• 15 يونيو، 2021

Breaking News :

لبنان:قوى السلطة تستدير للتجييش الطائفي تمهيداً للإنتخابات

التقرير السياسي اللبناني

انتهت كل لبنان:قوى السلطة تستدير للتجييش الطائفي تمهيداً للإنتخابات، فلا تأليف والفراغ يراوح مكانه وصار متعذِّراً التوافق بين رئيس الجمهورية ميشال عون وخلفه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة، وبين الرئيس المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، فالمصادر المقربة من باريس تقول أنه كان ثمة بشائر تأليف كانت تألفت الحكومة بفعل المبادرة الفرنسية وقوة الدفع الخارجية والداخلية حيث اصطدمت كل محاولات التأليف بجدار التعنُّت والخلافات في الوقت الذي يواصل البلد انهياره.

تطاير البيانات بين بعبدا وبيت الوسط طير مبادرة بري ولا سبيل لإنعاشها بعد، حيث يبدو أن مسيرة القوى السياسية الحاكمة تتجه صوب حكومة إنتخابات، في حال وصلت القوى المعنية إلى اقتناع بأنّ التأليف متعذِّر بين عون والحريري، يمكنها الانتقال إلى 3 خيارات أو احتمالات إقناع عون والحريري بضرورة الذهاب إلى حكومة بوظيفة واحدة هي الانتخابات وان يحظى رئيس الحكومة الذي سيتولى هذه المهمة بموافقة الحريري، أو بتفعيل حكومة تصريف الأعمال وليس تعويمها من أجل ان تتمكن من إدارة المرحلة الفاصلة عن الانتخابات بالحد المقبول الذي يُبقي البلاد واقفة ومستقرة، أو بتقصير ولاية مجلس النواب إلى الخريف من أجل تقصير مدة الفراغ، خصوصاً انّ موعد الانتخابات النيابية هو في الربيع،فيكون التقصير لمدة 6 أشهر فضلاً عن انّ التقصير يعالج مسألة تزامن الاستحقاقين النيابي والبلدي.

فالتقديرات تشير الى انّ الفراغ سيستمر حتى الانتخابات النيابية، فهل تتم الإطاحة بها تحت عناوين ومسميات مختلفة وهل يحتمل الوضع المالي أساساً استمرار الفراغ؟

فالملف الحكومي دخل مرحلة البازار السياسي ولا حكومة أصلاً بين عون والحريري ولا تسوية بين باسيل والحريري، ومبادرة الرئيس نبيه بري قائمة مع وقف التنفيذ، والهدف جمهور الخصمين شعبويّاً شَد عصب وتجييش قبل إعلان الخيارات السياسية لكل طرف بغية تحصينها من الشارع والالتفاف حولها.

قالت مصادر مطلعة بحسب صحيفة الجمهورية ان الاهتمام بالملف الحكومي ما زال قائماً في موازة المعالجات الجارية للملف المالي والنقدي وما رافقَ البلبلة التي تسبّب بها قرار مجلس شورى الدولة في شأن تجميد العمل بالتعميم 151 ومنصة الـ 3900 ليرة. حيث انّ رئيس الجمهورية يتابع نتائج المساعي الجارية وسط تبادل المقترحات على اكثر من مستوى منعاً لانهيار الصيغة التي يعمل عليها بري.

وعلى خط بيت الوسط ساد صمت مطبق ولم تكشف أوساطه سوى عن لقاءات مع السفراء والديبلوماسيين، كالقائم بالأعمال الأميركي ريتشارد مايكلز الذي ركّز خلال اللقاء على استطلاع ما آلت اليه المساعي لتشكيل الحكومة والعوائق التي حالت إلى اليوم دون تشكيلها في ظل المواقف المتناقضة وما هو مطروح من صيغ للحل، مشدداً على اهمية إتمام الاستحقاق في اسرع وقت ممكن لتنطلق ورشة الاصلاحات لمواجهة الوضع الخطير وإحياء حركة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

أما جهة ما إرتكبه حاكم مصرف لبنان والتي أثارها قراره لجهة الالتزام بقرار مجلس شورى الدولة وإلغاء العمل بالتعميم الذي يسمح بسحب الدولارات من المصارف على سعر 3900 ليرة للدولار، مُقنعاً،حيث ظهر واضحاً انّ ما حصل أحرجَ الجميع بدليل انّ مصرف لبنان اضطر الى التراجع عن بيانه الاول واعلن عن تقديم مراجعة لوقف تعطيل التعميم وضمان مواصلة العمل وفق مندرجاته، كما اضطر مجلس شورى الدولة الى ابتكار مخرج مفاده انّ التبليغ لم يكن مختوماً، وبالتالي اذا تم تقديم مراجعة يمكن الاستمرار في العمل بالتعميم 151، في انتظار البت في المراجعة.

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبعد الاجتماع المالي والقضائي في بعبدا أعلن انّ أموال الناس  باقية وستصدر تعاميم قريباً ‏لإعادة أموال المودعين. مضيفاً أن التعميم 151 ما زال ساري المفعول بما انّ مصرف لبنان لم يتبلّغ صورة صالحة للتنفيذ عن القرار الإعدادي لمجلس شورى ‏الدولة بوقف تنفيذه »وأكد أنّ مصرف لبنان «مش مفلّس».

وعليه توضح مصادر مقربة من بعبدا على انّ رئيس الجمهورية مارسَ مسؤولياته في هذا الاجتماع الذي دعا اليه بين المعنيين بالأزمة المستجدة عملاً بقَسمه الدستوري آخذاً في الاعتبار سلامة المواطنين، خصوصاً في ظل التطورات التي حصلت أمس في الشارع ومنعاً لأي استغلال وهذا يدخل في صلب مسؤولياته وليس فيه أي تجاوز.إذ طلب رئيس الجمهورية من طرفي الاجتماع شرح مواقفهما والأسباب الموجبة التي قادت الى ما تقرّر، فقدم رئيس مجلس شورى الدولة ما رافق صدور القرار المتخذ والعوامل التي قادت إليه بمعزل عن تداعياته وأسبابه. وفي المقابل تولى حاكم المصرف المركزي شرح تداعيات مثل هذا القرار على الوضع المالي والمصرفي، ما دعاه الى إعلان تعليق العمل بالتعميم 151 ظنّاً منه أنه تبلّغ هذا القرار رسمياً، ولم يُصدِر تعميماً او بياناً بل مجرد إعلان، حيث ان هذا الاجتماع حفظ في شكله ومضمونه ونتائجه سلطة القضاء المطلقة والمستقلة والسيادية في اتخاذ ما يلزم من قرار بالنسبة الى مراجعة مصرف لبنان بموضوع وقف تنفيذ التعميم، وترك له التقدير المطلق لجهة ملاءمة التعميم مع قانونية الاجراء.معتبرة أن الاجتماع حقّق الهدف منه، وهو تعطيل اي محاولة لإحداث توتر او مضاعفات سلبية ظهرت طلائعها ليل امس في عدد من المناطق. وبالتالي فإن ما فعله رئيس الجمهورية لا تجاوز فيه بل هو من صُلب مسؤولياته في المحافظة على الاستقرار وعلى مصالح المواطنين وسلامة الاوضاع المالية والاقتصادية، خصوصاً في ظل عدم انتظام عمل المؤسسات الرسمية.

كما تابعت لجنة المال والموازنة في جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور اعضائها درس اقتراح القانون الرامي الى وضع ضوابط استثنائية وموقّتة على التحاويل المصرفية. حيث حصل تقدّم كبير في بَت اقتراح قانون الكابيتال كونترول، على صعيد البنود المالية المتعلّقة بالسحوبات النقدية بالليرة والدولار والتحاويل الطلابية كما سيستكمل النقاش في جلسة أخيرة تعقد العاشرة والنصف قبل ظهر الإثنين المقبل يليها ظهراً مؤتمر صحافي للنائب كنعان.

أما على المقلب المعيشي فقد  أفادت مؤسسة كهرباء لبنان بأنّ ساعات التقنين ستزداد في الايام القليلة المقبلة لتعذّر تفريغ حمولات ناقلات الفيول بسبب عدم فتح اعتماداتها المستندية اللازمة، محذرة من انّ التدني في القدرة الإنتاجية يؤثر سلباً على ثبات الشبكة الكهربائية واستقرارها حيث أنّ أي صدمة كهربائية تتعرّض لها الشبكة قد تؤدي إلى انقطاع عام وخروج كافة المعامل عنها، بما يعني العتمة الشاملة.

أما على صعيد تطورات التحقيق في تفجير مرفأ بيروت فقد كشف المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أنّ مرحلة التحقيق التقني والفني شارفت على الانتهاء. وأنه بعد أسابيع قليلة تبدأ مرحلة الاستدعاءات التي ستطاول أشخاصاً مدعى عليه،مبدياً ثقته الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الكارثة التي حلّت بلبنان وبالعاصمة بيروت.

كما كشف القاضي بيطار بأن التحقيق يركز راهناً على 3 فرضيات: الأولى، إمكان حصول خطأ في عملية تلحيم باب العنبر الرقم 12 أدى إلى اندلاع الحريق، ثم الانفجار.

 الثانية، حصول عمل أمني أو إرهابي متعمّد داخل المرفأ تسبب بالكارثة.

 والثالثة فرضية الاستهداف الجوي عبر صاروخ. وأشار إلى أنّ إحدى هذه الفرضيات استُبعدت بنسبة 70 في المئة، والعمل يجري على الحسم النهائي بين الفرضيتين المتبقيتين من دون أن يحددهما.

Alrased ORG

Read Previous

ايران تتجاوز 16 مرة التخصيب في اليورانيوم

Read Next

إتفاقيات تجارية كبيرة بين تونس وفرنسا

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *