• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

الإسكوا:إبادة غير عسكرية تُمارَس بحقّ السكان في لبنان

يتقدم في لبنان الحرمان من الرعاية الصحية ومعه الحرمان من الحصول على الأدوية والحرمان من التعليم، والحرمان من السكن الحرمان من الكهرباء، وكذلك من الوصول إلى المدّخرات والودائع، الحرمان من العمل،فهي كلها عوامل أدّت إلى تضاعف نسبة الفقر المتعدّد الأبعاد في لبنان من 42% في عام 2019 إلى 82% من مجموع السكّان في عام 2021. ليبلغ عدد السكّان الذين يُعانون من هذا الفقر المتعدّد الأبعاد 4 ملايين نسمة تقريباً، يُمثّلون نحو مليون أسرة، بينها 77% من الأسر اللبنانية، أي ما يوازي 745 ألف أسرة لبنانية».

إذن هي أرقام مأسوية وردت في دراسة أعدّتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ــــ إسكوا بعنوان:” الفقر المتعدد الأبعاد في لبنان، واقع أليم وآفاق مُبهمة”. وفيها أنّ 74% من السكان يُعانون من الفقر، كانت النسبة 55% في العام السابق، و28% سنة 2019.

فمفهوم الفقر المُتعدّد الأبعاد لا يقتصر فقط على الفقر المادي أو مستوى الدخل للفرد بل يشمل جوانب معيشية أخرى تُعدّ أساسية لقياس مدى انتشار حالة الفقر: التعليم، الصحة، الخدمات العامة، الأصول والممتلكات، العمل والدخل. فالأسرة المحرومة من التيار الكهربائي، على سبيل المثال يُمكن أن تُصنّف فقيرة حسب مفهوم الفقر المتعدّد الأبعاد، حيث إرتفعت نسبة الأسر المحرومة من الكهرباء إلى 54%، كما تشرح إسكوا.

والخطير هو أنّ نسبة الأسر الفقيرة المحرومة من الرعاية الصحية ارتفعت من 9% سنة 2019 إلى 33% في العام الحالي، حيث يخشى أن يزداد الوضع سوءاً إذا رُفع الدعم، ولا سيما أنّ 55% من السكّان ليسوا مشمولين بأي شكل من أشكال التأمين الصحّي. بالإضافة إلى ذلك فهناك 52% من الأسر غير قادرة على الحصول على الدواء.

وفي قطاع التعليم، يبلغ معدّل الفقر المتعدّد الأبعاد 63% في التعليم الجامعي و87% بين الطلاب ذوي أدنى مستويات التحصيل العلمي. وارتفعت نسبة كبار السن الذين يُعانون من الفقر المتعدد الأبعاد من 44% سنة 2019 إلى 78% سنة 2021.

كما وتوصي الـ«إسكوا» باقتطاع 2% سنوياً من أموال أصحاب الثروات الذين لا تتجاوز نسبتهم 10% من السكان.

هذا وقد تضاعفت نسبة الفقر المتعدّد الأبعاد في لبنان، لتتضاعف معها نسبة الفقر المدقع المُتعدد الأبعاد إلى 34% من مجموع السكان، أي مليون و650 ألف نسمة، ما يوازي 400 ألف أسرة. لا يبقى سوى 210 آلاف أسرة فقط تعيش في لبنان غير فقيرة،حيث يُمكن لذوي الثروات في لبنان ونسبتهم لا تتجاوز 10% من مجموع السكان تسديد كلفة القضاء على الفقر من خلال تقديم مساهمات سنوية لا تتعدّى 2% من ثرواتهم.

وعليه توصي إسكوا في دراستها بإنشاء صندوق وطني للتضامن المجتمعي، ووضع خطط فعّالة للحماية الاجتماعية، تعزيز نظم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها لتشمل العاطلين عن العمل، دعم الأدوية المحلية الصنع، وضع خطة لزيادة إنتاج الكهرباء، دعم الطاقة المتجددة ووضع خطة إنقاذ وطنية للنهوض بالقطاع الخاص.

تخلف الدولة من ممارسة دورها وإسقاط السلطة السياسية أيّ محاولة لوضع حدّ للانهيار ورفض تحميل الكلفة لمن تسبّب بها، أنتجت هذه الأرقام المخيفة، فهي إبادة غير عسكرية تُمارَس بحقّ السكان في لبنان، وتحديداً الفقراء ومن كان ينتمي منهم إلى الطبقة المتوسطة. كلّ ذلك في سبيل إنقاذ مصرف لبنان وأصحاب المصارف والعائلات الاحتكارية وكبار المودعين وكلّ من استفاد من المنظومة.

Alrased ORG

Read Previous

من الذي تسبب برحيل ليون ميسي من برشلونة..؟

Read Next

تونس:إستفتاء لتعديل الدستور السياسي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *