• 15 يونيو، 2021

Breaking News :

حكم المصرف يسرق ودائع اللبنانيين بالعدل

يعد قرار مجلس شورى الدولة عادل نظرياً بالنسبة للمودعين، لكنه سيكون مجحفا في حقهم فعلياً وسيؤدي الى اندلاع أزمة اجتماعية جديدة ونقمة كبيرة تجاه ادارات الدولة والمصارف، حيث لا يوجد مخرج آخر لسحب الودائع بالدولار، وأي حكم قضائي سيفرض تسديد الودائع الدولارية لأصحابها لا يمكن تنفيذه من دون ووجود السيولة النقدية المطلوبة وفي ظل غياب أي خطة إنقاذية لتوزيع الخسائر واعادة هيكلة القطاع المصرفي.

فبعد قرار مجلس شورى الدولة بوقف العمل بتعميم مصرف لبنان القاضي بسحب الدولار على سعر 3900 ليرة، أبلغ البنك المركزي أمس المصارف أنه قرر وقف العمل بالتعميم من دون الإعلان عن أي بديل سيتم اعتماده لعملية السحب على سعر صرف الـ3900 ليرة مقابل الدولار.

قرار أحدث موجة غضب كبيرة من المواطنين الذين سارعوا إلى سحب ودائعهم قبل سريان مفعول القرار، كما تمّ قطع طريق الرينغ وبعض الطرقات في بعض المناطق.

ردّة الفعل هذه أحدثت بلبلة كبيرة ادت الى اتجاه مصرف لبنان لتقديم مراجعة الى مجلس الشورى من أجل تعليق قراره القاضي بوقف تنفيذ التعميم 151 الذي يسمح بالسحب من الودائع الدولارية بالليرة على سعر 3900 ليرة للدولار.

أصدر مصرف لبنان بياناً أمس للمصارف العاملة في لبنان، اعلن فيه انه «بعد ان تبلغ القرار الإعدادي لمجلس شورى الدولة رقم٢١٣/٢٠٢١٢٠٢٠ نهار اليوم (امس) الواقع فيه ٢/٦/٢٠٢١ ، قرر المصرف المركزي تعليق العمل بالتعميم رقم ١٥١ الذي يسمح للمودعين بسحب اموالهم من حساباتهم بالدولار على سعر ٣٩٠٠ ليرة للدولار استناداً لهذا القرار الإعدادي الصادر عن مجلس شورى».

الصفعة من مجلس الشورى ومن مصرف لبنان أتت  تزامنًا مع بداية الشهر، موعد تحويل رواتب واجور كافة الموظفين وتزامنًا مع تجدّد السقوف القصوى للسحوبات النقدية التي تتمّ على سعر صرف الـ3900 والتي تتراوح سقوفها بين 1000 و2000 دولار شهريًا، أي قبل ان يعمد أصحاب الحسابات بالدولار الى سحب ما يحق لهم سحبه بالليرة على سعر الـ3900. ورغم انّ المصارف واصلت العمل بالتعميم بعد صدور قرار مجلس الشورى في 31 نيسان الماضي وابقت عمليات السحب على سعر صرف الـ3900 ليرة قائمة لانها لم تتبلّغ عكس ذلك من مصرف لبنان، فانها اليوم ستعمد بعد تبلّغها تعليق العمل به، ستتوقف عن اجراء السحوبات من الودائع الدولارية على سعر صرف الـ3900 ليرة، سيطلق مجددا شرارة مواجهة شرسة وعنيفة بينها وبين المودعين الذين سيرفضون سحب اموالهم على سعر الصرف الرسمي عند 1507 ليرات بينما يبلغ سعر الصرف في السوق السوداء حدود الـ13 الفا! وقد يشهد الشارع سيناريو مشابها للذي حصل بعد انطلاق ثورة تشرين 2019 والذي دفع المصارف الى الاقفال.

Alrased ORG

Read Previous

غرق مهاجرين أفارقة قبالة سواحل تونس

Read Next

ايران تتجاوز 16 مرة التخصيب في اليورانيوم

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *