• 19 يناير، 2022

Breaking News :

لا حكومة قبل 4 آب وترحيب روسي وطمس لجريمة المرفأ

المحرر السياسي

مضت أربعة أيام على تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة في لبنان، وثلاث لقاءات مع رئيس الجمهورية ميشال عون لينخفض منسوب التفاؤل كلما إقترب الطرفان من الخطوط الحمراء المذهبية والطائفية في تقاسم الوزارات والحصص، فيما أحزاب السلطة تتفرج على مشهدية البلد الذي تحترق فيه الناس من دون شفقة، إنتظاراً للإنتخابات النيابية المقبلة وتقطيع الوقت كيفما كان، وكذلك تمرير إستحقاق الرابع من آب الذي تتحسب له السلطة إستكمالاً لوضع يدها على مساعدات المؤتمر الدولي في باريس والبالغة 860 مليون دولار كاش وفريش..

 فالرئيس المكلَّف الذي عقد اجتماعاً طويلاً مع رئيس الجمهورية تسلّحَ بالمرونة وقلة الكلام. وبحسب ما أوردته صحيفة الجمهورية بأن تقدماً كبيراً أحرز خلال البحث في مسودة الحكومة التي سلّمها ميقاتي لعون الخالية من الأسماء بعد البيان الذي وزعته رئاسة الجمهورية بعد اللقاء.

وقد حصل إتفاق لجهة التوزيع الطائفي وفق الصيغة التي قدمها ميقاتي، أما لجهة الحقائب السيادية فلا تزال قيد الدرس والبحث والتشاور كون  الرئيس عون يصرّ على إسناد وزارة الداخلية لمسيحي يسمّيه هو ويوافق عليه ميقاتي، لكنّ الاخير لا يحبذ المداورة ويفضل الابقاء على التوزيع الطوائفي التقليدي للحقائب السيادية، ما يعني ترك وزارة الداخلية للطائفة السنية.

الرئيس ميقاتي المعروف بالمرونة والحنكة والنفس الطويل، لا يسعفه الوقت اليوم وأنّ سلة التنازلات ليست من جيبه وملكه وحده، فهناك  ثلاثة أيام فاصلة عن الاثنين يفترض أن تحدد مسار التعاون بين عون وميقاتي.إذ أفادت الوكالة الوطنية للاعلام بأن عون وميقاتي تبادلا الآراء في الصيغ المقترحة لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف في أجواء إيجابية، تعكس تقدماً في مسار التشاور بينهما لتأمين ولادة سريعة للحكومة العتيدة وسيلتقيان مجددا الاثنين المقبل لاستكمال البحث.

وبعد اللقاء الثالث بدأت مظاهر الخلافات حول توزيعة الحقائب بالظهور في إشارة توحي الى أن مرحلة الحديث عن تفاهمات بدأت تضيق،حيث أنه وفي مقابل إقفال أي نقاش لعدم إحتفاظ الثنائي الشيعي بوزارة المال، برز إصرار عون وميقاتي على الاحتفاظ بحقيبتي وزارتي الداخلية والعدل، وهو ما بدأ يترجم في مفاوضات معقدة بينهما لم تأت بجديد. ليبدو أن مسافة أيام قليلة فاصلة عن اللقاءين لا توحي بأنّ حلحلة ستتحقق ويبدو انها تحتاج الى فترة طويلة لتذليلها في ظل غياب اي وسيط محلي أو خارجي.

وعلى خط الرعاية الدولية ورغم أجواء التشاؤم فقد كشفت مصادر أن الرعاية الاوروبية لمهمة ميقاتي قائمة يضاف اليها الجهود الروسية والبريطانية والاميركية اليها من خلال المراقبة الدقيقة والمتابعة اليومية لمراحل المفاوضات.إذ أعلنت الخارجية الروسية في بيان لها وبناء لإتفاق مسبق تمّ إتصال بين الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الاوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، حيث أكد الطرف الروسي ترحيبه بقرار رئيس جمهورية لبنان ميشال عون بعد الاستشارات النيابية الملزمة مع الكتل النيابية، بتكليف نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة اللبنانية، متمنّين له الإسراع في تنفيذ مهمة تشكيل حكومة مهمة قادرة على أن تحصل على دعم قوى سياسية وطائفية اساسية في لبنان،كما تم التأكيد على تعميق الحوار السياسي وتطوير التعاون الهادف لتخفيف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يوجهها المجتمع اللبناني.

حصل إتفاق لجهة التوزيع الطائفيأشارت إلى انّ إستعادة الثقة الخارجية بالدولة ومؤسساتها تحتاج الى حكومة تتمتع بثقة الاطراف كافة وتضم إختصاصيين مستقلين بعيدين عن الأجواء الحزبية، لتنجز الاصلاحات المطلوبة بعيداً من أي إصطفاف داخلي لافتاً في كلامه الى إحدى قنوات التلفزيون المحلية بأن لا حكومة قبل 4 آب وأنه ليس أسير الرقم 24، في إشارة الى عدد الوزاراء في الحكومة. كما لفت الى ان الحقائب الأساسية للمرحلة المقبلة هي الاقتصاد والمال، الداخلية والعدل، ووزارة الطاقة يجب أن تكون مستقلة وان تعمل وطنياً، ووزارة الاتصالات هي بترول لبنان ويجب ان تبقى كذلك.

من جهته كشف النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث له بأنه لا يمكن لحكومة من لون سياسي واحد أن تقوم بما هو مطلوب نتيجة حجم المشكلات على كل الصعد، مضيفاً بأن تسمية ميقاتي تأتي تقديراً لحاجة البلد إلى مشاركة كل مكونات لبنان في عملية الإنقاذ الضرورية.

كما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن أولوية المجلس النيابي كانت وستبقى التعاون التام مع القضاء من أجل معرفة الحقيقة كاملة، مؤكداً أن الحصانة فقط هي لدماء الشهداء وللقانون والدستور والعدالة والمجلس النيابي في هذه القضية مع القانون من الألف الى الياء وكفى تحريفاً وحرفاً للوقائع.

Alrased ORG

Read Previous

إحتجاجات في تونس وسعيد يجمد البرلمان ويحل الحكومة

Read Next

فوز المقاولون العرب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *