أكثر من 1000 معتقل في إحتجاجات تونس وتعقيد المشهد السياسي أكثر

عجزت حكومة هشام المشيشي والتي كان يراد منها أن تكون حكومة تكنوقراط مستقلة عن الأحزاب، عجزت عن النأي عن الصراعات السياسية وإنعاش الإقتصاد المتعثر وفي تحقيق ما هو مطلوب منها مما زاد المشهد السياسي تعثراً على أكثر من صعيد.حيث لاتتواصل، منذ حوالى أسبوعين، موجة متجدّدة زالت الإحتجاجات تتواصل في مدن تونسية عدة منذ أسبوعين لتتم مواجهتها بحملة إعتقالات واسعة، حيث إتخذت هذه المرة طابعاً مختلفاً يتمثلفي الإنهيارات الإقتصادية المستمرة وقي حال من التأزم السياسي المتصاعد لا يبدو أن يقترب من الحل.

وقد أقام التونسيون  هذا العام ذكرى ثورة الياسمين والبلاد تمر في ظروف صعبة إقتصادياً وسياسياً وإشتداد النزاعات السياسية بين أطراف القوى السياسية وكذلك إنتشار جائحة كورونا، إذ تشهد الأحياء الشعبية في العاصمة تونس وكذلك في عدّةُ محافظات تظاهراتٍ بدأت بمطالب معيشية وتحولت سريعاً إلى الدعوة لإسقاط النظام.

 تظاهرات رافقتها صدامات ليلية عنيفة بين الشبّان وعناصر الشرطة، حيث تأكّدت أخبارعن وفاة شاب متأثّراً بإصابته بقنبلة مسيّلة للدموع خلال تظاهرة خرجت الأسبوع الماضي في مدينة سبيطلة في منطقة القصرين.

وهذا ما زاد من الإحتجاجات في ظل ما أسموه بالسياسة البوليسية بالتعامل مع المتظاهرين. حيث شنت القوات الأمنية حملة قمع وإعتقالات كبيرة وصلت الى حدود الــ1000 معتقل فيما أعلنت وزارة الداخلية توقيف 632 شخصاً شاركوا في أعمال الشغب.لكن كل هذه الإعتقالات لم تسهم في تفريق وإنهار التظاهرات والتي شهدت تتزخيماً أكبر خصوصاً بعد التصريحات الإستفزازية التي أدلى بها رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني  الذي دعا أبناء النهضة للتواجد في الميدان لحماية أمن التونسيين والممتلكات الخاصة والعامة، وهو ما أثار غضب الكثير من المحتجين وإستحضر نزول الأعداد الكبيرة الى الشارع في موجات بشرية متواصلة.

Read Previous

مصرع خمسة إيرانيين في إنهيارات ثلجية في تركيا

Read Next

الإحتجاجات في لبنان تتوسع وصمت مريب للقوى السياسية عن رياض سلامة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.