• 23 يناير، 2021

Breaking News :

١٧ تشرين الثورة المغدورة….

 

كتب ميخائل عوض*…في سلسلة قراءات حول ثورة 17 تشرين في لبنان: بيروت 14-12-2020

الطريق الى النصر قبل الخراب …

الثورة هي الانتفاضة المنتصرة .. والانتفاضة هي الثورة المهزومة ….

كي لا تصير ١٧ تشرين انتفاضة وكي لاتهزم ثورة استثنائية في دوافعها وطبائعها كثورة شعب كامل ينشد الكرامة وحقوق الانسان في وجه منظومة رقيقة جدا فقدت كل اسباب وعناصر وقوى اسنادها ومشروعيات نظامها المازوم الى حد الانفجار والانهيار بعوامله الذاتية …

في خلاصة الثورات المنتصرة تقررت حقيقة؛  ان لاحركة ثورية بلا ثورين وليس كل ظرف ثوري ينتج ثورة فتوفر ظرف ثوري موضوعيا يستوجب توفير حركة ثورية. والحركة الثورية الناجحة؛  هي القوة التي تمتلك وعيا ومهارات في فهم الواقع ومعرفته كما هو وصياغة برامج وخطط تغيره بواقعية وبعناصر الواقع ذاته، فبوعيها وبراغماتيتها تستطيع بذكاء وحنكة جمع قوة الشعب وصبها في الاتجاه الصحيح للاخلال بالتوازنات ومراكمة الانتصارات واو النضالات والبناء عليها وصولا لتغير النظام وتوليد مهام ووظائف للكيان توفر اسباب وشروط استمراره وفي لبنان هناك قابليات وشروط موضوعية وافرة بقوة  هذا الصعيد .

في فهم الواقع وتشريح المجتمع طوائف ومذاهب وكتل اجتماعية وفي تحديد القوى والكتل الاجتماعية صاحبة المصلحة في الثورة قدمنا اسهاما نامل ان يشكل قاعدة وعوامل تحفيز للحوار والتفاعل والاغناء.

في الرؤية البرنامجية والطريق الى النصر نعرض ما يلي:

1-الهدف المحوري والبديل الوحيد الذي بات شائعا وتتوافق عليه مختلف الكتل الاجتماعية ويلبي مصالحها وحقوقها وانجازه ممكن ودستوري يعيد هيكلة النظام وبناء الدولة ويجدد بوظائف الكيان ويحقق للبنان سبق في الشرق يجعله قادر على لعب دور في اعادة الهيكلة الجارية …

1- بديلنا: الدولة المدنية وتعريفها المبسط الدولة الدستورية- دولة المواطنون المتساوون الاحرار…

2-السبيل الى تحقيق الدولة الدستورية بانتزاع حكومة انتقالية -انقاذية بصلاحيات تشريعية بناء لبيانها- ومهامها الانقاذية والتاسيسة.

3-  الحكومة الانتقالية –  كحكومة طوارئ-  انقاذية – تقود البلاد بمراسيم دستورية وبصلاحيات تشريعية لانجاز المهام التالية؛

– اعلان  حالة الطوارئ، واعلان نتائج  التحقيقات بانفجار المرفأ وانزال اشد العقاب بمن تثبت مسؤليته.

– ادارة المساعدات الدولية، والانفتاح على الجميع والسعي لفك الحصار عن لبنان لتامين الاستثمارات والشروع بالتعويض ، وتامين الاسر المتضررة، واطلاق ورشة بناء المرفأ وتاهيله بحسب الشروط والوظيفة العصرية .

– اعتماد السياسات والاجراءات الاسعافية، والضرورية لاحتواء الازمة الاجتماعية الاقتصادية السياسية، والحؤول دون الانهيار والفوضى.

– حماية الاستقرار والسلم الاهلي واتخاذ كل ما يلزم لمنع التفلتات والفوضى ومنع العبث بالاستقرار والسلم الوطني.

– اطلاق الاقتصاد الانتاجي واستصدار ما يلزم  من تشريعات وسياسات لتامين الحاجات الغذائية والحياتيه وتخفيض فاتورة الاستيراد.

– اعادة هيكلة الادارة، ووقف مزاريب الهدر، والنهب، ومنع المحسوبيات والافساد.

– استعادة الاموال المهربة، ووضع كل من شغل منصبا، او وظيفة عامة او تعامل مع الدولة، تحت المحاسبة، والكشف عن مصدر ثروته واملاكه.

– حماية اموال المودعين، وتحميل الجهات التي فرطت بالمقدرات وهدرتها واوصلت البلاد الى الكارثة مسؤوليتها واستعادة الاموال المنهوبة.

– رفع السرية المصرفية عن كل من شغل منصبا او وظيفه عامه او تعاقد مع الدولة، وتفعيل هيئات الرقابة واطلاق يدها.

– تحرير القضاء من الاستزلام والنفوذ السياسي، وتامينه واطلاق يده في محاربة الفساد، والهدر، واستعادة الاموال والممتلكات المنهوبة.

– احترام المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، في كل المجالات وفي العلاقات الدولية والاقليمية.

– اطلاق ورشة اعادة البناء والنهوض، واستدارج العروض المحلية والاقليمة والدولية للمشاركة، تبعا للقوانين المرعية الاجراء، وبناء للدراسات، وبدون شروط او انحيازات مسبقة، او قيود على اية جهة الا ما خص تحقيق المصلحة الوطنية العليا.

– تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات واعداد القانون الانتخابي العادل وطالذي يحقق صحة التمثيل، وبما ينسجم مع الدستور ومقدمته ومواده.

– اجراء الانتخابات النيابية على القانون الجديد وتسليم السلطة لحكومة منثبقة عن مجلس نيابي منتخب.

كيف وباية وسائل يفرض البديل وتنتزع الحكومة الانتقالية بصلاحيات تشريعية؛

مما لاشك فيه ان البلاد تعيش ازمات عميقه وفي كل الاتجاهات والثابت ان الكتل الاجتماعية والمجموعات الحراكية لها مشاريع ولديها برامج ودراسات بذلت فيها جهود ومعارف ذات قيمة عالية، كما للمجموعات والكتل رؤى وبرامج واولويات مختلفة ومتباينة تتراوح من اولوية معالجة السلاح الى مشاريع التقسيم والكونفدرالية والحياد واختلافات جوهرية وعميقة على الهوية الوطنية وعلاقات وموقع لبنان في بيئته والاقليم والمحاور الدولية ..

غير ان عنف وعمق الازمة وبلوغها حد الانهيار والانفجار الشامل وخطر الفوضى والجوع والتوحش يستلزم مؤقتا والى حين انجاز مهمة الانقاذ طي المشاريع والبرامج ذات البعد الاستراتيجي والمستقبلي البعيد،  لتركيز الجهد وتوحيده على اولوية مهمة الانقاذ فان لم تنجز اولا وقبل اي شيء سيتبخر الكيان وتنهار الدولة وتضيع الدراسات والبرامج والرؤى وربما كتل اجتماعية وطائفية…  فللفوضى منطقها وقواعدها وبنهاياتها سيعاد انتاج جغرافية ونظام مختلف عما يأمله الجميع وغير الذي نعيشه وعاشه الاباء والاجداد…

ملاحظة؛ تذكروا تحذيرات ماكرون وقوله الكيان مهدد بالزوال وان النظام والعقد الوطني افلس وبحاجة لجديد ….وجاءت اقتراحات وورقة ماكرون وتقديمها كانقاذية في حكومة  سميت “بحكومة المهمة” وبشروط تجاوز الدستور وقواعده وتنتزع دور البرلمان الدستوري والتشريعي وتنسف نتائج وتوازنات الانتخابات النيابية …

فايهما ايسر على المنظومة واقل كلفة على لبنان واستقراره ومستقبل الاجيال …؟؟

ان تقبل المنظومة والطبقة تقديم تنازلات دستورية في الشكيل والتكليف والتاليف لابتزاز الخارج وضغوط ماكرون بحكومة المهمة وبرنامجها من شأنها انتاج والتسبب بانفجار عات يذر ولايبقي … فليس مستحيلا اذن؛  على حركة شعبية منظمة عارفة بما تريد من انتزاع حكومة انتقالية بصلاحيات تشريعية مؤقتة ومحدودة…؟؟؟

ان طي البرامج والشعارات والرؤى التي تعكس تباينات جوهرية بين المجموعات الحراكية وقوى المجتمع مؤقتا والتوحد في تشكيل قوة جارفة تفرض حكومة انتقالية بصلاحيات تشريعية لمنع الانهيار وتامين ديمومة واستمرار الكيان ومعالجة الخطر الداهم يوفر للجميع فرصة اعادة طرح وربما فرض رؤيته ان حقق وانتزع وزنا وقوة مجتمعية فاعلة بعد الانقاذ اما استمرار الجدل البيزنطي والاختلافات وكب الزيت على النيران بالعنتريات الواتس ابيه ومجموعات العالم الافتراضي والقعود عن العمل الجاد للتوحيد والتجميع على هدف انتقالي انقاذي سيؤدي الى ضياع  الثورة وتضحيات الثورين ويترك الساح للمنظومة وفصائلها لتعبث بها وقد قررت العودة الى الشارع لتبديد الامل بالثورة وانتصارها.

ان اصرار البعض من المجموعات وغالبها مجموعات عالم افتراضي وواتس اب تسعير الصراعات على قضايا ذات طابع استراتيجي. برغم ان معالجتها تحتاج الى اجماع وطني ووجود دولة ومجتمع مستقر لا يختلف عما تبذله المنظونة من محاولات بالقمع والتضليل وبالتحركات الاستعرضية لترهيب المجتمع واقعاد الكتل والقوى الاجتماعية صاحبة المصلحة بالانقاذ والحفاظ على لبنان الكيان والدولة ونموذج العيش …

اما عن الوسائل والاليات والاطر واشكال التفاعل والتنظيم المطلوبة والتشبيك الحقيقي  بين الثوار الجادين  والقطاعات والقوى الاجتماعية صاحبة المصلحة بالتفير وبانتصار الثورة فسنترك فيها المجال لما قد ينتجه النقد والحوار فيما تقدمنا به من تحليل و رؤية في الموضوعات الثمانية وبناء عليها نتقدم باقتراحات وخطط العمل وخريطة وبنك الاهداف .

 *كاتب سياسي لبناني

 

 إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر إلاّض عن صاحبها

Alrased ORG

Read Previous

تبادل الأسرى في قره رباغ:الجميع مقابل الجميع

Read Next

ترحيب إماراتي رباعي خليجي بالمبادرة الكويتية للمصالحة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *