التشقق في تفاهم مارمخايل..وإستقالة الرئيس عون القريبة

كتب الـدكتور  *رائد المصري/أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية

بهدوء… فقد تصدَّعت كل التحالفات التي بُنِيَت وفق التحاصص الطائفي والمذهبي لتشريع الحُكْم والتحكُّم برقاب الناس بعد تسعير الخطابات الفئوية التقسيمية لأهل السلطة منذ زمن، وحيث أنَّ هذا التراكم الهائل من العجْز بالإستمرار في نهج التسلُّط والتقاسم والنَّهب المنظَّم وإجتياح الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة وكذا معها مالية الدولة والتآمر على أموال المودعين في المصارف، وضرب التحقيق الجنائي المالي ومعه التحقيق في إنفجار مرفأ بيروت وتهشيل الجسم القضائي وإضعافه لإسكاته…

ممارساتٌ مبْنية على تفاهمات سياسية تستقوي بالإستحضار المذهبي وإستنفاره عند كل حادثة أو مفصل، خصوصاً تفاهم مارمخايل 2006 الذي ثبَّت قواعد التفاهم بين حزب الله والتيار العوني كحاجة لتغطية مسيحية كانت ضرورية آنذاك بنظر البعض، لكنها باتت اليوم عِبْئاً على الطرفين، ومنه التيار الوطني الحر أكثر، حيث صدَّعت ثورة 17 تشرين أسُسَ هذه التفاهمات في أكثر من مِفصل وحدث خصوصاً تلك المتعلِّقة بمحاولة بعبدا فرض الوزير جبران باسيل كأمر واقع وكرئيس وريث للرئيس عون، من دون أن يلقَ هذا الموضوع أي قبول لدى حزب الله وبعض حلفائه الذين يدورون بفلكه في توزيع الأدوار…

وعليه ووفقاً لمعلومات حصل عليها مركز الراصد الإخباري العربي والدولي من حصل عليها مركز الراصد الإخباري العربي والدولي، فقد جرت محاولات  لبنانية حثيثة مع همس في الأذن الأميركية عن إستقالة للرئيس ميشال عون في الربيع المقبل بسبب عدم قدرته على متابعة أمور الدولة والشؤون السياسية، بحيث يجري التحضير لتولي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ويصار الى إنتخابه، وهذا نابع من رغبة حزب الله ومحاولته الإستفادة أولاً من تمرير زيارة ديفيد شينكر الأخيرة لفرنجية وكذلك الإستفادة من هذا التقاطع في المرحلة الفاصلة والخاوية على مستوى الإدارة الأميركية قبل تحكمها بمفاصل السلطة، وكذلك الإنتخابات الرئاسية الإيرانية ومعها السورية بالإضافة الى الإنتخابات الرابعة التي ستجري في إسرائيل، وكلها ضمْن فواصل زمنية متقاربة…

هذا الهَمْس أو الرغبة اللُّبنانية في الإستقالة الرئاسية والتي يعتبرها البعض من أهل السلطة خلاصاً وإبعاداً للمشاكل التي يئِنُّ تحت ضغطها الشارع اللُّبناني والقضاء والتحقيقات، إصطدمت بمعارضة أميركية شديدة التي إعتبرها محاولة تذاكي من قبل حزب الله وتمرير مرشَّح للرئاسة محسوباً عليه قبل أن تُسفِر التطورات المتسارعة في المنطقة الى ما لا تحمد عقباها، وبالتالي هناك ميْل بحسب المصادر الديبلوماسية الخاصة لمركزنا أنَّ بقاء أو إستبقاء هذا الستاتيكو سيظلُّ قائماً، طالما هناك تعنُّت وتصلُّب في مواقف بعض القوى السياسية والميل الدائم لمنع إجراء الإصلاحات المالية والنقدية والسياسية، بعيداً عن أية عمليات ومزايدات وطنية على الشعب اللُّبناني الذي صار في غياب تام وواضح وغريب عن أداء السلطة وأحزابها الحاكمة وتخبطها فيما بينها…

 

*مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي

Read Previous

إنكلترا أم الوباء العالمي في إصابات كورونا

Read Next

جو بايدن رئيساً رسمياً بمصادقة الكونغرس

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.