• 17 مايو، 2021

Breaking News :

لبنان:السلطة الحاكمة العميقة تتصدع بفعل الكشف المبكر عن التحويلات المالية

المحرر السياسي

شرعت القاضية غادة عون في موجة جديدة من هجومها للمحاسبة إنطلاقاً من شركة مكتف، تؤازرها مجموعات من مناصري التيار الوطني الحر وتشاركهم بعض القوى في قيادة التحرك  ضد  ما أسموه بالفساد في الدولة.

 بالأساس فإنَّ الأصل في المشكلة هو في آلية مكافحة الفساد وتطبيق القوانين الخاصة بمحاربته والتدقيق الجنائي ومنع تحويل الأموال الى الخارج، وكشف شبكات التهريب الكبيرة التي بدأت ولا زالت مستمرة منذ إندلاع ثورة 17 تشرين.

عملية الهجوم الذي قادته القاضية عون أثار حفيظة بعض القوى السياسية، وجعلها في حال من التوتر، عبَّر عنها نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي في تبادل يبدو واضحاً للأدوار، والمنتمي أصلاً الى هذه البطانة السياسية والمالية، التي فشلت بإنتزاع أغلبية قضائية تنحِّي القاضية عون عن مهامها، ومبشِّراً بالإستعانة بتشريعات وتشكيل لجان تحقيق نيابية من أجل سن قوانين تمنع القضاء عن متابعة ملفات المحاسبة التي تستهدف الكبار من السياسيين النافذين.

شركة مكتف التي توثّق كل عمليات التحويل المالية وتغطّي بحسب المعلومات في بعض الحالات عمليات تبييض للأموال، وهذا مرده بحسب التقارير الصحافية  بأن وزارة الخزانة الأميركية سبق أن استدعت مالك الشركة ميشال مكتف الى واشنطن منذ سنتين، لتستجوبه بشأن عمل شركته وأسلوب نقل الأموال من لبنان وإليه.

 مصادر التحقيقات كشفت بأن مدير الشركة قد قدم معلومات لوزارة الخزانة الأميركية فيما يخص الشخصيات التي تلاحقها واشنطن، وهذ يعني أن عمل القاضية عون سيطال كشف هوية أصحاب الأموال التي تنقلها شركة مكتف الى خارج لبنان سواء عبر تحويلات مصرفية أو عبر عمليات النقل نقداً، وهذا بدوره يسقط السرية المصرفية عن أعماله المعلنة وتحديداً الأموال المنقولة نقداً.

وعليه فإذا ما صحَّت التكهنات والتوجسات، يفترض بالتحقيقات الجارية أن تكشف إما هويّة الجهات أو الأشخاص الذين طلبوا منه تحويل أموال الى الخارج، ليصار الى طلب التعاون مع السلطات السويسرية لمعرفة حركة حسابات مكتف وشركاته هناك بعد وصول الأموال المحوّلة إليها من لبنان.

وإذا أحسن الرأي العام اللبناني والإعلام الظن في عمل وتحقيقات القاضية عون، فيبدو أنها تواجه تحديات تتعلق بفقدان الدعم القضائي لها خاصة مجلس القضاء الأعلى، وكذلك البرودة التي يتعامل معها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، خصوصاً في تعاطيه مع مِلف رياض سلامة وشقيقه ومساعدته في مصرف لبنان، وكذلك التلكؤ في طلب مساعدة القضاء السويسري الذي أراد عونه في هذه القضية التي أثبت تورُّط سلامة في كل هذه المعاملات والتحويلات وهو ما سيزيد من تعقيد مهمة القاضية عون، خاصة أن بحوزة القاضية عون ما هو أكثر خطورة، حيث أن إستكمال التحقيقات مع شركة سكاب المتخصصة بنقل الأموال كشف ان هذه الأخيرة قد نقلت إلى شركة مكتف أكثر من 9 مليارات دولار من أموال تعود لخمسة مصارف بين عامَي 2019 و2021. فيما الحصة الأكبر فيها هي لمصرف سوسيتيه جنرال.

 وهذا ما يجعل المواطن يتساءل حول إمكانية أن يذهب القاضي عويدات في متابعة ملف مكتف والتحويلات المالية وعدم خضوعه لضغط السلطة السياسية والأحزاب الحاكمة..وإلاَّ فسيكون الشعب اللبناني أمام وقائع جديدة لم يشهدها من قبل…

 

Alrased ORG

Read Previous

الرياضة تحمي القلب…والسبب..

Read Next

ما هي حقيقة إنفجار معمل الصواريخ في إسرائيل؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *