ما هي الرسائل من تفجير سيارة مفخخة في بغداد وهجوم أربيل؟

قتل ثلاثة مواطنين عراقيين وأُصيب 18 آخرين في انفجار عبوة ناسفة، في مدينة الصدر شرقي بغداد. حيث لا تزال حصيلة الضحايا غير نهائية نتيجة الإصابات البليغة لعدد من الجرحى وفق ما أفاد  به مصدر وكالة الأناضول.

خلية الإعلام الأمني العراقية أعلنت في بيان لها عن مقتل مدني وإصابة 15 آخرين بجروج في حصيلة أولية، بعد إنفجار مركبة مفخخة في إحد الأسواق بمنطقة الحبيبة.

تفجير هو الثاني من نوعه خلال العام الحالي في بغداد. بعد تفجير انتحاري مزدوج إستهف بغداد في 21 كانون الثاني الماضي، قتل فيه 32 وجرح 110 آخرين، و تبناه تنظيم داعش.

وفي المقلب الآخر وبعد إرسال واشنطن عدة إشارات بتوجهها المتقلب ما بين الإنسحاب من العراق نهائياً أو البقاء على بعض القوات العسكرية بشكل دائم كمهمة إستشارية جاء الهجوم بطائرة مسيّرة مفخّخة على القاعدة الأميركية في مطار أربيل ليَطرح سؤالاً كبيراً عمّا إذا كانت المقاومة العراقية قد قرّرت، في ضوء التخبُّط السياسي الذي تشهده البلاد، تصعيد عملياتها، بهدف إعادة فرْض بند انسحاب القوات الأميركية ومَن يعمل تحت ظلّها، على أجندة أصحاب القرار في البلاد.

فهذه العملية ليست الأولى من نوعها لا في شمال العراق ولا في أنحاء البلاد الأخرى، حيث سُجّل أكثر من عشرين هجوماً بالصواريخ والعبوات على قوافل عسكرية وقواعد تؤوي جنوداً أو دبلوماسيين أميركيين، منذ تسلُّم جو بايدن منصبه في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير الماضي. ومن بين الهجمات، الهجوم بعبوة مزروعة على جانب الطريق ضدّ قافلة للإمدادات اللوجستية تابعة للتحالف في مدينة المثنى الجنوبية، نهاية الأسبوع الماضي.

هذا وقد خلصت دراسة لمؤسّسة راند البحثية الأميركية عن العراق صادرة في عام 2020، إلى توصية الإدارة الإميركية بالمفاضلة بين عدم الانسحاب أو تنفيذ انسحاب محدود مع إبقاء مهمّة استشارية دائمة،كون الانسحاب الكامل سيُعرّض للخطر جهود احتواء إيران في العراق والشرق الأوسط الأوسع، وسيؤدّي إلى نشوء تهديد للنفوذ والمصالح الاقتصادية الأميركية في العالم، وسيفتح الأبواب أمام دخول روسيا والصين، ويحدّ من قدرة الولايات المتحدة على التأثير في الأحداث السورية.

والجدير بالذكر أن هذه الهجمات  تنبئ باتّساع الهوة بين الفصائل العراقية وبين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي يَظهر بشكل متزايد على أنه ميّال إلى الولايات المتحدة ويساير واشنطن حين وصف الحوار الاستراتيجي بأنه بوّابة لاستعادة الوضع الطبيعي للعراق. وبالرغم من أن الهجمات تحصل في أنحاء مختلفة من العراق، إلا أن استهداف محيط مطار أربيل له دلالة، كونه يُوجّه رسالة مزدوجة إلى الأميركيين، وإلى قادة المنطقة الكردية، بأنه لن يكون هناك ملاذ آمن لجنود الاحتلال. حيث جاءت ردّة الفعل الكردية على هجوم المطار عبر تغريدة الزعيم الكرد مسعود بارزاني، بالقول إن الهجمات الأخيرة «ما هي إلا محاولة سافرة لتقويض أمننا الداخلي وتعاوننا مع التحالف الدولي».

وكانت وزارة الداخلية في إقليم كردستان قد أعلنت أن الهجوم على مطار أربيل استهدف مقرّاً للتحالف الدولي بمسيّرة مفخخة كانت تحمل مادة تي إن تي، ما تسبّب بأضرار في أحد مباني المطار. إذ أمر الكاظمي بفتْح تحقيق فوري في هجمات أربيل وغيرها، معتبراً أن أمن العراق هو من مسؤولية الحكومة والقوات الأمنية العراقية، وأن هذا النوع من الأعمال الإرهابية التي تجري في شهر رمضان هدفه زعزعة الأمن.

 

 

 

 

Read Previous

السباق للقضاء على الغابات في العالم: الصين أم أوروبا ؟

Read Next

السلطة الحاكمة في لبنان تتنازل عن حقوقها السيادية مع إسرائيل..الأسباب والخلفيات؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.