• 3 ديسمبر، 2021

Breaking News :

سلطة الأحزاب الحاكمة تسعى لتأجيل الإنتخابات تحت ضربات  العقوبات المالية والقضاء

كتب الدكتور*رائد المصري مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي:

“سلطة الأحزاب الحاكمة تسعى لتأجيل الإنتخابات تحت ضربات  العقوبات المالية والقضاء”

بهدوء…فهناك نقاشات مكثَّفة تدور داخل الإتحاد الأوروبي لبحث الآلية الفاعلة والمعقَّدة لفرض عقوبات على سياسيين لبنانيين من المعرقلين لتشكيل الحكومة، حيث ظهر الموقف الإلماني المتشدد مجدداً بهذا الخصوص، وهو ما يعطي إنطباعاً  على أن باب الضغط الغربي لا يزال مساره تصعيدياً.

وعليه فإن حزب الله ومعه رئيس الجمهورية حاملاً التيار الوطني الحر يراقب عملية تطور مسار هذه الضغوط في ظل الإنهيار التام للإقتصاد اللُّبناني، لفرض معادلة سياسية جديدة ذات توازنات داخل السلطة في لبنان ومنع إختلالها، ومن هنا كان هذا الصَّمت المُطبق من قبل الثنائي الشيعي حول ضرب المرسوم 6433 ورميه في الأدراج في تنازل جديد وتقديم أوراق إعتماد جديدة للأميركي والإسرائيلي.

ومع هذا الإنهيار الشامل على المستوى المعيشي والإقتصادي الذي بات متحققاً، يستعد الفريقان لما هو أسوأ وأخطر وللفوضى الحاصلة والآتية حتماً، عبر حديث الوزير جبران باسيل بعد لقائه بوزير الخارجية المجري من أنّ العقوبات ستأخذ لبنان شرقاً، وهو ما يؤكد كلام الوزير المجري الذي أبلغ باسيل فيه عن جدّية الضغوط الفرنسية ـ الالمانية بالنسبة للعقوبات، حيث جاء ردّ باسيل بالإنفصال عن الغرب والذهاب نحو الشرق، فكلامه هذا لم يكن من فراغ، إذ أن  حزب الله يعمل منذ مدة على تنظيم نفسه ومناطقه لمواجهة الإنقطاع الشامل للكهرباء وللمحروقات والمواد الغذائية، ويستعد كذلك لطلب الدعم في هذه الحال من سوريا وإيران.

إنها حرب شاملة يليها السقوط في الهاوية تذبح المواطنين من الوريد الى الوريد وتهدف الى تحجيم حزب الله وإنتزاع الغالبية منه. وهذا ما سيدفع وهو ما لمَّح به وإليه التيار الوطني الحر وكذلك حزب الله اللذين باتا على قناعة تامة وأقرب الى العمل على تأجيل الانتخابات النيابية لمنع خسارة الغالبية النيابية، بعد الإستطلاعات التي أجرتها القوى السياسيةالمقربة منهما، حيث كانت النتائج صادمة لجهة تململ الناس والجمهور وحجم الخسارة التي يمكن أن تطال هذه القوى الحاكمة في لبنان، لذلك كان كلام باسيل حول صعوبة إجراء الإنتخابات، وهنا كان السَّبب الحقيقي لمخالفة الدستور وعدم الذهاب الى الإنتخابات الفرعية  كي لا يتم اعطاء ذريعة مسبقة لإمكانية حصول الإنتخابات المقبلة، تحت عناوين وذرائع مختلفة وحتى ما يتعلق منها بمستوى القانون من أجل تطيير الإنتخابات النيابية،مقابل الضغط الخارجي، فمن الواضح أنّ العواصم الغربية لن تساوم على مبدأ اعادة تعديل موازين القوى، والواضح أكثر أن حزب الله ومعه رئيس الجمهورية لا يريدان أية خسارة في السلطة، وهو ما سينعكس على أمن المواطن وعيشه الذي كوته الأسعار  والدولار وصرف الليرة وقيود البنوك، بغية إعادة التوازنات القائمة داخل السلطة وهو ما سيضع البلد أمام مِحَن وموجات عنفية كبيرة جداً صارت ضرورية لفرض حل دولي على الشعب والسلطة معاً من خارج الإرادة الوطنية، تماماً كما وُلد الطائف والكلُّ اليوم يتغنى به من دون تطبيق حرفيته الدستورية.

 

*أستاذ محاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

كاتب سياسي لبناني وعربي.

مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي.

Alrased ORG

Read Previous

لبنان المحكوم من قبل المافيات والمخدرات والسلاح

Read Next

باسيل وضع المرسوم 6433 خارج التداول والخدمة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *