سباق الى بكركي وتعطيل مستمر في التشكيل وتخدير في تحقيقات المرفأ

المحرر السياسي

كشفت مصادر قضائية حول ما يتعلق بقضية تفجير مرفأ بيروت، من أنه لا بدَّ من العودة عن قرار ملاحقة الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس وغيرهم من الوزراء، كون ذلك من صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، حسب ما قررته محكمة التمييز التي نحَّت القاضي فادي صوان بسبب ضربه تلك الحصانات التي لم يعْبأ بها. وصار واضحاً أن القاضي الجديد لا يمكنه أن يتخطَّى قرار محكمة التمييز حتى لا يكون مصيره كالقاضي صوان في إرتياب مشروع، لكن وعود القاضي طارق البيطار لأهالي ضحايا المرفأ الذين زاروه ربما ستشهد تغييراً لكن قد يستمر فترة طويلة في بلد يعيش على رمال متحركة ولا أحد يضمن الوصول الى نتائج مرجوة لمحاسبة المسؤولين في ظل الذهنية التحاصصية وإستثارة العصبيات المذهبية والإستقطابات الطائفية التي يعيشها وينفخ بها وعماء الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة حتى صارت لازمة في يومياتهم وأدبياتهم الشعبية.

وفي السياق الحكومي وبعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت، أشارت معلومات لها صلة بالخط الحكومي حول السلبية المطلقة بالمواقف التي وصلت الى باريس بعد إحتدام السجال السياسي بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل الحكومة مما يزيد التعقيد على الأزمة اللبنانية، ويصعب من إحتوائها، وهو سلوك تنتهجه القوى السياسية بعكس المبادرة الفرنسية وما تهدف اليه لتعطيل  فرصة وضع لبنان على سكَّة الانفراج، رغم أن الديبلوماسية العربية ناشطة في هذا التوقيت ناحية لبنان، يرافقها النصح الدائم بأن تتم المسارعة الى مقابلة الإيجابيات الموجودة والتي يتم بناؤها على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي السياق تنتظر بكركي هذه الأيام زواراً كثراً ممَّا بات يجعلها محجَّة، خصوصاً بعد إعلان بعض القوى السياسية وإتهامها لطرح بكركي على أنها إعلان حرب على لبنان وإعتداء على سيادته،حيث شرحتها مصادر بكركي والبطريرك الراعي في خطبته الأخيرة يوم الأحد من أن المؤتمر الدولي الخاص بلبنان وبرعاية منظّمة الأمم المتّحدة، هو من أجل إعادة إحياء لبنان، كدولة موحَّدة بشعبِها وأرضِها، بشرعيّتِها وقرارِها بمؤسّساتِها وجيشِها بدستورِها وميثاقِها ودولة قويّة تَبني سِلمَها على أساس مصلحتها الوطنية وحقِّ شعبِها بالعيش الآمن، معتبراً أن الموضوع لا يتم إلاَّ بتحصين وثيقة الوفاق الوطنيّ الصادرة عن مؤتمر الطائف سنة 1989، وتطبيقها نصّاً وروحاً، وتصحيح الثغرات الظاهرة في الدستور المعدّل على أساسها سنة 1990. أمّا الهدف الأساسيّ والوحيد فهو تمكين الدولة اللبنانيّة من أن تستعيد حياتها وحيويّتها وهويّتها وحيادها الإيجابي وعدم الإنحياز، ودورها كعامل استقرار في المنطقة.

وبناء عليه أشارت مصادر مطلعة بأن هناك تحرك شعبي واسع يتجه ناحية بكركي عبر تجمع كبير وواسع يوم السبت المقبل في الساحة الكبرى أمام الصرح البطريركي، دعماً لمواقف البطريرك وتوجهاته التي طرحها من أجل تحصين الساحة الوطنية بعيداً من الحديث عن حقوق طائفية أن كانت مسيحية أوإسلامية. فهذه المبادرة تهدف الى تعزيز المناعة الوطنية تجاه أي مشاريع تقود البلاد الى ما لا يريده مَن يخشى على العيش الواحد والتضامن بين اللبنانيين.

Read Previous

من هي اللبنانية سوزان جبور..؟

Read Next

ما هو جديد الفنانة مادلين طبر؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.