فلسطين: المواجهات مستمرة وفشل مجلس الأمن في إصدار بيان وتنديد عالمي بجرائم إسرائيل…

تستمر المواجهات من خلال التصعيد العسكري بين قطاع غزة وإسرائيل والتي أدت الى نتيجتها حتى الآن 72 قتيلا غالبيتهم من الفلسطينيين، مع إطلاق حركتي حماس والجهاد الإسلامي دفعات جديدة من الصواريخ من القطاع المحاصر الذي يتعرض لحملة قصف وغارات جوية إسرائيلية دمرت أبنية بكاملها، فيما يحذر العالم من نزاع جديد.

وبرغم الدعوات العالمية لوقف التصعيد لا مؤشرات تهدئة حتى الآن، وفشل مجلس الأمن في اجتماع ثان مخصص للتطورات في الشرق الأوسط، في الخروج ببيان أو قرار.في حين أعلنت تل أبيب عن مقتل طفل في السادسة من عمره في مدينة سديروت في جنوب البلاد، بعد إصابته إثر إطلاق حركة حماس 130 صاروخا في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما يرفع عدد القتلى في الجانب الإسرائيلي منذ الاثنين الى سبعة وأكثر من مئة جريح. وكان أعلن سابقاً عن مقتل جندي بصاروخ.

من جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق أكثر من مئة صاروخ في اتجاه المدن الاسرائيلية بحسب بيلن صادر عنها الذي أكد  قصف مدن عسقلان ونتيفوت وسديروت بمئة وثلاثين صاروخاً رداً على قصف برج الشروق الذي يضم مكاتب تلفزيون الأقصى وإذاعة صوت الأقصى التابعين لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وهو مكون من 14 طابقا، وكردٍ أولي على اغتيال مجموعة من قادة القسام.

هذا وقد ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة الى 65، بينهم 16 طفلا في حين وصل عدد الجرحى الى 365، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

كما أكدت حركة حماس مقتل عدد من قادتها وكذلك قتل ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في مواجهات مع قوى أمن إسرائيلية.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية على أهداف مختلفة في القطاع المحاصر الذي يقطنه قرابة مليوني شخص، واستهدفت مراكز عدة لحركة حماس وفق ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.

وبدأ التصعيد يوم الاثنين بعد مواجهات بين فلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة استمرت أياما، لا سيما في محيط المسجد الأقصى، على خلفية تهديد بإخلاء أربعة منازل لعائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين يهود، وتسببت بإصابة أكثر من 900 فلسطيني و32 شرطيا إسرائيليا بجروح.

مجلس الأمن  فشل وعلى الرغم من تحذير مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند من أنّ العنف المتصاعد بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزّة سيُؤدي إلى حرب شاملة كما فشل مجلس الأمن الدولي الذي عقد الأربعاء اجتماعا طارئا وهو الثاني خلال ثلاثة أيام حول التصعيد في الشرق الأوسط، مجدداً في تبني إعلان مشترك وسط استمرار معارضة الولايات المتحدة لأي نص، وفق ما نقل دبلوماسيون.

من جهته كرر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دعوته إلى إنهاء العنف، علماً انه كان أعلن في وقت سابق أن واشنطن ستوفد مبعوثا إلى الشرق الأوسط لحضّ الإسرائيليين والفلسطينيين على التهدئة. ودعا إسرائيل إلى بذل كل ما بوسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.

بدوره أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس الأربعاء أن الجيش سيواصل هجومه من أجل ضمان هدوء تام ودائم وبأنه يمكن التحدث عن هدنة عندما يتحقق هذا الهدف فقط، بحسب تعبيره في إشارة واضحة الى ضرورة وقف حركة حماس تهديداتها بإطلاق الصواريخ على إسرائيل

هذا وقد ذكرت مصادر مصرية وفلسطينية رفيعة المستوى أن وفدا أمنيا مصريا وصل قطاع غزة لاجراء مشاورات مع قادة الفصائل الفسطينية بشأن التوصل لاتفاق تهدئة ووقف إطلاق نار متبادل مع الجانب الإسرائيلي.المصادر أشارت إلى أن الوفد المصري سيلتقي قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث تطورات الأوضاع في القطاع في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي ويواصل اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي لبحث كيفية التوصل لوقف إطلاق النار، حيث أنه كان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أعلن في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد الثلاثاء، أن مصر تحركت بشكل مكثف خلال الأيام القليلة الماضية فقامت بنقل رسائل إلى إسرائيل وكافة الدول الفاعلة والمعنية لحثها على بذل ما يمكن من جهود لمنع تدهور الأوضاع في القدس.

 

Read Previous

نيمار يتمنى أن يلعب الى جانب كريستيانو رونالدو

Read Next

المواجهات في فلسطين المحتلة..قراءة بهدوء

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.