• 23 يناير، 2021

Breaking News :

لبنان: الإنهيار مستمر والعين على مؤتمر باريس

المحرر السياسي

ليس هناك من أي تطورات حاصلة لناحية تشكيل الحكومة حيث يستمر انقطاع التواصل بين القوى السياسية وعدم وجود أي معطيات تشير الى تحرّك قريب للرئيس المكلف سعد الحريري في إتجاه تقديم تشكيلة وزارية حتى ولو زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الساعات الـ48 المقبلة. فيما سيكون الإهتمام منصباً اليوم حول موضوع إستمرار مصرف لبنان في دعم السلع الاساسية من عدمه وإمكان إستخدام جزء من الاحتياط الالزامي لديه لمواصلة هذا الدعم الذي سيكون موضوع البحث الرئيسي في جلسة اللجان النيابية المشتركة، إلاَّ أن الأنظار سستوجه كلها الى باريس التي ستشهد مساء مؤتمراً دولياً إفتراضياً نظّمته الادارة الفرنسية لتأمين مساعدات مادية وإنسانية وإغاثية للبنان لمَحو الآثار التي خلّفها انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي.

المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبحث في تأمين مساعدات لبنان في هذه المرحلة منها ما يساعده على معالجة آثار الكارثة التي تسبب بها إنفجار مرفأ بيروت ومساعدة المتضررين منه وتأمين إسكان المشردين منهم حتى اليوم وتلبية حاجات القطاعات التربوية والصحية والإجتماعية. 

دعا اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبحث في تأمين مساعدات لبنان بإسم مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان قد بلغ عددهم 38 دولة ومؤسسة وهيئة مانحة، ومن بينهم عدد من رؤساء الدول ورؤساء حكومات ووزراء الخارجية بالإضافة الى وفود تمثّل المؤسسات الدولية والأممية، ووفود من البنك الدولي والبنك الاوروبي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وسيلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة لبنان المختصرة والتي سيتحدث فيها عن الظروف التي قادت الى الوضع السائد، فيقدم صورة واضحة عن الواقع المأزوم في لبنان وعن الأزمة النقدية وما بلغته من خطورة في ظل العوائق التي تحول دون تشكيل الحكومة الجديدة الى الآن أمام المؤتمر عقب كلمة الرئيس الفرنسي.

وفي سياق مرتبط آخر سيكون ملف الدعم والمس بالإحتياطي الإلزامي الوجبة الرئيسي في إجتماع اللجان النيابية المشتركة في ساحة النجمة حيث ستجد الكتل النيابية نفسها ملزمة بين رفع الدعم أو المس بما تبقّى من ودائع الناس والمعبّر عنه بالإحتياط الالزامي في مصرف لبنان.حيث أظهرت المواقف انّ معظم القوى السياسية حضّرت ما يشبه الموقف الرمادي لجلسة اللجان اليوم التي كان قد دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري. ولعلّ أول التداعيات ظهر من خلال تأجيل إجتماع المجلس المركزي لمصرف لبنان الذي كان مقرراً انعقاده اليوم للبَت في موضوع الدعم والإحتياطي الإلزامي. ومن المعروف انّ اعضاء المجلس المركزي يعارضون من حيث المبدأ المس بالاحتياطي الالزامي تحت اي ذريعة.

وأيضاً تبيّن أنّ غالبية الكتل النيابية ستعمد الى تبنّي معادلة إستمرار الدعم شرط تغيير الأسلوب والإنتقال من الدعم العشوائي القائم حالياً الى الدعم المُرشّد او المرشّق للعائلات المحتاجة بدلاً من دعم السلع التي يستفيد منها المهربون والتجار والميسورون وأخيراً الفقراء.

وسيلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة لبنان حيث أبلغ حاكم مصرف لبنان المعنيين أنه لم يعد في إستطاعته تأمين هذا الدعم الذي يكلّف 5 مليارات دولار سنوياً أي ما قيمته 400 مليون دولار شهرياً، فيما تؤجل المشكلة ولا حلول قريبة وسيصل لبنان الى وقت يستنزف فيه الإحتياط الالزامي الذي إنخفض أصلاً من 15 % الى 12 %، أي اصبح نحو 17,1 مليار دولار وهذا يعني ان قيمة الاموال في المصارف ستصبح صفراً.

كما كشفت المصادر انه يجري حالياً البحث في رفع الدعم كلياً وهذا الامر مستبعد لأنّ سعر صفيحة البنزين يمكن ان يصل الى 120 الف ليرة على خلفية هذا القرار، أو خفض نسبة دعمه الى 70 او 60%، وهذا يمكن أن يؤدي الى رفع سعر صحيفة البنزين نحو 20 الف ليرة (لأنّ كل 10 % رفع دعم تزيد الكلفة 10000 ليرة). مع العلم انّ رفع الدعم عن سعر صفيحة البنزين تتعدى خطورته سعر الصفيحة لأنّ المحروقات تدخل في كل القطاعات مادة حيوية في الانتاج والنقل وغيره وبالتالي سيؤدي الى ارتفاع الاسعار في كل السلع.

وفي إطار الوفود الدولية التي تزور لبنان التي تستطلع التطورات في لبنان ومن أجل تقديم المساعادت العاجلة التي تقررت عقب إنفجار المرفأ، يصل الى بيروت غداً وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط السيد جيمس كليفيرلي على رأس وفد يمثّل مجموعة من المؤسسات البريطانية، من أجل تسليم لبنان مساعدات لمواجهة المصاعب التي يواجهها على مختلف المستويات، ولا سيما منها تلك المتعلقة بمواجهة جائحة كورونا ونتائج انفجار المرفأ.

 في حين أكد رئيس الجمهورية أنّ الازمة المالية الحالية هي أزمة موروثة نتيجة الدين العام الهائل المتراكم والعجز في ميزان المدفوعات، بالإضافة الى تداعيات جائحة كورونا وما خلّفه إنفجار مرفأ بيروت من أضرار وخسائر. مشدداً على أهمية إنجاز اقرار التدقيق المالي الجنائي في مجلس النواب وأهميته في إستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، خصوصاً من خلال دوره في محاربة الفساد وإلقاء الضوء على مكامن هدر المال العام وتحقيق الاصلاح

كما وصل الى بيروت الراعي الأميركي لمفاوضات الترسيم السفير جون ديروشيه ليبدأ جولته على المسؤولين اللبنانيين اليوم حيث سيزور كلّاً من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، ثم يزور اليرزة ويلتقي وزيرة الدفاع زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزف عون.

وفي المواقف السياسية رفض البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بأن يكون لبنان ورقة مساومة امام اي حل اقليمي او دولي، ودعا الى الاسراع في تشكيل الحكومة من دون اي شروط والى ضرورة تطبيق اللامركزية الادارية الموسعة.

كما دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى الطلب من وزير المال غازي وزني، إمّا إعادة التواصل مع شركة ألفاريز بسرعة أو الاتفاق مع شركة جديدة. كما الطلب من حاكم مصرف لبنان برسالة خطية تسليم كل المعطيات المطلوبة للتدقيق إلى وزير المال.

وعلى صعيد وباء كورونا أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي أمس تسجيل 1511 إصابة جديدة ، 1484 محلية و15 وافدة ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 129414». واشارت إلى تسجيل 15 حالة وفاة جديدة وبذلك يصبح العدد الإجمالي للوفيات 1033.

 

Alrased ORG

Read Previous

قتيلان في حادث صدم بسيارة جنوب غرب إلمانيا

Read Next

رياض سلامة ينفض يده من حجز أموال البنوك والودائع الدولارية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *