• 29 سبتمبر، 2021

Breaking News :

الباروميتر العربي:6% من اللبنانيين فقط يثقون بالحكام

كتب المحرر السياسي

بات واضحاً أنّ الحريري يتعرّض لضغوط خارجية من أجل تقليص حصة عون وباسيل في الحكومة، حيث الدفع الأميركي كذلك لتخفيض نفوذ حزب الله في الحكومة سواء من خلال حصّته الحكومية أو من خلال حصّة حلفائه مضافاً اليها  باسيل.

المصادر الديبلوماسية تفيد على أن هناك تضخيماً للدور الخارجي لناحية تأليف الحكومة فيما الواقع الداخلي له الدور الأبرز المتمثل بالخلاف على الحصص بين عون والحريري وهو ما يؤخّر التأليف، حيث أنّ الخارج  وكما تورد المصادر يريد حكومة في لبنان ضمن إطار المبادرة الفرنسية ومن دون أن يكون حزب الله مسيطراً عليها.

الأميركيين الآن مشغولون بوضعهم الداخلي وبالفترة الفاصلة بين التسلم والتسليم للرؤساء وبالتالي فإنّ الدور الأميركي في لبنان خلال هذه المرحلة سيكون مسانداً للدور الفرنسي. فالأميركي ورغم إعتراضه على حزب الله ليس متمسكاً بأن لا يكون الحزب ممثلاً نهائياً في الحكومة، حيث هناك واقع قائم وفق ما يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأنّ حزب الله هو حزب لبناني لديه تمثيل شعبي ونيابي واسع ولا يُمكن إلغاؤه، بل يُمكن العمل على تحجيم وجوده ونفوذه في الحكومة، بحسب المصادر نفسها.

الهم الأميركي الأساس الآن هو أن لا يكون حزب الله مسيطراً على الحكومة، والهم الثاني الأميركي الأكبر في لبنان هو ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل وهو ما يتطلّب وجود حكومة. وعليه فإنّ واشنطن قد تفرض عقوبات على شخصيات وجهات لبنانية في الوقت المناسب والتي قد تكون جاهزة أساساً وذلك إمّا لتأليف الحكومة أو لدفع مفاوضات الترسيم قدماً وفق نظرتها، وإمّا لتحجيم حزب الله.

 وعلى المستوى المعيشي والتوترات الإجتماعية التي باتت مؤشراتها مخيفة حيث سجّلت منظمة اليونيسف أنّ نسبة الفقر بلبنان والتي كانت في العام 2018 نحو 28 % لترتفع في 2020 الى 55 %. وأنّ المصَنّفين في خانة الفقر المُدقِع تضاعفت نسبتهم نحو 3 مرات ما بين سنتَي 2018 و2020 من 8 % الى 23 %.

هي أرقام خطيرة تؤشّر الى إضطرابات كبيرة آتية خصوصاً اذا أضفنا اليها الأرقام للإستطلاع الذي أجرَته مؤسسة الباروميتر العربي والتي شملت 5 بلدان عربية. حول مدى ثقة الناس بحكوماتهم وبحكامهم، والتي جاءت الصدمة كبيرة مع لبنان الذي حازَت السلطةفيه  فقط على 6 %.

مآسي اللبنانيين واضحة وتشير الى يأسهم  التام ومع شَد الخناق الاقتصادي أكثر فإنّ النفجار بات حتمياً وقريباً جداً، ومن دون أن ننسى سَعي البعض للعمل لتأجيل الإنتخابات النيابية لأكثر من ظرف فيما الشارع يريد إنتخابات للثأر من الطبقة السياسية، علماً أنّ ساسات كهذه معتمدة من قبل البعض ستضاعف من غضب الشارع بلا أدنى شك.

Alrased ORG

Read Previous

رسالة البابا فرنسيس الى لبنان

Read Next

جيمس جيفري ونصيحته لقوات قسد

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *