذلك عبر إفشالهم كل المبادرات لاعادة ضبط الواقع اللبناني وتشكيل حكومة فاعلة تتولّى هذه المهمة.

وعليه تعتبر الأوساط الدولية فإنّ تشكيل حكومة إنقاذ وإصلاحات في لبنان كانت ولا تزال حاجة لهذا البلد، وكل تأخير في تشكيلها سيزيد من مرارة الأزمة، فضلاً عن أنّه يُبقي باب المساعدات للبنان مقفلاً بالكامل، إذ أنّ كل الدول الكبرى وسائر المجتمع الدولي على إتفاق تام بأنّه لن يصل الى لبنان دولار واحد إن لم تُشكّل حكومة إصلاحات تباشر فيها، وإن لم يحصل التدقيق المحاسبي الجنائي.

وبناء على التجربة من القادة السياسيين في لبنان باتت  هذه الدول الكبرى تعتبر أنّ المنحى الذي يسلكونه بحق بلدهم، مخجل ويندى له الجبين، وهي لم تعد تستطيع إخفاء إشمئزازها من هذا المنحى، بل باتت تعبّر عنه صراحة امام القادة اللبنانيين، ومع ذلك يصرّون على تجاهلهم لما بلغه حال بلدهم.

هذا وتعتبر الدول الكبرى أن تشكيل الحكومة في لبنان هو شأن لبناني وتستغرب التباطؤ الحاصل فيه خصوصاً وأن المبادرة الفرنسية ما زالت تشكّل الفرصة المتاحة لتشكيل هذه الحكومة.

وختمنت المصادي أخيراً بأن الرهان والكلام الكثير حول تطورات ما سيحصل في المنطقة هو في غير محلة، فإن المصادر الديبلوماسية للدول الخمسة الكبرى تستبعد بشكل كبير حصولأي حدث أمني كبير في المنطقة.

Alrased ORG

Read Previous

وفاة أسطورة كرة القدم العالمية دييغو مارادونا

Read Next

القوات الإثيوبية تتحرك بإتجاه تيغراي بعد إنقضاء مهلة 72 ساعة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *