• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

لبنان في مرحلة الوقت الضائع والمنطقة على صفيح ساخن

التقرير السياسي

حكمت لبنان ولا تزال منظومة سياسية بنَت قواعدها على الصفقات المتبادلة والتسويات السياسية وتقاسم المغانم، فوصلت البلاد الى الإنهيار التام والمؤكد،حيث يبدو أنّ الوقائع المتراكمة في المشهد الداخلي وما يتعلق بتشكيل الحكومة بلغت حداً يَصعُب معه تَوقّع إحداث أي خرق إيجابي في المسار الحكومي.

وهو ما يؤكده المطلعون بأنه بات يتطلّب صدمة قوية تفرض مساراً جديداً وجدياً في تأليف الحكومة.

فيما أقام المجلس النيابي رسمياً يوم أمس مراسم دفن التدقيق الجنائي ووأد الأمل بتنفيذ أيّ إصلاح مالي ونقدي تمهيداً لإعادة النهوض بإقتصاد هذه الدولة ومؤسساتها المنهارة. وبطريقة إستعراضية شرّع المجلس البلد تحت عنوان حرصه على مصيره أمام الإفلاس والفوضى. إذ زايدت الكتل النيابية على بعضها بتوسيع دائرة التحقيقات لتشمل كل مؤسسات الدولة لا مصرف لبنان فقط، لتنتهي بإقرار توصية غير ملزمة لإخضاع الكل للتدقيق

صدمة تتطلب تغييراً في ستاتيكو الجمود المخيم على منطقة الشرق الأوسط والذي خرقته مغامرة إسرائيلية ومِن خلفها واشنطن في ربع ساعتها الأخير.من خلال إغتيال العالم النووي الإيراني في طهران والذي يوصف بأنه أحد أهمّ النخب العلمية المسؤولة عن الصناعات الدفاعية في البلاد. عمليةٌ مثَّلت نموذجاً من الضربات التي توعّدت بها إدارة دونالد ترامب في آخر أيّامها، فاتحةً لتفتح الباب على سيناريوات خطيرة في ظلّ توعّد إيران بالإنتقام من كلّ مَن قرّر وخطّط ونفّذ.

إذن فالطرفان يسابقان الزمن الذي لا يتجاوز شهرين يفصلان عن موعد تنصيب جو بايدن، من أجل إرساء أمر واقع يصعب على أحد تجاوزه.

فبعد وقت ليس بالقليل على تضارب الأنباء الواردة من طهران حول مصير العالم الإيراني محسن فخري زاده، خرجت وزارة الدفاع قاطعة الشكّ باليقين، ومعلنة عبر بيانٍ لها أن رئيس مركز الأبحاث العلمية في الوزارة محسن فخري زاده إستشهد في هجوم إرهابي مسلح، ومؤكدة فشل محاولات إنقاذ حياته، بحسب ما افادت به وكالة تسنيم بأن العالم فخري زاده فارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى إثر إصابته بجروح خطيرة.

تبع ذلك سلسلة مواقف رسمية أخرى منددة بعملية الإغتيال، ومتهمة بوضوح إسرائيل ومحملة إياها المسؤولية الكاملة عن عملية الإغتيال.

هذا الإتهام الإيراني الموجّه بالتحديد إلى إسرائيل منذ لحظات الإغتيال الأولى وحتى قبل تقديم رواية رسمية عن تفاصيل العملية، وذلك بناء على معطيات مؤكدة تتعلق بسعي تل أبيب الواضح خلال السنوات الماضية إلى إيقاف عجلة التقدّم في برنامجَي إيران النووي والصاروخي ومحاولاتها إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة أو الحدّ منه.

فسياسة الضغط الأقصى تبدو أنها لم تحقّق شيئاً إلى الآن. وطهران ما زالت ترفض الإنصياع للمطالب الأميركية، وهو الأمر الذي دفع إدارة ترامب في عامها الأخير إلى مواكبة تلك السياسة بعمليات عسكرية وأمنية تطال الملفات الحساسة في مرحلة الوقت الضائع، حيث بدأت هذا العام بإغتيال قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في غارة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، وهو ما عُدّ في حينه إستهدافاً مباشراً لدور إيران الإقليمي من أجل إنهائه أو إضعافه كحدّ أدنى، وذلك انطلاقاً من كون سليماني هو المسؤول الإيراني المباشر عن هذا الدور.

على أنه ومع بدء العدّ التنازلي لإنتهاء ولاية ترامب، وفي ظلّ نهج مختلف ستتبعه إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن مع طهران، يبدو أن إسرائيل إستنفرت طاقاتها للإستفادة من هامش الوقت الذي يسبق تسلّم بايدن مهماته رسمياً في سبيل توجيه ضربة لإيران في ملف الإشتباك المتبقي والمتمثّل في البرنامج الصاروخي، فإختارت العالم الإيراني محسن فخري زاده الذي سبق أن إعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2018 المسؤول عن تحضير إيران لصواريخ نووية. وهو الأمر الذي يضع المنطقة على صفيح ساخن ويعجل من تسخين جبهات القتال قي اليمن وسوريا  والعراق علَّ تل أبيب تضع الإدارة الاميركية الجديدة أمام وقائع سياسية وأمنية محكومة بالشلل لإعادة ترتيب وضعها في المنطقة على ضوء ترتيبات الإقليم التي تشهد مخاضات أليمة.

Alrased ORG

Read Previous

جبهة البوليساريو تواصل هجماتها على القوات المغربية

Read Next

إقالات لكبار المستشارين في البيت الأبيض

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *