• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

لبنان:الهروب الى الأمام في إنتظار الإنفجار الإجتماعي

المحرر السياسي

قق العدلمضى أربعة أشهر على تولّي القاضي فادي صوّان دور المحقق في تفجير المرفأ من دون أن يُقدّم إضافةً جديدة على التحقيق الذي يسير على وقع وسائل الإعلام قدر المستطاع إرضاء الرأي العام.

 وبالرغم أنّه لم يكشف جديداً في التحقيقات إلاَّ أنّ صوّان قرّر أن يرفع من سقف التحدي والإدّعاء لينال جائزة تحميه من الهجوم على أدائه المبتور والناقص، حتى لو كان ذلك على حساب المظلومين من الضعفاء الذين لا سند سياسياً لهم. إذ طلب الإستماع إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير المال السابق علي حسن خليل ووزيرَي الأشغال السابقين يوسف فنيانوس وغازي زعيتر كمدعىً عليهم، إضافة إلى المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا الذي إستجوبه سابقاً على مدى ٣ ساعات كمدعى عليه أيضاً. حيث يرى كثيرون من المراقبين من حقوقيين وسياسيين ومواطنين أن المحقق فعل الصواب بإدعائه على أربعة مسؤولين سياسيين ومسؤول أمني، لكنها تبقى خطوة ناقصة، ولم يُفهم لماذا إختار صوّان رئيس حكومة حالياً و٣ وزراء سابقين. فتسأل المصادر المتابعة أنه إذا كان رئيس الحكومة الحالي مرتكباً أو مهملاً أو مُقصّراً، فذلك يعني حُكماً أنّ وزراء في حكومته سيكونون مرتكبين ومقصّرين أيضاً، وإذا كانت المسؤولية تقع على عاتق الوزراء السابقين فماذا عن رؤساء الحكومات السابقين؟

مصادر صحافية تؤكد أن القاضي صوّان الذي لم يجرؤ سابقاً على رفض طلب وزير عدل القصر سليم جريصاتي بسحب ملف جريمة قبرشمون منه، لجأ حينذاك إلى الشكوى لزملائه القضاة بأنّه أُجبِر على التخلّي عن الملف وهو الذي تهيب هجمة إعلامي كشف فيها عن قرار موافقته على طلب نقل المدير العام للجمارك بدري ضاهر إلى سجن يتبع للجمارك فسارع إلى التراجع وإصدار قرار معاكس.

وفي المقلب الحكومي المتعثر تتدحرج الأحداث منذ إستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري وإعادة تكليفه بعد إستقالة الرئيس حسان دياب وتكليف السفير مصطفى أديب واعتذاره، والمراوحة في مفاوضات التأليف على وقع الإنهيار الاجتماعي، وضعٌ لم يعد إحتواؤه ممكناً سوى بإحداث خرق ما.

وفي المعلومات الواردة بأن التدهور الإجتماعي والفقر المتزايد سشكّلان الأرضية الصالحة التي يمكن أن يبني عليها أي طرف محلي أو خارجي لإحداث خضّة أمنية، خصوصاً في ظل شح الأموال لدى الناس وقيمة الدولار المرتفعة بما يعزز القدرة على إجتذاب عناصر فتنة أكثر مما كان عليه الأمر في مراحل سابقة إستخدم فيها سلاح الفتن المتنقلة. حيث تشير الى أن إحتمالات إندلاع توترات تلقائية بفعل عامل المجاعة في أعقاب الانهيار الإقتصادي والمالي، تقارب إحتمالات إستخدام أطراف ما لهذه العوامل وتغذيتها والإفادة منها لزيادة منسوبها تدريجاً، بما يسرع من الخضّات الأمنية وتوسعها في مناطق مختلفة.  حيث أن كل طرف مذهبي أوجهة سياسية  يمكن أن تجيّر هذه الإحتمالات لحسابها ولمصلحة أجندات سياسية مختلفة محلية وإقليمية.

هذا وتعتر الأوساط المراقبة بأن زجّ القوى الأمنية من جيش وقوى أمن لمواجهة أي تحركات وتظاهرات إجتماعية ومطلبية تتحول بطريقة عفوية الى توترات، أمر يختلف عن زجِّها في أي حدث أمني مفتعل، بما يمكن أن ينسحب على إنقسامات وتجاذبات داخلية بين مرجعياتها. وهذا لا يصب في مصلحة أي مرجعية سياسية أو الدولة اللبنانية ككل. وكذلك فإن الأسئلة المطروحة حول الغاية من افتعال أحداث تخلّ بالأمن لا تزال ضبابية وسط الخشية من إنفلات الوضع الى ما يشبه التفجير، وهو ما يفترض التحسّب له بجدية أو إحداث خرق في جدار الأزمة كما كانت الحال في بعض المحطات للوصول الى تسوية سياسية. وهنا تعيد المصادر المقربة من دوائر القرار في أن تكمن أهمية موقف حزب الله تحديداً مما قد يحدث ميدانياً علماً أنه لا يزال متمسكاً بالحريري رئيساً مكلفاً كي يبقى نقطة تقاطع أساسية مع أي من رعاة التسوية الإقليميين والدوليين كما جرت العادة.

ولغاية الساعة لا تزال العواصم الإقليمية والدولية التي كانت عادة تتحرك لإطفاء الحريق اللبناني والعمل على تسويات منقسمة حالياً تجاه رؤيتها للبنان. حيث الإختلاف الأوروبي مع فرنسا والابتعاد العربي والخليجي عن لبنان وضبابية المواقف الأميركية التي تراوح بين التشدد والتخلي في آن معاً يصبح لأي خلل أمني تبعات سودواية.

وهنا تطرح الأسئلة على ابقوى السياسية حول مدى إستيعابها لخطورة الوضع فيما تستمر المراوحة والتمهل في الدخول جدياً في مفاوضات سياسية ومالية واقتصادية مع الداخل والخارج لمنع الإنزلاق نحو مستقبل غير مضمون.

فما رشح في مفاوضات الساعات الأخيرة والنفور بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الذي حاول رفع التهمة عنه بعرقلة التأليف وإلصاقها برئيس الجمهورية لا يشي بالخير. كما يتصرف رئيس الجمهورية وفريقه وكأن لا حالة طوارئ ولا واقع مأزوم تحتّم تأليف حكومة بأسرع وقت وهو ما يعزز موقف العواصم التي تبدي نظرة سلبية على أداء القوى السياسية ويرخي بظله أيضاً على الدوائر الفرنسية الداخلية التي تهتم بلبنان.

حالة من الإستياء  الدولي إرتفعت حدتها من أداء القوى السياسية حيال تحركها تجاه لبنان بما ترك أثراً على علاقاتها الخليجية والأوروبية وبما سينعكس على برنامج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. حيث تقترح تلك الجهات الفرنسية على ماكرون تخصيص زيارته لتفقد القوات الفرنسية العاملة في إطار القوات الدولية وصولاً إلى عدم زيارة قصر بعبدا أو الاكتفاء بأقل قدر ممكن من البروتوكول..

Alrased ORG

Read Previous

كيف ستتعامل أميركا مع لقاحات كوفيد_19 والتعامل بها؟

Read Next

ماذا حمل إقرار قانون كراهية الإسلام في فرنسا؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *