• 22 يناير، 2021

Breaking News :

الرهان السياسي الجديد..وأعمدته الثلاث…

كتب المحرر السياسي

يُبقي شركاء تأليف الحكومة في لبنان هذا الإستحقاق في إستغفال تام عن حقيقة ما يجري في البلد، فالأزمات المتلاحقة تطال كل أوجه الحياة إقتصاديًّا وإجتماعيًّا ومعيشيًّا، وصارت تشكّل عبئاً لا أحد يقدر على حمله، وتنذر بتفجر إجتماعي خطير  يتمثل في عمليات السلب اليومية العابرة للمناطق بالإضافة الى روائح الفساد التي تفوح في كل يوم ومن كلّ ملف .

فالحادث الفردي الذي صار إشكالاً بين لبنانيين وسوريين في شمال لبنان إنتهى بإحراق مخيم النازحين في بحنين المنية، من دون أن تنشط الدولة مجدداً في البحث عن حلول لإعادتهم الى ديارهم وهو الأمر الذي يمنع ضمان إنتقال مثل هذه الأحداث وتنقلها  كحرب أهلية من منطقة الى أخرى مع تعاظم الإنهيار الإقتصادي وضعف الدولة في أداء أجهزتها الأمنية.

ومع صُوَر مخيمات النازحين السوريين وما جرى من إحراق لخيمهم يبقى المستقبل مظلماً على خط أزمة النزوح الى لبنان وعلى خطوط التوتير الخطيرة التي دخلها البلد والتي لا توصل إلاَّ الى الفوضى أو الحروب المتنقلة.

ومع ترحيل مسار تأليف الحكومة الى ما لا نهاية، يدخل المسؤولون في عطلة ميلادية وفرفشات في أوروبا وأميركا والخارج متناسين حال الشعب الذي يئنُّ تحت ضغط الغلاء وفقدان القدرة الشرائية والتسول أمام المحطات والأفران والمستشفيات، ليظهر بأن هناك من يريد أن يبقى البلد  رهينة الفراغ لحين تسلم إدارة جو بايدن مقاليد الحكم في البيت الأبيض.

الرئيس المكلّف سعد الحريري تقول أوساطه أنه أدَّى قسطه للعلى وناور بتشكيلة حكومية كان يعرف أنها لن تلقى قبولاً لدى رئيس الجمهورية ميشال عون، ثم حزم متاعه وغادر مسافراً في إجازة الأعياد وكأن لا أزمة في البلد ولا إنهيار، وهو ما ينطبق على كامل السلطة السياسية التي تعتبر أننا في مرحلة إقليمية ودولية يشوبها الغموض في ما يتعلّق بمستقبل أزمات المنطقة، فيما المشهد الداخلي الذي يزداد تأزماً من الفوضى الأهلية إلى الإنهيار المالي والاقتصادي مروراً بالفلتان الأمني، فقد دخلَت هذه السلطة في إجازة الأعياد كما لو أن لبنان في مرحلة عادية وليس بحاجة إلى أيِّ جهد إستثنائي.

ليبدو رهانهم على الخارج في حل أزماتهم هو آخر طلقة لهم في سبيل التخلص من المحاسبة والتدقيق المالي الذي عاد ليدق الأبواب من جديد، وليمرِّر الرئيس الحريري الوقت الذي يعتبره ضائعاً لما بقي من عمر وعهد الرئاسة الأولى، فيُخْرجه أضعف ممَّا كان عليه بعد الضربات التي تلقاها الوزير جبران باسيل والفضائح التي تظهر كل يوم على سياسييه والمحسوبين عليه، ولتبقى المعادلة الثلاثية الجديدة التي تتحضر لحكم البلد من جديد في صيغة تلائم تطورات الإقليم الجارية وعمادها بري الحريري وفرنجية، معتمدين في إيقاد نيرانها على جنبلاط..فهل سيبقى شيء من  لبنان الى ذلك الحين..؟؟؟

Alrased ORG

Read Previous

ما هي مسؤولية الدولة اللبنانية تجاه ما يحصل مع النازحين السوريين؟

Read Next

إسماعيل قاآني يقود التهدئة في العراق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *