تهافت السلطة في لبنان لن ينقذها بعد إعتذار الحريري ورغم إطلاق صواريخ التحرير

التقرير السياسي

قادت الظروف سعد الحريري الى الإعتذار عن مهمّة تشكيل الحكومة، فصارت السيناريوهات أشد خطراً وإيلاماً على لبنان، حتى تنبه السياسيون بعد أن وضعوا أنفسهم في مأزق كبير لا يمكن الخروج منه بسهولة، تجلَّى بالتريُّث في الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة ومعه حجم الفيتوات المتبادلة التي تقود الى صعوبة إختيار البديل إن وُجِد في القريب العاجل.

ومعه تستعد السلطة الحاكمة في لبنان مع أحزابها ومليشياتها المدنية والعسكرية لمنع ووأْد تحرًّك ثورة 17 تشرين في الذكرى السنوية الأولى لتفجيرهم مرفأ بيروت في 4 آب المقبل، حيث تتوالد التقارير الأمنية الكاذبة عن شيء ما يحضر له بحقِّ السلطة والبلد والحكومة من الخارج عبر نظرية المؤامرة وإستحضارها الدائم عند كل تنغيصة أو هفوة يرتكبها هؤلاء بما يسمَّى جرائم ضدَّ الإنسانية، بحجَّة الأمن والسلم الأهلي والحفاظ عليه،وهو ما بدأت الأحزاب الحاكمة به من خلال البطولات والعنتريات في إطلاق صواريخ عشوائية بإتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة في إيعاز واضح لبعض الشرازم المسلحة والخارجة عن القانون لوضع لبنان في قلب معادلات جديدة تُعيد معه الزخم والحياة لسلطة شبِعَ أهلها موتاً ودماراً وخراباً، ولم يعد من قائمة تقوم لهم بعد كل هذا العَسس والإرتكابات بحق الشعب طيلة عشرات السنين.

إنه سيناريو الفشل ومسرحيات قديمة يجددها أهل الحكم للحثِّ ومسارعة الخارج العربي والغربي خشية على أمن إسرائيل من أجل التفاوض مع أركان السلطة الفاشلة حفاظاً على أمن الكيان الصهيوني، وفي أعادة تجديد الثقة بهذه الأحزاب بأنَّها هي الضامن الحقيقي والفعلي لأمن إسرائيل في حدود فلسطين الشمالية مع لبنان…إنه فشل التآمر المفضوح والتخادم المتبادل كسلطة عمالة للخارج ولإسرائيل من أجل البقاء في مواقعها ومناصبها وهيمنتها وتسلطها بأختام عربية وخليجية وغربية أميركية_أوروبية..كلا فلن ينجحوا هذه المرة رغم عدم  ثقتنا بالمصالح الدولية والغربية، فالشعب يقضم الإنجازات السياسية تباعاً، ومستقبل أبنائه واعد ومفعم بالأمل…

وعلى إثر هذه المسرحية التحريرية في جنوب لبنان، تفقد قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش العميد الركن مارون قبياتي وكبار ضباط الجيش، مكان إطلاق الصواريخ في منطقة سهل القليلة جنوب صور،ليضطلع ميدانياً على عملية تفكيك المنصات والصاروخ الذي لم يطلق، والذي نقل الى مكان آخر بعد أن إنتشرت وحدات من الجيش في محيط المكان وقامت بعملية مسح ميداني للمنطقة ومنعت الاقتراب منها،وبودىء بتسيير دوريات للجيش اللبناني على طول الساحل بين رأس العين وسهل القليلة جنوب صور، وأقام حواجز ظرفية وثابتة دقق خلالها بالسيارات وبالاوراق الثبوتية.

من ناحيته وفي أول تعليق له على إطلاق صاروخين من لبنان تجاه شمالي إسرائيل فقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس من أنه لن يسمح بأن تتحول الأزمة في لبنان إلى تهديد أمني لبلاده، مضيفاً بأن بلاده ستعمل على مواجهة ما سماه أي تهديد لسيادتها ومواطنيها وسترد وفقاً لمصالحها في الزمان والمكان المناسبين.

هذا ووفقاً لمصادر نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أشارت إن هناك تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن عناصر فلسطينية في لبنان هي المسؤولة عن إطلاق صاروخين تجاه منطقة الجليل الغربي شمال إسرائيل أسقطت منظومة القبة الحديدية أحدهما بينما سقط الآخر في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات،حيث قامت المدفعية الإسرائيلية بإطلاق قذائف تجاه جنوب لبنان، بعد إطلاق الصاروخين وفق المصدر ذاته.

أكّد ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، أنّ “البنزين متوفر في الشركات”،لافتاً إلى وصول كميات جديدة إلى الأسواق بعد العيد، ومشيراً إلى أن هناك بواخر راسية وستأخذ الإذن بتفريغ حمولاتها بعد عطلة العيد كما تبلغوا من مصرف لبنان.

من جهتها أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي تسجيل 632 إصابة جديدة بكورونا وحالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية.

 

Read Previous

الأمم المتحدة للطفولة:77% من أسر لبنان لا تجد قوت يومها

Read Next

دخول أميركي على خط التيار الشمالي 2 للغاز الروسي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.