• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

سلطة محمود عباس وسيناريو إغتيال بنات اللبنانيين

كتب الدكتور *رائد المصري مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي :

“سلطة محمود عباس وسيناريو إغتيال بنات اللبنانيين”

تجاوز  الدولار في لبنان  سقف الــ16 ألف ليرة ويجري الكلام عن سعر صفيحة البنزين بـ 200 ألف ليرة، فيتعوّد اللبنانيون التغيّرات التي ستطال أسعار المنتجات والمواد الغذائية، فيما تنتهج سلطة الحكم القائمة بقوة الأمر الواقع نفس خط السير المعتمد لسلطة محمود عباس في الضفة الغربية من خلال التصفية الجماعية لشعب بأكمله وإبقائه بلا تسوية إصلاحية تحفظ كرامته وتمنع عنه الذل..بإنتظار ما ستفرج عنه إيران في مفاوضاتها مع أميركا..إنه فن التخادم مع الغرب على حساب الشعوب البائسة، فكفى تنظيراً…

ففي كلِّ يوم نشهد فيه إذلال اللبنانيّين يزيد الحاكم بأمره للمركزي رياض سلامة من منسوب مسايرته للسلطة السياسية تكافلاً وتضامناً، ولذلك فإنَّ معركة الاحتياط الإلزامي لا تبدو أنها ستنتهي قبل موعد الإنتخابات النيابية، لأنها معركة وعْي السلطة في الإستفادة منه كلَّما دعت الحاجة إليه، في الدواء وفي المحروقات وفي تأمين مرور الأشهر الفاصلة عن استحقاق 2022.

الإحتياطي المالي لا يزال بمثابة الحديقة الخلفية لسلطة الأحزاب الحاكمة كلَّما شعرت أنَّ الانفجار الشعبي قد إقترب وحان موعده، فليس ما تخشاه هذه السلطة هو الإنفجار الشعبي في وجهها، بل ما تخشاه هو صورة التوترات الأمنية المتنقلة من مكان الى آخر وعلى محطات المحروقات ومع أصحاب المولدات الكهربائية، ومع أصحاب المحلات التجارية والسوبرماركات، وهو ما يؤدي من وجهة نظرها الى تشويه صورة البلد التي تستعدُّ القوى السياسية فيه للإنتخبات وتريد الإستفادة من أموال الوافدين والمغتربين على أبواب الموسم الإنتخابي.

كل تحرك لهذه السلطة مريب في التوقيت وفي الزمن الذي يزحف فيه الناس من أجل صفيحة بنزين ورغيف خبز وعلبة دواء ولا يجدها، يعمد رئيس الجمهورية الى الطلب من وزير الصحة حمد حسن تخفيف الإجراءات الصحية في مطار بيروت بناء على شكاوى وتذمر إغترابي، ويبادر كذلك الى إعتماد سلفة لتغذية الكهرباء بعد الترويج عن إحتمال إنقطاع خدمات النور والانترنت فيما البلد يحترق بنار الأسعار وفقدان الأدوية وتوقف المستشفيات والمختبرات، ولا تحرك أو مبادرة يقوم بها رئيس الجمهورية.

وعلى المرمى الآخر ووفق التقاريرالامنية التي تتحدث عن معدَّلات الجريمة والسرقة والإنتحار، يتلطى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب خلف نادي رؤساء الحكومات السابقين بالحديث عن تفعيل عمل الحكومة المستقيلة، أليست قضايا الناس لها القدسية الأسمى والأعلى على كل ما عداها من قوانين ودساتير..؟أليست المسؤولية المتعلقة بجوع الناس والقتل الحاصل أهم وأقدس من أي إعتراف وتغطية لنادي الرؤساء السابقين ..؟

إنه الشرف الوطني المفقود أصلاً لما تبقى من قوى حاكمة تنتظر شهر أيلول علَّ التسويات الإقليمية أو الدولية تُخرج بعض الأرانب التي نفذت من أكمام رئيس المجلس النيابي…

إنها مسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المستقيلة والرئيس المكلف وكل القيادات المتعفِّنة، فليس عملهم إطلاع الشعب اللبناني على عمليات إرتفاع سعر البنزين والدواء والخبز ليعمدوا الى الرفع التدريجي بعد كتم أنفاس اللبنانيين في أي تحرك أو إعتراض أو قطع للطرقات..إنه سيناريو سلطة محمود عباس في إغتيال نزار بنات..لكن بشكل جماعي…

فهم يحوِّلون الإحتياطي المالي الإلزامي الى مشاع تستعمله السلطة الحاكمة المالية والسياسية للترويج لفكرة الحلول الموقتة خوفاً من الانهيار الكبير في إنتظار إجراء الانتخابات وتغيير خريطة المجلس النيابي، فأموال الناس والإحتياطي الذهبي صار في صندوقة السياسيين تمهيداً لموسم الانتخابات، وهم الذين تعوّدوا منذ أن تسلّموا مراكز الحكم والتسلط أن يمنحهم الناس ومعهم الكنائس ودور الإفتاء الذهب والمال كي يبقوا رؤساء أحزاب وحكام أمراء الطوائف وقوى سياسية ومالية تُمعن في نهْب المال العام ..فهل سيذهب الناس الى الإقتراع في الإنتخابات النيابية المقبلة زحفاً من أجل رغيف خبز مفقود وهم يدفعون المليون ليرة ثمن أربع صفائح بنزين، ومليون ليرة لبنانية ثمن إشتراك المولد الكهربائي وسيبقون على قيد الحياة من دون دواء أو مستشفى..؟

د.رائد المصري/أستاذ محاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

كاتب سياسي لبناني وعربي.

مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي.

Alrased ORG

Read Previous

إجرام السلطة باق بإستخدام الحديقة الخلفية للإحتياطي الإلزامي  للإستثمار الإنتخابي  

Read Next

رغبة باريس وبرلين لا تكتمل في حوار كامل مع موسكو

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *