• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

حسان دياب يقلب طاولة التحقيق في تفجير المرفأ

  حسان دياب يقلب طاولة التحقيق بعد أن  خذله الحلفاء

كتب المحرر السياسي

صارت عملية تشكيل الحكومة مجرَّد تفصيل في مشهد الإنهيار العام للدولة المتحللة، على كافة الصُعُد السياسيّة والأمنيّة والإقتصادية والماليّة، دخل لبنان واللُّبنانيون عام 2021 والمصائب تكبر خصوصاً ما يتعلَّق منها بإنفجار المرفأ، والتي أرادت السلطة الحاكمة وسعَت الى ضبضبتها وتتويه التحقيق كما تجري العادة على المنوال اللُّبناني.

فقد كشف ديبلوماسي أمني في بيروت وبما يمكن أن يقلب كل الأوراق على مستوى التحقيق في إنفجار المرفأ ويطيح بقيادات أمنية بعد التقارير التي جمعتها وكالة الإستخبارات الأميركية وحصولها على عيِّنات من أرض المرفأ قد لا ترضي الأحزاب الحاكمة بما يتعلق بنيترات الأمونيوم وحجمها والكمية المتفجرة وباقي الكميات البالغة 2700 طن.

هذه التطورات التي تتعلَّق بإستدعاء المحقق العدلي فادي صوان لسياسيين مرموقين وتمنُّعهم الحضور بالإرتياب المشروع، قد ألْهب موقف رئيس جكومة تصريف الأعمال حسان دياب بعدما شعر بأنه قد إستُنزِف ورُمِي به على قارعة التحقيق والإتهام من قبل أقرب حلفاء اللون الواحد، إذ خلط دياب كل الأوراق بعد مواقفه الأخيرة وبتنا أمام واقع جديد يتعلق بتحقيقات المرفأ بعد أن أخذته السلطة الحاكمة الى وجهة الشدِّ على الوتر المذهبي وتسعير الإحتقان السياسي والإستقطابات التي لن تفيد بعد اليوم.

حديث الرئيس حسان دياب عن كمية الأمونيوم المتفجرة وهي 500 طن، وكذلك كشفه عن تفعيل الصاعق الذي فجر النيترات، وبالتالي سقوط كل الإدعاءات القائمة على مبدأ التلحيم في السابق والتي أرادوا كما في كل تحقيق وجريمة كبرى أن يلعبوا ويتوِّهوا الرأي العام ويحولوه الى وجهة مغايرة، ليظهر الرئيس دياب أن لديه في جعبته الكثير بعدما قرر الإفصاح والكلام، وهذا يعني أن القاضي صوان قد حقَّق أيضاً إنجازه في إستدراج الرئيس حسان دياب الى كلام علني يجيز له الإبقاء على الإستدعاءات اللازمة للتحقيق، وهو ما يُعَدُّ أيضاً إخباراً للنيابة العامة، بغض النظر عن إستدعاء الوزيرين السابقين وفقاً لمعادلة جديدة تتعلَّق بمستجدات التحقيق.

فكلام الرئيس دياب المتعلِّق بحجم وكمية المواد المتفجرة والتي كشف فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أنها حوالي 500 طن، ليصبح السؤال المشروع عن بقية النيترات من الأمونيوم البالغة 2700 طن، وهي كميات موثقة ومضبوطة في محاضر التفريغ والحمولة. وهو ما جعل كذلك الموضوع أكبر من قضية إستهتار أو إهمال من قبل حفنة من الموظفين في المرفأ.

أسئلة كثيرة وفرضيات واسعة تتعلق بنقل الأمونيوم من مرفأ بيروت على فترات زمنية، منها ما تقول التقارير الأمنية بنقله الى الداخل اللبناني ومنها الى الخارج، وهنا سؤال كبير آخر يُطرح، كيف يمكن أن تحصل كل تلك العمليات في ظلّ غياب الرقابة الى هذه الحدود وبما يعرض الأمن القومي اللبناني للخطر.

ليبدو الثابت الوحيد هو ترك الرئيس دياب لوحده يصارع التحقيق العدلي عارياً ومكشوفاً، حتى كلام السيد نصرالله الأخير عنه بأنه من الظلم أن يتحمَّل المسؤولية خلال فترة قصيرة تولَّى فيها المسؤولية لن تنفعه لناحية الإجراءات التي كان يجب إتخاذها للحؤول دون حصول التفجير في المرفأ، لا سيَّما أن عملية وصول الرئيس دياب الى السراي كانت وليدة تقاطع أمني، فيما هو دائم الشكوى عن المحاولات الدائمة لمنعه من القيام بواجباته، وحتى هذا النعي المتواصل لا بدَّ من يقابله أثمان تدفع، يبدو أنها إذا كانت متعذرة فسيتم تحويل الأنظار الى الخارج لتكون فرجاً مؤقتاً.

حيث عُلم أن إجتماعاً أمنياً كبيراً لعدد من قادة المحور الإيراني السوري العراقي اللبناني الممانعة عُقد منذ يومين في العاصمة السورية دمشق بهدف تنسيق المواجهة إذا ما تم إفتتاحها بضرب إيران.

المعلومات الصادرة عن المجتمعين تؤكد أنه في حال شنّت الولايات المتحدة الاميركية أي ضربة على إيران، فإن الجبهة الممتدة من طهران إلى اليمن وسوريا ولبنان ستكون ضمن غرفة عمليات مشتركة وسيكون هدفها إسرائيل وإحدى الدول العربية.

 

 

Alrased ORG

Read Previous

إكتشاف أميركي للتحصين ضد كورونا

Read Next

أنصار الله تهدد التحالف العربي بالوجع الكبير

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *