• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

المبادرة الأوروبية تكسر الجليد اللبناني قبل الإنهيار

المحرر السياسي

تحرك الرئيس المكلف سعد الحريري بإتجاه بعبدا كان مدار بحث ونقاش في لقاء ليلي مع رئيسي الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وتمام سلام، وبغياب الرئيس نجيب ميقاتي لوجوده في لندن،  حيث أطلعهما على مبادرته تجاه بعبدا في محاولة لكسر الجمود القائم والسعي الى تحريك العملية السياسية التي تحتاجها البلاد في المرحلة التي إقترب فيها الإنفجار الاجتماعي وربَّما الأمني من محطته القريبة.

وبحسب مصادر صحافية كشفتها الجمهوية تتجّه الأنظار الى القصر الجمهوري بعد ظهر اليوم، حيث سيشهد لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري،حيث تضاربت المعلومات ما إذا كان سيؤدي الى إبصار الحكومة العتيدة المتعثرة الولادة، وذلك على ضوء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المقرّرة للبنان قبيل عيد الميلاد، ومعه إنطلاق حراك للإتحاد الاوروبي اليوم، بهدف تزخيم المبادرة الفرنسية ودعمها وربما تحويلها مبادرة أوروبية اذا دعت الحاجة. فيما تحدثت مصادر مطلعة عن عم ما أسمته بالخرق الإيجابي المحتمل في ملف التأليف الحكومي قبيل زيارة ماكرون أو بالتزامن معها.

يعيد البعض تأكدهم من زيارة الحريري لعون اليوم الى نضوج الإتصالات الجارية في الكواليس المحلية والدولية، بحيث تمت ترجمته في إعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة في إتجاه إيجابي.

إذ يمكن أن يكسر الرئيس يسعد الحريري اليوم الجمود الذي كان مسيطراً على المشهد الحكومي شكلاً بعد أيام طويلة من الإنتظار والترقب، حيث أنه اليوم يتوقع أن يقدم تشكيلة حكومية يدرك أنها لن تبصر النور إن كانت تشكيلة أمر واقع. وربما تكون خطوته على قاعدة أنني حاولت قدر الإمكان، وبالتالي لا يمكن عزلها عن الزيارة المتوقعة للرئيس الفرنسي إلى لبنان أو عن التحرك الأميركي – الألماني لوراثة المبادرة الفرنسية

سيزور الرئيس سعد الحريري قصر بعبدا من الباب الرئيسي لإطاء الطابع الرسمي للزيارة وبحسب مصادر لصحيفة الأخبار أنه يرجّح أن يحمل بيده تشكيلة بصرف النظر عما إذا كانت مكتملة أو لا، ليعرض على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تشكيلة أمر واقع من ١٨ وزيراً أو عرضه بعض الأسماء الجديدة التي تُضاف إلى الأسماء التي سبق أن طرحها على رئيس الجمهورية.

مصادر في قصر بعبدا أبدت إرتياحها إلى قيام الرئيس المكلف بواجبه الدستوري بدلاً من المراوحة التي تميّزت بها المرحلة الماضية. فيما خطوة الحريري يفترض أن تفتح الباب الدستوري أمام رئيس الجمهورية للنقاش في الأسماء والحقائب تمهيداً لتوقيعه على مرسوم التأليف،حيث أنه إذا لم يجرِ التعاون بين الطرفين لإنجاز التشكيلة فإن المحاولة ستنتهي إلى عودة كل طرف إلى التمسك بشروطه.

هذا وتؤكد المصادر الصحافية الى أنه وبصرف النظر عن النتيجة المرتقبة فإنه يُنظر إلى خطوة الحريري بوصفها جزءاً من تحرُّك لبناني يستبق زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما لا يمكن عزل الزيارة عن الإجتماع الذي يعقد اليوم في مقر الاتحاد الأوروبي بهدف بلورة مبادرة أوروبية ترث المبادرة الفرنسية تجاه لبنان.

يعيد البعض ما يتردد في أوساط الحريري بأن هذه المبادرة هي خلاصة تنسيق ألماني أميركي كون المبادرة الفرنسية بوصفها عاجزة عن تلبية متطلبات وشروط دعم لبنان. وهذه المبادرة التي تعوّل عليها مصادر معنية بالتأليف لإحداث ثغرة في المراوحة المستمرة تواجه معضلة أساسية ألا  وهي سلبيتها في عدم التعامل مع حزب الله بحزم.

مصادر ديبلوماسية كشفت بأن السفير الأميركي في ألمانيا كان رأس الحربة في دفعه إلمانيا إلى تصنيف حزب الله إرهابياً. ويبدو أنه لن يكون بعيداً عن المبادرة الجديدة وهو معروف بتشدّده وتطرفه في التعامل مع ملف إيران وحزب الله.

وعليه يدرك المعنيون ومعهم الفرنسيون أن العقوبات على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس كانت نتيجتها التشدّد مع الرئيس المكلف مصطفى أديب، كما يدركون أن فرض العقوبات على الوزير جبران باسيل أسهم في تشدد التيار الوطني الحر. وعليه تكون أي مبادرة هادفة إلى عزل حزب الله ستلقى المصير نفسه.

ربما تبقى الخطة الوحيدة لخرق الستاتيكو القائم على الجمود هو انتظار الإنهيار الكلي للبنان مالياً وإقتصادياً لإرغام الأطراف كافة على الجلوس معاً للنظر في ما يمكن القيام به في مرحلة ما بعد الانهيار والاستفادة من هذا الإنهيار للوصول إلى نتائج لم تكن ممكنة قبلاً في السياسة قبل الاقتصاد.

Alrased ORG

Read Previous

بماذا تعد الفنانة التونسية درة جمهورها؟

Read Next

حراك أوروبي كبير لمنع الإنفجار الأمني في لبنان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *