• 6 ديسمبر، 2021

Breaking News :

لبنان: فرصة التشكيل  الحكومي الأخيرة أو الإستقالات الجماعية والدعوة لإنتخابات مبكرة

المحرر السياسي

تتركز الأنظار على المساحة الزمنية التي حدّدها الرئيس بري لإعادة ترتيب العلاقات السياسية بين قوى الأأحزاب الحاكمة وعرض المقترحات الحكومية من خلال مبادرته بين بعبدا وبيت الوسط،على قاعدة الإتفاق بين عون والحريري لكي يترجم في الخطوات التي ستلي التأليف إذا ما حصل.

وحيث أنَّ ماكينة الرئيس بري تعمل من دون توقُّف كان الأجدى به أن لا يُسْقِط حكومة الرئيس حسان دياب ويعطِّل عملها في الوقت الذي يئنُّ الشعب اللبناني تحت ضغط الفقر والضائقة المالية والعوز، وسلسلة الإنهيارات المالية والنقدية وشح السيولة والأدوية والبنزين والخبز وغيره..

فشل مبادرة بري ستؤدِّي حتماً أو يجب أن تؤدي الى إعتذار الرئيس المكلف بعد أن يصير يقيناً أن مهمته باتت مستحيلة وبأنه يجب تسليم تشكل الحكومة الى مجلس النواب. حيث  يراقب في المقلب الآخر التيار الوطني الحر مدى جدية المبادرة وإمكانية نجاحها فيما ترصد جميع الأطراف رَد فعل العهد القوي ومعه التيار العوني وعينه على الخيار الذي لمّح إليه جدياً جبران باسيل كأحد الخيارات الممكنة،وهي إستقالة النواب المسيحيين الجماعية بما يُفقد مجلس النواب ميثاقيته في حال أصرّ الحريري على عدم الإعتذار أو انعدام فرص التجاوب.

وبحسب صحيفة الجمهورية فإنَّ باسيل قد ألمح إلى أن موضوع الاستقالة ينتظر التأني والترقُّب لأخذ الخيارات بالتدرج.

 فخيارات الإستقالات الجماعية للنواب تدل على عقم هذا النظام في إنتاج السلطة في لبنان، حيث تتلاقى اليوم خيارات التيار العوني مع خيارات حزب القوات اللبنانية بالإستقالة من المجلس النيابي، في حين تنتظر باقي الأطراف الرئيس المكلف سعد الحريري الى الإلتزام بتعهّده للرئيس نبيه بري للانطلاق في محاولة تعتبر “أخيرة” للوصول إلى إتفاق يؤدي إلى ولادة الحكومة.

فحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري واللقاءات التي سيعقدها في مقبل الأيام هي ثمرة للقاءات سرية في محاولة لإنجاح هذه الفرصة الجديدة،حيث أن قوة الدفع من قبل الرئيس بري والبطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ربما ستكون قادرة على دفع رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه جبران باسيل والرئيس المكلّف سعد الحريري إلى مساحة مشتركة تُؤدي لولادة الحكومة. في حين يسود التشاؤم من قبل المراقبين لخط التأليف الحكومي،بعد فرصة خلط الأوراق الداخلية لولادة حكومة، نتيجة المؤشرات المتناقضة الصادرة عن بعبدا وبيت الوسط وهي تعكس الرغبة في مواصلة اللُّعبة نفسها بتقاذف المسؤوليات ورمي الكرات وتسجيل النقاط، برغم المساعي التي تحظى بمباركة خارجية روسية وفرنسية ومصرية، لكن المصادر تعود لتؤكد أنَّ مفتاح التأليف يبقى في يد عون والحريري وهو مفتاح سياسي تحاصصي تسوده الخطابات الفئوية الطائفية قبل أن يكون تقنية، فإذا تجدّدت التسوية السياسية تُعالج فوراً تقنيات التأليف والخلاف حول لِمن ستؤول هذه الوزارة ومن يسمّي هؤلاء الوزراء، وبالتالي المهمة الأولى للثلاثي المحلي المدعوم من الثلاثي الخارجي هي سياسية بإمتياز.

المصادر المواكبة للحراك الحكومي أشارت الى أنَّ رئيس مجلس النواب ينتظر عودة الحريري ليفي بإلتزاماته بتأليف حكومة من 24 وزيراً من دون حصول أي كان على الثلث المعطل، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون ينتظر بدوره نتيجة مسعى بري، إذ ترى المصادر نفسها أنه إذا لم يعد الحريري ومعه مقترحاً حكومياً عملياً، سيُثبت أنه لا يزال يراوغ ويعرقل بهدف إضاعة الوقت، ما سيؤدي الى سقوط آخر مهلة ويصبح البديل  التوجه الى الدعوة إلى إنتخابات نيابية جديدة بعد إستقالة نواب التيار كخيار أخير لوضع البلد على سكة الخروج من الأزمة.

 

Alrased ORG

Read Previous

طهران تهنيء الرئيس الأسد بالفوز

Read Next

فوز اليمين في إنتخابات قبرص البرلمانية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *