في حل ونص… وسهل وممكن …الكارثة…. والحل

كتب ميخائيل عوض مقالاً في مركز الراصد الإخباري العربي والدولي مقالاً بعنوان:

“في حل ونص… وسهل وممكن …الكارثة…. والحل”..

طريق الالف ميل تبدأ بخطوة فتعالوا نخطوها بعلم وجرأة وثبات …..

واقع الحال؛

آلاف مجموعات الواتس لا شغل لها الا النعي والتهويل والشتم وتبادل البوستات ونشر كل ما ليس له قيمة.

البلاد على عتبات انهيار درامي يذر ولا يبقي والكل متوجس ويعيش الازمة او يتلمسها ولا احد يبادر.

الدولة ومؤسساتها اصبحت في خبر كان. فالكل ضد الكل لا تدقيق جنائي ولا حقائق بانفجار المرفا والودائع سرقت وحقوق الناس وتعويضاتهم في المصارف بلاقيمة وبالتقنين الشديد..والقضاء فايت ببعضه… والامن الداخلي يرفض التعاون مع النيابات العامة… ..والسرقات اصبحت في وضح النهار ومسلحة وتحت الكاميرات …

واموال المودعين سرقت والسارقون يتبخترون ويعيشون حياتهم برفاهية وعنتريات…

الحراك…. الف حراك والاكثر حضورا… استعراضي واعلامي …وشوية تسالي …. والاعلام تحول لتعويم اللصوص والناهبين وبات الشارع والساحات خاوية الا من بعض المحاولات الجادة كل ما تؤدية التذكير ان نفعت الذكرى والتاكيد على المؤكد فمطلوب القضاء المستقل ومسؤلية المصرف والمصارف ولا من يجيب او يتحفز…

في الحركة الطلابية مؤشرات نوعية دالة وجامعات الاغنياء والطبقة الوسطى تتمرد حركتها الطالبية وتهزم احزاب المنظومة وتعيد التذكير بان الحلول ممكنه والمدخل اليها الدولة المدنية وانهاء سطوة المنظومة ونظامها واقتصادها اللصوصي الفاجر …

موظفي القطاع العام يعانون الامرين وقد سرقت رواتبهم وتعويضاتهم ولم يعد الراتب يكفي لسد الرمق وفي القطاع الخاص حدث ولاحرج فمئات الالاف بلا عمل والحبل على الجرار  …

المؤسسة العسكرية ورواتب ضباطها ومنتسبيها والمتقاعدين كحال الموظفين واكثر سوءا ….

القطاعات الاقتصادية كلها مدمرة او على شفير الانهيار… والاقتصاد الحر الخدمي في ذمة جمعية المصارف وانفحار المرفأ…. فلاحياة لمن تنادي …والتطبيع يطلق رصاصة الرحمة على نظام ميشال شيحا واقتصاده والخطر بان يزول الكيان قائم ويستعجل افعاله….

يصير السؤال؛ هل ضرب الجهل واليأس العقول والاجساد فاقعد الكل…

ام ينتظرون منة من السماء وذهب تمطره، فلا المؤمنين يعملون بوحي الايمان والايات البينات واعمال الانبياء والرسل ولا الناس تسعى الى حقوقها المغتصبة لتحريرها واستعادة ودائعهم وانتزاع حقهم بابسط حاجاتهم الحياتيه…

الى متى يستمر الحال… وماذا عندما ينهار النظام وتسقط الدولة وتعم الفوضى والجوع… هل يكون مخرجا او حل…

الجوع لاينتج ثورة انما الوعي…

فكانت الكلمة هي البدء…وصدر القرأن الكريم ب اقرأ..

وعي الجوع والتصميم والكفاح لاستعادة الاموال والحقوق ممن سرقها لينتج الجوع هي الطرق الى الحلول… فالحاجة والجوع ليست مكرمة سماوية ولا هي فعل الطبيعة وتقاليدها …بل هي من شرور وطبائع شياطين الارض وفي لبنان تجسدوا اشخاصا ومنظومة ونظام جلهم لايجاوزون المئة……

الهة من تمر ومن خشب وحجر صوروا انفسهم وتعبدت لهم الرعية الجاهلية التي عادت مهيمنة في بلاد خصها الله عز وجل بالرسل والانبياء وانشاء الحضارات …

قالها السيد المسيح عليه السلام؛ اهون على فيل ان يدخل بثقب ابرة من ان يدخل غني ملكوت السماوات…. وكررتها التطويبات؛  فطوبى للمساكين لانهم يرثون الارض واكد عليها جازما كتاب الله في رسالته السماوية المحمدية؛  ” “ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين” وقد ساوت الاية الكريمة القتال في سبيل الله بالجهاد في سبيل المستضفين بل نزلت بصيغة التانيب للقاعدين عن القتال؛  ” وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا….”. بينما جاء بالقتال ؛ “كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُواْ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ…” .

ومايزيد من فقر الواقع ان لا الزاعمون بانهم من اتباع عيسى عليه السلام ولا المدعين انهم ينصرون  محمد رسول الله جادون او صادقون في زعمهم وادعاءاتهم وهم في غيهم ساهون وعلى دين ملوكهم وامراءهم سائرون في عبادة الاوثان غير ابهين ….

الازمة كارثية وعناصرها عميقة وجوهرية ومخاطرها ماحقة هذا كلام محق اجمع عليه الباحثون والمراقبون والمهتمون المتابعون العارفون…

لكن الحلول والخلاص والنهوض السريع والتمكن ومنع الجوع والفوضى وتامين السيادة الوطنية والاستقرار ولعب دور محوري في انهاض الشرق امر راهن وممكنه ومتوفرة كل شروطه وعناصره وتزيد بيئاته والمسالك سلسة وسهلة وممكنه بل يفيض لبنان وشعبه وشبابه بالطاقات والعلم والمعرفة والخبرة والجراة على الابداع والاستثمار بالفرص السانحة والظروف المؤاتية وكلها موفورة في ذات زمن الانهيار والتداعي…

لاتكرهوا شيئا لعله خيرا لكم …… وما من نهوض الا بعد نكوص وقد قالت الكتب القديمة؛ في كل شر خير…

ان نبحث في الخير لنستخرجه من الشر وان نقاتل برغم انه كرها لنا لعله خير تلك هي الروحية التي يجب ان نمتلكها ولنبدا مشوارنا لاشتقاق الخلاص وفرض ارادة الشعب واستعادة حقوقه وودائعه وصياغة مستقبل امن واعد للاجيال من الشباب والطلاب وقد عادوا الى الساحات مسرحهم في صناعة التغير..

غدا الطريق الى الخلاص…اقتراحات ودعوة للتفاعل ثم العمل..

*كاتب سياسي لبناني

 

 

*إن المقال الوارد لا يعبر إلاَّ عن موقف كاتبه

Read Previous

لبنان الى التدويل…در…

Read Next

أعلى مرجع قضائي في لبنان يكشف للراصد الإخباري

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.