• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

تسوية دولية لضبضبة ملف التحقيق الجنائي في لبنان

هجوم الرئيس اللبناني ميشال عون في خطابه بمناسبة عيد الإستقلال ومحاولته الإنقلاب على كل التكتلات الحليفة له، مزق إئتلافات القوى السياسية المنضوية تحت سقف واحد في حزب المصرف، حيث أن الجلسة النيابية التي تناقش رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون حول التدقيق الجنائي لن تنجح وستكون عبارة عن حفلة مزايدات وخطابات من دون أن تضيف شيئاً أو تكشف ما هو مكشوف أصلاً.

فقد ظهر ومنذ مدة حال الإستقطاب والفرز بين القوى السياسية ما بين حزب المصارف وأوليغارشياته الحاكمة وباقي الشعب اللبناني الذي يئن تحت وطاة الجوع مع تحوّل مسألة التدقيق في حسابات المصرف الى قضية شعبية بسبب فقدان ودائع الناس، سيحول الرئيس بري الجلسة الى إستعراض ومزايدات،ليخرج حاكم المصرف المركزي رياض سلامة أرنباً جديداً تعلق بتدويل التدقيق الجنائي والحسابات في مصرف لبنان.

هذا وسيناقش مجلس النواب رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون الموجّهة إليه حول التدقيق الجنائي بعد إنسحاب شركة ألفاريز إند مارسال من مهمة التدقيق بحسابات مصرف لبنان بعد أن رفض حاكمه تزويدها بالمعلومات المطلوبة بذريعة السرية المصرفية. وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية فإن هذه الجلسة لن تأتي بأي جديد ولن تضع أحزاباً تحت مجهر الرأي العام بإجبارها على الإختيار بين دعم قرارات رياض سلامة أو الوقوف مع المواطنين والكشف عن أموالهم المنهوبة.

هذا الفرز بين القوى السياسية كان واقعاً وعملياً منذ البداية في طرح خطة التعافي المالي الحكومية وقوانين الكابيتال كونترول ورفع الحصانات وإستعادة الأموال المنهوبة، وصولاً الى تكليف شركة ألفاريز بإجراء التدقيق الجنائي، فرزٌ  واضح الى جانب حزب المصرف ويقف على رأسها كتلة التنمية والتحرير برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي صرح مؤخراً بأن البلد بحاجة الى كل الناس وليس للإستغناء عن الناس في إشارة عن حمايته لرياض سلامة. ومع بري وبعده وإلى جانبه يقف تيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط. والأخيران يعارضان أي تدقيق في مغارة حليفهما ورجلهما رياض سلامة.

في الجهة المقابلة يقف الرئيس عون وجزء من التيار الوطني الحر مؤمنين بالتدقيق الجنائي كمعبر الى الإصلاح الاقتصادي والكشف عن الأموال المحوّلة الى الخارج والتي نهبت وصرفت على الهندسات المالية ولخدمة النافذين، إلاَّ أن بعض النواب العونيين غرّدوا خارج هذا السياق وجنّدوا أنفسهم لخدمة سلامة وجمعية المصارف كالنائب إبراهيم كنعان الذي ترأس لجنة تقصي الحقائق التي طيّرت الخطة المالية الإصلاحية للحكومة.ومعه حزب الله الذي لم يقدم مواقف جريئة حول هذه المسألة  لناحية الإصرار على إجراء التدقيق ورفض المبررات التي أفشلته.

اليوم، سيدرس مجلس النواب ورقة عون في طرح أعدّته كتلة التنمية والتحرير ضمن إقتراح قانون من دون أن يشرح وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني أسباب عدم إمتثال سلامة لطلب شركة التدقيق ولماذا لم يقم بأي إجراء ليضع سلامة أمام واجباته. وبالتالي من المفترض أن يكون ثمة نقاش آخر بين القوى السياسية حول إقتراح القانون المطروح من القوات وإقتراح القانون الثاني المطروح من حركة أمل، وما يزيد الغموض هو أن جلسات النقاش في الأونيسكو لن تناقش على الهواء بل بسرية تامة وهو طبعاً ما سيحور كل الحقائق ومواقف الكتل السياسية.

وفي إطار كل هذه السيناريوهات يضرب رياض سلامة من جديد، حيث أوردت بعض القنوات التلفزيونية أنه إستبق كل هذه التطورات وما يمكن أن تصل إليه الأمور تحت ضغط المحاسبة الشعبية، بترويج بعض الأخبار حول بدء المصرف المركزي الفرنسي بالتدقيق بحسابات مصرف لبنان، وسط تجاوب كلّي من سلامة على أن ما يجري محصور بالتدقيق المحاسبي الروتيني لا الجنائي.

تسريبات أو إجراءات يراها البعض بمثابة تسوية هدفها لفلفة الموضوع وإنهائه بما لا يشكل ضرراً مباشراً على الحاكم. وتلك أيضاً فضيحة كبيرة بطلها حاكم مصرف لبنان المركزي التابع للدولة والخاضع للقانون العام، تذرع بقانون السرية المصرفية لإخفاء معلومات طالبه بها مجلس الوزراء والشعب عبر شركة التدقيق المكلفة من الحكومة، لكنه يُسقط السرية لكشف داتا الدولة والمودعين أمام جهات خارجية متمثلة بالبنك المركزي الفرنسي ومن دون موافقة الدولة اللبنانية رسمياً.

Alrased ORG

Read Previous

مومياء مصرية عمرها 2000 عام

Read Next

ترامب يعترف بالهزيمة ويغادر البيت الأبيض

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *