السلطة الحاكمة تقود عملية تدفيع الثمن للشعب في حريق المنطقة

People evacuate wounded after of a massive explosion in Beirut, Lebanon, Tuesday, Aug. 4, 2020. Massive explosions rocked downtown Beirut on Tuesday, flattening much of the port, damaging buildings and blowing out windows and doors as a giant mushroom cloud rose above the capital. Witnesses saw many people injured by flying glass and debris. (AP Photo/Hassan Ammar)

كتب المحرر السياسي

تزداد حال إنعدام وشلل السلطة الحاكمة في تشكيل حكومة في لبنان،هذا البلد الواقع في قلب الإنهيار والوباء الكوروني وإرتفاع الدولار الذي لامس العشرة آلاف ليرة،وفيه يتحكم أهل السلطة بمصير أبنائه ورهنهم للمجهول بما يحاك في الإقليم أو من خلال إنتظار تسويات تعزِّز من شروط الطبقة السياسية من جديد، حيث الإتهامات المتبادلة ورفع السقوف والمتاريس بما هو أوضح دليل على عجز هذا النظام عن الإستمرار والعيش أو البقاء.  

تشاؤم في مختلف الأوساط السياسية، مع قلقٍ بالغ ممَّا تخبِّىء له الأيام المقبلة، وتسارع رهيب في الإنهيارات على كل المستويات المالية والنقدية، حيث دخل البلد في المجهول، وحولوه الى خراب وكارثة حقيقية بعد أن طَيّروا الإقتصاد، والمال والنقد والأمن والقضاء وكل شيء، وها هم يجهدون للخلاص من الطائف، حيث مواقف الوزير جبران باسيل المدفوعة من حليفه الأبرز حزب الله تدفعه الى هذا المستوى التصعيدي في محاولة لتفجير الوضع القائم والذهاب الى مؤتمر تأسيسي تكون حارة حريك فيه قادرة على فرض شروطها في التسوية الجديدة بعد أن ضربت مصداقيتها وشعاراتها التي صارت مزيَّفة ثورة 17 تشرين وكشفت الغطاء عن كلِّ أحزاب السلطة الحاكمة وعن كلِّ إرتكاباتها طيلة عشرات السنين بحق الشعب والدولة.

فلبنان يتعرَّض لأسوأ وأخطر محطات في تاريخه بدءاً من كورونا وصولاً الى الخطر الاسرائيلي مع الخروقات المتتالية لأجوائه وصولاً الى العاصمة بيروت، بالإضافة الى السجالات المفتعلة بين القوى السياسية ومحاولة شدّ العصب السياسي والطائفي.

هذا الخطر الداخلي على لبنان معطوف عليه خطراً خارجياً بحسب مصادر ديبلوماسية التي تؤكد بأنه خطر سيدخل المنطقة كلها الأسبوع، الفاصل عن موعد التسليم والتسلّم بين إدارة دونالد ترامب وادارة جو بادين، حيث الخشية تتزايد من أن يُقدم ترامب على زرع لغم كبير أمام إدارة بايدن في أي مكان في المنطقة يؤدي الى إشعالها، حيث يزداد هذا الخوف عند دخول كل الأطراف الاقليمية والدولية في ما يشبه حالة ترسيم حدود نفوذ لكلّ منها،ليحاول كل طرف جمع أوراقه، من الروس الى الإيرانيين الى الإسرائيليين، بالإضافة الى التحشيد الخليجي والمصالحات الأخيرة.

محاولات لتجميع الأوراق وترسيم معالم النفوذ تترافق مع تسخين الوقائع من خلال محاولة البدء بإشعال فتائل السباق المحموم والساخن، حيث ينبعي الرصد الدقيق للصورة الايرانية وما تترقبه طهران على نار هادئة، بالإضافة الى عنوان أكثر تأثيراً وخطورة ما بعد تسلّم إدارة بايدن الحكم في الولايات المتحدة الاميركية، وهو عودة الصدام المباشر بين الولايات المتحدة وروسيا والذي قد يأخذ أشكالاً مختلفة وتحديداً في سوريا وإيران. حيث يقع لبنان ضمن هذه النقطة الساخنة، وهو الفاقد كل أسباب التحصين والمناعة،إذ لن يكون أكثر من ورقة تتقاذفها التطورات من اليمين الى اليسار، ليكون أول وأكثر من سيدفع الثمن بسبب جهل ورهان وتبعية السلطة الحاكمة وأحزابها الفاشلة.

Read Previous

نانسي بيلوسي كادت تقتل على الهواء مباشرة

Read Next

منظمة الصحة العالمية متشائمة من إجراءات لقاح كورونا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.