• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

أهل السلطة في لبنان يتقاضون فيما بينهم وإتهامات بملفات الفساد

المحرر السياسي

مسار التأليف بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وما سُمّي كسراً للجليد لا يمكن وضعه إلاّ في إطار المساعي الشكلية وهي أقرب إلى حفلة علاقات عامة لإرضاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد إعلانه القيام بزيارته الثالثة إلى بيروت خلال الشهر الحالي،وهو ما جدد وأعاد ضبط آلة التنفس الإصطناعي لإنعاش المبادرة الفرنسية التي تم إستنزافها، ما دفع الرئيس الفرنسي إلى التعبير عن خيبة أمل، حين قال ‏خلال اللقاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بأن لبنان يعاني من عدم تنفيذ المسار السياسي المطلوب، ويجب ‏ألّا يبقى الشعب رهينة بيد أي طبقة سياسية.

الزيارة الماكرونية المنتظرة قد لا تحرّك الجمود، حيث الكل يضع بيضه في سلّة جو بايدن، وعليه فإنّ الأجواء العامة تشي بأنّ لا حكومة قبل أن يدخل الأخير البيت الأبيض في 20 كانون الثاني المقبل، لتبدأ جولة الرهانات والمقامرات المتجددة على دور أميركي مختلف… فهل يتحمل لبنان واللبنانيون حتى ذلك الوقت؟

فللمرة الأولى منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة تخرج مؤشرات تدلّ على حلحلة ما في مشاوراته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

مؤشرات مبنية على معلومات عن ضغوط فرنسية على الحريري من أجل خفض مستوى شروطه التي سبق أن رفعها في وجه عون، كتقليص حصة رئيس الجمهورية الوزارية إلى وزيرين إثنين لا أكثر، إضافة إلى عدم إشراكه في تسمية أي وزير آخر. وبحسب مصادر صحافية لجريدة الأخبار فإن الفرنسيين وضعوا كل ثقلهم للضغط على الرئيس المكلف، ما أدى إلى وعد من الحريري بأن يقصد بعبدا اليوم بروحية جديدة ربما تشكّل خرقاً في جدار التأليف.

وبالتوازي فقد إندلعت معركة جديدة في الحرب المفتوحة بين الرئاستين الأولى والثانية بما يُنذِر بتداعيات تؤثر على تشكيل الحكومة وسط خشية مِن إنفلاتها في معادلة يصعب فيها القيام بدور الوسيط، وهو ما كان يتطوّع له سابقاً حزب الله حليف الطرفين. بينما يقف اليوم على الحياد في صراعٍ واجهته كباشٌ على ملفات الفساد بينما جوهره الحقيقي معركة للعهد، وعلى العهد بمفعول رجعي.

فالرئيس الجمهورية ميشال عون الذي سبق أن تحدّث عن سيبة ثلاثية قِوامها هو والرئيس سعد الحريري وحزب الله، وكان أقصى طموحه شطب تأثير الرئيس نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط من المعادلة، يعود اليوم ليتصارع مع الترويكا التي أجحفته حيث حان وقت الإنتقام ممّن ساهموا في تدمير عهده ووقفوا في وجه محاربة الفساد.

وعلى مقلب عين التينة التي تخوض المعركة بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن إخوتها في النظام جنبلاط والحريري، فقد بدأت هجومها المضاد بعد أن إنفجر الصراع المكتوم بين الرجلين عبر مقدمة قناة أن بي أن، والناطقة باسم برّي يتعلق بملفات الفساد التي تٌفتَح على شاشات تلفزيونية، وذلك رداً على سنوات مضت عمرها من عمر تسوية لم تصنعها سبق أن أعلنَ بري جهاده الأكبر ضدها.

فهذه الإدعاءات التي تقوم بها أمام القضاء جهات مقربة من رئيس الجمهورية وتياره، تسببت بغضب كبير في عين التينة التي شهدت إجتماعات مع مسؤولين في الحزب الاشتراكي وآخرين كانوا محسوبين على تيار المستقبل، وخاصة بعد الإدعاء على المدير العام لوزارة المهجرين و16 موظفاً بناءً على قانون الإثراء غير المشروع، وفي ظل معلومات تتحدث عن ملفات ستُفتح في وجه المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي.

فيما تستمرّ الاجتماعات المخصّصة للبحث عن آلية جديدة لدعم أسعار الدواء والمحروقات والقمح، من خلال ما يسمى بــ«ترشيد الدعم» والمقصود بها إزالته جزئياً أو كلياً. ففي هذه الإجتماعات المنعقدة في السرايا الحكومية لا يوجد رقم دقيق للوفر الذي سيُحقق في حال إلغاء الدعم. فالمشكلة من وجهة نظر مسؤولين شاركوا في الإجتماعات أنّها لا تضم كلّ الجهات المعنية ولا يعمل فريق تقني مُتخصص على وضع خطة واضحة فتبقى النقاشات في الإطار العام وكلّ الموضوع لا يُقارب جوهر المشكلة.

 

 

Alrased ORG

Read Previous

حراك أوروبي كبير لمنع الإنفجار الأمني في لبنان

Read Next

منظمة الصحة العالمية:حواجز مناعية من اللقاحات بعيدة المنال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *