تعديل المرسوم 6433 صار واقعاً تحت الضغط الشعبي.. فهل تطلق صفارة بدء محاكمة سلامة وفريقه؟

المحرر السياسي

يشتد الخناق حول عنق حاكم مصر لبنان رياض سلامة كل يوم، ورغم كل الدعاوى المقامة ضده والتي أضرت بسمعة لبنان وسمعة المركزي، إلاَّ أنه لا زال مصمماً على البقاء في منصبه، بدعم من حلفائه والقوى السياسية وجمعية المصارف المتورطة بشكل مباشر في نهب أموال الناس والتقييد على ودائعها وهي التي تسعى دوماً الى تبرئة نفسها من اي مسؤولية

فحكم المصرف هذا مستعد لتدمير البلد بناسه ويرفض أن تحمل المسؤولية بالفشل في أدائه، فلا يمكن لحاكم مصرف مركزي متهم في حماية الإستقرار النقدي وتقام بوججه كل هذه الدعاوى القضائية ضده ويستطيع أن يستمر في منصبه، فهذا إما إنفصال عن الواقع أو إرتياحه لدعم القوى السياسية التي ورطته وورطها في إستباحة المال العام.

على أنه وبعد إدعاء القاضية غادة عون على سلامة وكذلك على مصرف سوسيتيه جنرال، وبعد الدعاوى في سويسرا وبريطانيا، تتحضّر مؤسسة Accountability Now السويسرية بحسب صحيفة الأخبار لرفع دعوى ضد رياض سلامة في باريس، عبر التحضير لملف يتعلق بكل العمليات المالية التي أجريت بغية تجميد الأصول التي يملكها سلامة في فرنسا وفرض عقوبات عليه من السلطات الفرنسية.

هذا وكانت إحدى المحطات التلفزيونية البنانية قد نقلت عن قصر بعبدا بأن الرئيس ميشال عون قد يقوم بخطوة من شأنها إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكنها بحاجة الى تدقيق دستوري، كون الحكومة هي التي يجب أن تقوم بهذه المهمة، ومن هنا دعا عون في خطابه الأخير الى ضرورة إجتماع الحكومة وعقد جلسة إستثنائية لإتخاذ القرار المناسب لحماية ودائع الناس، وكشف أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات تمهيداً للمحاسبة واسترداد الحقوق.

وهذا ما يمكن أن يصطدم بقوى سياسية أبدت الشراسة الكبيرة في حماية سلامة، حيث أكَّد  وزير المالية غازي وبشّر في حديث وكالة بلومبير» المودعين بأن إحتمال خسارة أموالهم موجود لكنه ليس حتمياً.

وفي الشأن الحدودي وترسيمها مع إسرائيل، فقد وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيون على توقيع تعديل الحدود البحرية الجنوبية. وهذا يعتبر تطوّراً مهماً قد ينسف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل ويثبّت حق لبنان بإضافة مساحة 1430 كيلومتراً مربعاً، ويمنعها من سرقة ثروة لبنان النفطية.

قرار التوقيع على تعديل المرسوم اتّخذ في إجتماع وزاري ضمّ دياب ووزيرة الدفاع زينة عكر، ووزير الأشغال والنقل ميشال نجار ووزير الخارجية شربل وهبة، والوفد العسكري المفاوض في الناقورة: العميد بسام ياسين والعقيد البحري مازن بصبوص.

 هذا وقد ظهر أنه وبموازاة المفاوضات التي كانت تجرى بوساطة أميركية تبيّن لفريق من التقنيين العسكريين والمدنيين أنَّ حق لبنان يتجاوز تلك المنطقة المتنازَع عليها ليصل إلى 2290 كيلومتراً مربعاً لا 860 كيلومتراً مربعاً فقط.

قرار التوقيع هذا على التعديل لم يكُن  يسيراً، فحسب ما أوردته صحيفة الأخبار، فقد دافع وزير الخارجية عن ضرورة تعديل المرسوم وأكدت وزيرة الدفاع أنها ستوقّع وهي تتبنّى توجهات قيادة الجيش، بينما طلب وزير الأشغال المحسوب على تيار المردة مهلة ثلاثة أو أربعة أيام للتوقيع لأنه يريد العودة إلى مديرية النقل البري والبحري في الوزارة للاستيضاح حول عدد من النقاط.

ومن الكؤكد بأن هذا التعديل سيعطي وسيكون للبنان ورقة قوية في يد الوفد اللبناني المفاوض وسيُثبت حقه حتى الخط 29، ويحوّل مساحة 2290 كيلومتراً الممتدة إلى نصف حقل كاريش إلى منطقة متنازع عليها وهو ما سيمنَع شركة إنرجين اليونانية من البدء بعملية التنقيب فيه، لأنه يشكّل إعتداء على المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان.

Read Previous

خطاب الرئيس لزوم ما لا يَلزم..وقضايا التحرير تبدأ من الزيت المدعوم

Read Next

مصر والسودان الى مجلس الأمن الدولي لحماية أمنهما المائي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.