• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

جيل الشباب ومومياءات السلطة في إنتظار 19 تشرين

Lebanese members of Parliament attend a legislative session in a theatre hall to allow social distancing amid spread of the coronavirus disease (COVID-19), in UNESCO Palace building in Beirut, Lebanon April 21, 2020. REUTERS/Mohamed Azakir

كتب المحرر السياسي لمركز الراصد الإخباري العربي والدولي:

“جيل الشباب ومومياءات السلطة في إنتظار 19 تشرين”

بهدوء…فهي منظومة حاكمة تحرِّم التغيير في بُنى المجتمع اللُّبناني على جيل الشباب، ولا تريد في مواقع السلطة والتمثيل سوى كراكيب ومومياءات محنَّطة، يسهل تطويعها وكف يدها عن العمل السياسي ساعة تلوح الحقائق التي زوَّروها على مدى عشرات السنين، بحجة المؤامرات والتخوين والعداء الأميركي والصهيوني ومشاريعه، وهم الذين إرتكبوا بحق شعبهم من موبقات وقتل ودمار وسرقات، ما لم يرتكبه الصهاينة منذ تاريخ وجودهم على أرض فلسطين الى اليوم بحقِّ الشعب الفلسطيني والعربي…  

فتسعى القوى السياسية وأحزابها الحاكمة في لبنان وخصوصاً حزب الله لكي تحصل الإنتخابات في 27 آذار في محاولة منها:

-أولاً لمنع القوى التغييرية وقوى الثورة المنكفئة من أخذ الوقت الكافي للإستعداد لهذا الإستحقاق الديمقراطي. -ثانياً لمنع جيل الشباب الذي إنخرط في الجامعات وحقَّق نتائج مهمة في مسيرته التغييرية كمعارضين للسلطة الفاسدة بعد إكتساح الانتخابات الطالبية في الجامعات،ذلك أن هذه السلطة تصرّ على حصول الإنتخابات في 27 آذار وهو اليوم الذي يأتي قبل ثلاثة أيام من الموعد الرسمي لصدور لوائح الشطب التي ستتضمَّن أسماء الشباب الجدد الذين سيحقُّ لهم المشاركة في الإنتخابات وحصولها، وهو ما سيمنعهم وسيحرمهم من هذا الحق الدستوري.

-ثالثاً هذه المصلحة في إجراء الإنتخابات النيابية في 27 آذار تلتقي مع ما أشار إليه الرئيس نجيب ميقاتي الذي يريد الإنتخابات في 27 آذار كي يستمر المجلس الحالي في التشريع ويمرِّر القوانين غير الشعبية والتي سيعارضها اللُّبنانيون من دون تدفيع الثمن او الحساب لأي أحد، ما يعني تحميل المجلس القديم كلَّ تبعات المرحلة السابقة، حيث يبقى المجلس الجديد نقياً متفرجاً حتى 22 أيار، ويكون بذلك قد غسل يديه من إخفاقات المجلس القديم وينطلق من دون اية إدانات شعبيّة لمهماته الجديدة.

يبدو أن هذا الواقع سيصير واقعاً حيث ستتحقَّق رغبة حزب الله وحلفائه مع الرئيس ميقاتي بحصول ما رسموه من دون أية مواجهة شعبية ناقمة على هذا الأداء، خصوصاً بعدما شاهدنا حال الإنقسام الشعبي والرسمي للمسار الذي يسلكه قاضي التحقيق في جريمة المرفأ طارق البيطار، والتي يراها البعض من زاوية مسار عمل القاضي  الذي إذا ما إستمر سيكون البداية لتساقط أحجار الدومينو للطبقة السياسية الواحد تلو الآخر، فيما هناك من يتَّهم البيطار بالتسييس وبالإرتباط بمصالح داخلية وخارجية لها أهداف خاصة.

فدعوى الرد التي تقدم بها الوزير السابق النائب نهاد المشنوق والتي تعلَّق على أثرها عمل القاضي بيطار فاجأت اللبنانيين، حيث سيصار للإنتظار بأنْ تبتَّ محكمة الإستئناف برئاسة القاضي نسيب إيليا بقبول الدعوى أو برفضها، وهو ما عدَّه البعض أنه آخر مسمار في تابوت القضاء اللبناني، بعد عجز المنظومة الحاكمة عن تطويعه ليخدم مصالحها، في ظل إصرار القاضي البيطار على إستكمال عمله وتحقيقاته من دون أي خوف أو ترهيب..

لكن اللاَّفت أن كل ما يجري يبقى في إطار تمرير الوقت وتقطيعه للتباطؤ في سير التحقيقات والعدالة من أجل الوصول الى موعد 19 تشرين الأول، وهو بدء موعد الدورة العادية لمجلس النواب حيث تُصبح بعدها التحقيقات بحاجة إلى إذونات من مجلس النوّاب بعد عودة الحصانة النيابية إليهم، وسيكون على القاضي بيطار عندها إمّا أن يخضع للتسويف والمُحاربة، وإمّا أن يُقدم إعتذاره ويتخلّى عن المِلف لإدراكه بأن العديد من العقبات والمكائد السياسية تنتظر المسار الذي يسلكه في عملية التحقيق، والتي رأى كل لبنان واللبنانيين جزءاً منها خلال الأيام الماضية.

إذن فهناك قرار سياسي قد أخذته منظومة السلطة الحاكمة بالتضييق على عمل القاضي بيطار وحشره في زوايا قانونية لإحراجه ثم إخراجه.

في المقابل يُعدّ هذا إنتصاراً للقضاء اللُّبناني وللمسار الذي يسلكه قاضي التحقيق، فهي المرّة الأولى التي يلجأ فيها سياسيون لبنانيون بشكلٍ علني لمراوغاتٍ قانونية وللهروب من وجه العدالة، وهذا يؤكّد مسؤولية جزءٍ كبير من هذه السلطة وأحزابها عن تفجير مرفأ بيروت، سواء بشكل مُباشر أو من خلال التهرّب من المسؤوليات نتيجة عجزهم عن مواجهة قوى الأمر الواقع.

 

 

 

Alrased ORG

Read Previous

الخضوع في زمن الخنوع…

Read Next

فورمولا 1 على حلبة لوسيل الدولية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *