• 17 مايو، 2021

Breaking News :

هذه حكايتنا مع نواطير النفط والغاز الجُدد في لبنان

كتب الدكتور *رائد المصري مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي:

“هذه حكايتنا مع نواطير النفط والغاز الجُدد في لبنان”… 

بهدوء…فأنا متيقِّن بأنَّه لو حصلت إنتخابات نيابية اليوم أو غداً، فإنَّ 80% من قوى الثورة أو أغلبية حواضنها في 17 تشرين_ والتي لي شرف الإنتماء إليها والإنخراط فيها منذ أيامها الأولى_ فسوف تنتخب أحزاب السُّلطة الحاكمة تحت حجَّة النِّكاية ولعدم وجود أو تكوُّن مشروع سياسي لديها…أما بقية أحزاب السُّلطة المتناتشة كالضِّباع على الحكم: 

 فيحكمها ترابط وثيق بين عُقَد داخلية وأخرى خارجية، لأنَّ هذه الأحزاب كلها تخوض معارك إقليمية عن الخارج في الداخل اللبناني، حتى صار الفساد الذي تمتهنه جزءاً من أسلوب عملها وديمومة بقائها، عبر التمويل المشبوه وتبييض الأموال لتوزيعه فيدرالياً على أزلامها وخواريفها الطائفية والمذهبية، وهذا يتناغم مع عناصر وآليات التمويل الخارجي.. 

من هنا كان الإستياء الواضح والكبير لهذه القوى الخارجية من عمليات الفساد وأحجامها المخيفة في لبنان، مبدية رغبتها في محاكمة الفاسدين ووضع العقوبات عليهم، لكن فقط  لكونهم من خصومها السياسيين، فتدعمهم إذا كانوا حلفاءها والحريري مثال حي اليوم وأمس وقبله… وتشنُّ عليهم الغارات العقابية والمحظور المالي إذا كانوا على خلاف معها.  

فلا بدَّ من إنهيار تام وشامل وناجز حتى تتشكَّل الحكومة، فكلُّ من يدور ويجول منهم في العواصم العربية والغربية لا يستطيع أن يقدم شيئاً، لا في مِلَف تأليف الحكومة ولا في عملية إصلاح ما هدموه وإرتكبوه من موبقات، هم فقط ينتظرون صفارة الإنطلاق نحو إعادة تسوية تتقاسمها قوى الإقليم ليجلس كل واحد منهم في حضن مُعلِّمه الإقليمي، وعلى بساطه، وتحت عباءته كــ”خزمتشي”، ويتم تحويلهم كنواطير بعصا في شرق المتوسط يحمون الإسرائيلي في شفطه النفط والغاز، يؤدِّبون فيها أبناء جلدتهم المعترضين على الشحِّ والفقر والعَوَز… فواضحٌ أنَّها الساعة التي لم تَعُد بعيدة. 

ولذلك تريد أحزاب السُّلطة اليوم من حكومة حسان دياب في تصريف الأعمال كــ”منشفة” أمام الباب،يمسحون فيها كل موبقاتهم وإرتكاباتهم، بشخصية باهتة غير ذي وزن طائفي أو مذهبي، لا صلاحيات له ولا إجتماعات لمجلس الوزراء، ولا زيارات خارجية لطلب المساعدة، يريدونها حكومة في “كومة” أو “موت سريري” تنتظر نزع الأوكسيجين عنها… لكن لماذا..؟  

لأنَّ هذه الأحزاب الحاكمة المنخرطة في السُّلطة بكلِّ تشكيلاتها الحزبية وغير الحزبية، لا ترغَب في تشكيل حكومة حتى لا تتحمَّل تَبِعات الإنهيارات الإقتصادية والمالية، فهي تنتظر سقوط البلد والهيكل على رؤوس الجميع، لتضيع المسؤوليات، ويقدِّموا صقوك براءاتهم  أما الشعب اللُّبناني المنهار والمتآكلة حقوقه وأمواله لتحكم من جديد،ويقدموا تنازلات جديدة نفطية وغازية وسياسية وإقتصادية بديْنٍ خارجي مهول، ليصبح عملهم الجديد نواطير وحماة ديار الكاز …فيا شعب لبنان العظيم والأهبل: هل سيشكِّلون حكومة محسوبة على ألأمريكي أم الإيراني؟ أم حكومة وسطية تتجاذبها الصراعات وتناتش الحصص وتقاذف المسؤوليات…؟ 

هذه هي حكايتنا من الآخر في بلد لا دور له إلاَّ أن يكون وظيفياً….

 

د.رائد المصري/أستاذ محاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. 

كاتب سياسي لبناني وعربي. 

مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي. 

 

Alrased ORG

Read Previous

إنقلاب القصر إنجازات تتراكم ..هل يسبق الانفجار ؟ ماذا عن التوجه شرقا..؟؟

Read Next

فرنسا نحو ديبلوماسية المواجهة في لبنان..والحريري نحو الإعتذار القريب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *