• 23 أبريل، 2021

Breaking News :

السلطة الحاكمة في لبنان بين حصار داخلي ملتهب وخارجي كشف عجزها وولائها المشبوه

المحررالسياسي

يشتدُّ الحصار أكثر على الحاكم المركزي رياض سلامة بعد الإتهامات والتحقيق معه من قبل القضاء السويسري وإختلاسات مالية مهربة، حيث جاءت الضربة القاضية من قبل واشنطن والتي كانت الراعي الرسمي لسلامة في تنفيذ كل الهندسات والسياسات المالية في لبنان على مدى عقود، ليبدو أن الإدارة الجديدة لبايدن تنتهج سياسات مختلفة، بحسب ما أفادت به وكالة بلومبرغ بأن واشنطن تريد فرض عقوبات مالية على رياض سلامة، حيث وردت معلومات خاصة لمركز الراصد الإخباري العربي والدولي، بأن هناك مسؤولون داخل الإدارة الأميركية يعمدون الى إتخاذ إجراءات عقابية بحق سلامة بالتنسيق مع الأوروبيين، من خلال تجميد أصوله المالية في الخارج لشل قدرته على الأعمال التجارية،علماً أن التحقيق السويسري يشمل أيضاً سلطات قضائية في بريطانيا وفرنسا إذ بدأت المراجعات بكل ما يتعلَّق بسلامة لناحية العقارات والشركات الوهمية والتحويلات المصرفية المشبوهة.

وفي السياق الحكومي وعلى وقع الشارع الملتهب إعتراضاً وتظاهرات وقطعاً للطرقات في مختلف المناطق اللبنانية التي صارت لازمة شبه يومية ويتوقع أن تشتد أكثر في نهاية الأسبوع نتيجة إرتفاع سعر الدولار وعجز السلطة الحاكمة عن القيام بواجباتها لحماية الفقراء والموظفين ومحدودي الدخل، والذين تآكلت معاشاتهم وإنخفضت قيمتها الشرائية، رمى رئيس الجمهورية ميشال عون كرة نار تشكيل الحكومة من جديد في حضن الرئيس المكلف سعد الحريري بتنازله عن الثلث المعطل، وهو ما أربك  الحريري على غير صعيد وكشف كل خبث هذه السلطة ودهائها ومماطلاتها وتسويغها أمام شعب يكتوي بنار الجحيم والغلاء.

وما بين هروب الحريري من تنازل عون عن الثلث المعطل وإتهام خصومه له برهانه على القبول السعودي بحكومة لا يتمثل فيها حزب الله، وفقدان القدرة على مواجهة وضع بهذا الحجم، صارت الرياض تعرف وعن قناعة أن الحريري غير قادر على ذلك، الله الحريص على البقاء على مسافة واحدة من الطرفين لحساسيات مذهبية، ويدفع الطرفين الى المواجهة التي يتلطى خلفها، وكلها مرتبطة بالتفاهم الخارجي الإقليمي بين واشنطن وطهران، وهم يمررون الوقت على حساب شقاء الناس والكورونا التي تضربه في كل يوم بأعداد متزايدة.

هنا تطرح قضية أعتذار الحريري عن التشكيل على محمل الجد، بعد أن أبدى الفرنسيون إنزعاجهم مما حصل معبرين عن إستغرابهم الكبير من تعامل القوى السياسية في ملف الحكومة، فيما البلد ذاهب الى الإنفجار، حيث بدا أن باريس لم تُصدق ما فعله الحريري وأنه هرب من التشكيل رغم تراجع الرئيس عون..

إنها أزمة نظام وقوى طائفية فشلت وإنتهت، ولا زالت ترهن البلد الى المزاجية الشخصية وفق ما تمليه عليها مصالحها وتحاصصاتها وتبعيتها للخارج، وفق حسابات يبدو أنها حالياً غير معنية بشكل تام قبل الدفع والتقدم في ملف التفاوض حول النووي الإيراني الذي يشهد شد حبال ورسائل دامية وصاروخية تصرف حيناً في العراق وأحياناً أخرى في سوريا، وتصرف في الدخل اللبناني فقراً وشقاءاً وإنهيارات مالية وموت بطيء لكل الشعب، فيما السلطة السياسية إحتالت لتتلقح ضد الكورونا وهم الآن في عيش رغيد.

 

Alrased ORG

Read Previous

زنجبار وجهة السياحة من دون كورونا

Read Next

إفتتاح قنصليات عربية في مدينة العيون المغربية ..والسبب؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *