تأنيب الحاكم المركزي في بعبدا…وميقاتي بديلاً مكروهاً

كتب المحرر السياسي

تشير أجواء الملف الحكومي بتحرك إنطلاقاً من المسار الخارجي للبحث عن بديل للرئيس سعد الحريري في تأليف الحكومة، حيث تعكس مصادر سياسية داخلية وخارجية بأن هناك ميل لمصلحة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بترؤس الحكومة العتيدة الإنقاذية والذي يبدو أنّ  هناك ثمّة توافقاً فرنسيّاً سعوديّاً عليه.

فهذه الوقائع السياسية في الداخِل والخارج يعتبر البعض أنها لم تنضج إلى الحد الذي يسمَح بالإفراج عن الحكومة، حيث أن عطلة الأعياد لم توقِف الحراك من أجل كسر المأزق الحكومي.

 حيث كشفت بعض المعلومات من مصادر ديبلوماسية بأن هناك بعض المحاولات الحثيثة من أجل عودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى الواجهة كمرشّح لتأليف الحكومة بتقاطع فرنسي ــــ سعودياً عليه.وذها ما يعيد الى الأذهان بالحديث عن العشاء الذي أقامه ميقاتي على شرف وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل الشهر الماضي والتطرق بالحديث عن إستعداده لتولي هذه المهمة.

فالاتفاق على إسم ميقاتي ليسَ محسوماً بعد داخلياً. لكن هناك موافقة مبدئية عليه من الخارج وخاصة من الرياض، حيث أن  التطور الداخلي الوحيد يتعلق بالرئيس المكلف سعد الحريري والذي على ما يبدو لا يُمانِع هذا الأمر، ربما لإقتناعه بإستحالة نجاحه في المهمة نظراً إلى الفيتو السعودي عليه أولاً، والصعوبة بالإتفاق مع الرئيس ميشال عون والوزير السابق جبران باسيل ثانياً. ولذلك يعتقد البعض بأنّ الحريري سيغطي تكليف ميقاتي إرضاءً للمملكة، ولكي ينفي تهم التعطيل عنه وتوريط باسيل بهذا التكليف على إعتبار أن ميقاتي لن يكون أقلّ تشدداً بالشروط.

وبحسب المصادر المطلعة فإن طروحات الرئيس ميقاتي هي ذاتها المنطبقة على المبادرة الفرنسية وطروحات الحريري والتي تنصّ على تأليف حكومة من 20 أو 24 وزيراً، بحيث تضمّ ٦ وزراء دولة من السياسيين من بينهم رئيس الحكومة على أن يكون باقي الوزراء من الاختصاصيين.

وعلى خطٍّ مواز فقد استقبل الرئيس عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبحث معه في الوضع النقدي في البلاد وموضوع البطاقة التمويلية ومسألة رفع الدعم، حيث كانت الجلسة حادة بعد فتح الملفات ضد الحاكم والقلق الذي يعتريه من الضغط الممارس عليه كمشتبه فيه بإختلاس أموال المصرف المركزي. وكذلك من خلال تسويغه بوعده بإطلاق المنصة الصيرفية أكثر من مرة، والتي ستساهم في خفض سعر صرف الدولار في السوق إلى ما دون الـ 10 آلاف ليرة،وهو ما لم يحصل الى اليوم.

وتستشرف بعض التصريحات للمسؤولين في لبنان من أن الحل بالنسبة إلى تأليف حكومة في لبنان قد يتلاشى بشكل نهائي وأن اللعبة السياسية القائمة بين المتصارعين ستبقى على النحو ذاته إلى حين موعد الإنتخابات النيابية، بحيث تعتبر مصادر ديبلوماسية أنّه في حال قرّرت السلطة مُجتمعة التمديد للمجلس النيابي عندها أنصح كل لبناني البدء بعملية بحث عن وطن جديد له ولأبنائه.

Read Previous

 المقاومة تفرض شروطها في فلسطين فهل فتتراجع؟

Read Next

متلازمة ما بعد كوفيد_19

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.