• 19 يناير، 2021

Breaking News :

لبنان: تعليق السرية المصرفية قبل التدخل الأممي..هل ينفع؟

كتب المحرر السياسي

أقر قانون تعليق السرية المصرفية من أجل التدقيق الجنائي.

 وبهذا لم يعد بالإمكان تخطّي مطلب التدقيق في حسابات مصرف لبنان ليبقى أداء وزارة المالية كمسؤولة عن الملف هو المعيار في هذه الفترة الثقيلة على لبنان إذا أصرّت على التوازي في التدقيق في حسابات مصرف لبنان وحسابات المؤسسات الأخرى، وإذا كانت السرية المصرفية كذلك هي الذريعة التي شهرها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في وجه التدقيق الجنائي فقد أسقط المجلس النيابي هذه الذريعة، بإقرار قانون تعليق العمل بقانون السرية المصرفية لغايات التدقيق الجنائي في مصرف لبنان.

ولهذا وتوازياً سارع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى إعتبار  الحديث عن إختفاء ودائع اللبنانيين أمرٌ فيه مبالغة كبيرة، موضحاً أنّه منذ سنة حتى اليوم سُحبت ودائع بقيمة 30 مليار دولار من المصارف اللبنانية، وقد إستعمل منها 20 مليار دولار لتغطية الديون كاشفاً  بأن محفظة الديون إنخفضت بشكل مهم في القطاع المصرفي فقد كانت 55 مليار وباتت اليوم 35 مليار.وبأن الجزء الثاني إستُعمل لشراء العقارات أما الجزء الثاث فقد أُخذ بشكل نقدي ونحن نقدّر أنّ هناك ما يقارب الـ10 مليار دولار مع اللبنانيين.

سلامة وفي حديث لإحدى القنوات التلفزيونية أشار إلى أنّ الحكومة هي من تقوم بعملية الدعم ومصرف لبنان يبيع لبعض المستوردين سلع أساسية للبنانيين، والحكومة كذلك هي من تقرر ترشيد الإستيراد ليكون حاجة محلية فعلا وليكون هناك مقاربات معينة من أجل الإستمرار كي يحصل اللبنانيون على حاجاتهم الأساسية مقابل الحفاظ على الإحتياطي الإلزامي.

الحاكم المركز الذي بدا مهادنًا لفت الى أن هناك أكثر من ملياري دولار يمكن إستخدامها قبل المس بالإحتياطي الإلزامي، لكن حل الأمور يكون بتشكيل حكومة فيها ثقة لتتفاوض مع الدائنين فتعود السيولة إلى لبنان وليس فقط أن تخرج منه.

كما كشف سلامة بأن هناك جزء من الذهب في الخارج وهناك جردة تحصل اليوم في مصرف لبنان مع مدققين لحسابات الذهب الموجود فعلا في الخزنات في لبنان. فالمدققون لم يتمكنوا من الدخول إلى هذه الخزنات لأنه بحسب النظام يجب أن يتواجد ثلاث مفاتيح لفتحها، ولدى فتحها تبين أن الذهب موجود.و أوضح كذلك أنّ المصرف المركزي لا يتدخل بالنقد ولا يمكن أن نؤثر على سوق لا يعرف مكانها والأجهزة الأمنية تطاردها،حيث أن السعر يحدد بإتفاق حسب المادة 75 بقانون النقد والتسليف بين وزير المالية وحاكم مصرف لبنان بإنتظار سياسة الحكومة المقبلة وتوجهاتها.مشدداً على انه ليس هناك تمديد لتعميم 154 والمهلة تنتهي في شباط وإبتداءا من آذار سننظر بكل مصرف لنعرف وضعه.

سلامة الذي سلم أخيراً بما تم تشريعه أكد  على أنه مع التدقيق الجنائي وقد أعطى حسابات مصرف لبنان كاملة لوزارة المالية التي أعطتها بدورها لشركات التدقيق الجنائي وبعد التوصية من مجلس النواب. نافياً التقارير التي تحدثت عن تغطية مصرف لبنان لعمليات تبييض أموال لحزب الله أنّها غير دقيقة.

وفي الواقع الأمني المعيشي ومسلسل الإغتيالات التي كان آخرها في الكحالة وعملية قتل الصحافي المصور بطريقة إحترافية، يبدو أن شيئًا ما يتم التحضير له، حيث تشير المعلومات الى ما يشبه تدخل الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن من أجل رعاية الوضع في لبنان وذلك عندما يتهاوى الأمن وينحدر لبنان في الهوة العميقة وفي فوضى الشارع. حيث إجماع الدول الأعضاء الخمس الدائمة العضوية فيه بأن لبنان حكمًا هو دولة فاشلة، ليطلب بعدها مجلس الأمن من الدول الراعية أن تضع يدها على لبنان من أجل إعادة تنظيم الدولة والوضع الداخلي فيها، فيتم بذلك وضع لبنان تحت الرعاية الأممية لترتيب الوضع الداخلي المتأزم فيه.

فلا الرئيس المكلف سعد الحريري  ساعتئذٍ يكون قادراً على خرق الجدار في تشكيل الحكومة ولا العهد القوي الذي يتخبط بأزماته الداخلية قادراً على إستكمال مشروعه الذي يبدو أنه إنتهى أصلاً، ولا حزب الله الذي ينتظر المؤشرات الإقليمية قد تنفعه بعد اليوم، بعد أن يكون القطار قد فات الجميع.

Alrased ORG

Read Previous

الكونغرس الأميركي يقر حزمة مساعدات مالية لمواجهة كورونا

Read Next

خفض التصعيد في عين عيسى تمهيداً لدخول الجيش السوري

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *