• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

زمن البيعة.. هذا هو محور المقاومة وتحالفاته في لبنان

كتب الدكتور*رائد المصري مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي:

“زمن البيعة.. هذا هو محور المقاومة وتحالفاته في لبنان”

بهدوء…بعد أن أتْحفَتنا سلطة الأحزاب الحاكمة في لبنان وتحالفاتها وتكتُّلاتها بتصويب البوصلة نحو فلسطين وعمليات التحرير المستمرة والتي لن تنتهي أبداً، والمعطوفة نهْباً وسرقات وسمسرات وكيّْ الوعي للشعب الفقير والمعدم، حتى لا يزيح أو يصيبه التحوُّل عن هذه المنظومة الفاشلة وأفكارها المغلقة، خصوصاً أننا أمام إستحقاق إنتخابي مهم وكبير، تعتبره هذه السلطة وأحزابها أنه إستهداف أميركي_إسرائيلي لقوى المقاومة من أجل إضعافها، وضرب البلد وقطع الكهرباء عنه وتعطيل المدارس والجامعات والبُنى التحتية والميزانية العامة للدولة، ومعه قطع الفيول والمازوت والبنزين والطحين وكلّ أسباب الحياة… فهذا هو ما يريده المشروع الصهيوني والأمريكي من لبنان ومن القوى الممانعة التي تحكمه بالحديد والنار…فلنفصل أيُّها السادة:

حكم المصارف وإستباحته لأموال الشعب ولخزائن الدولة برئاسة رياض سلامة، ونهب أموال المودعين والقيود عليها، كان يتم بتشريع وقبول رئيس المجلس النيابي وكل الكتل النيابية الطائفية والمذهبية.. في حين حزب الله وقوى المقاومة منعت أي إٍستهداف لإسقاط البرلمان أو محاسبة رئيسه أو إنتخابات مبكرة(رغم حجم الإعتراض عليه)،فإكتفوا بإرسال بعض المعترضين غبَّ الطلب للتظاهر أمام المصرف المركزي، والتنديد بحكم المصرف تتبعهم شاشة المنار كقوى معارضة تريد الإصلاح في نظام سياسي هم الأساس في تحطيمه وتدميره..

إعترضت قوى المقاومة والممانعة وحزب الله على كل التحقيقات، وعطلت أي دور لكلِّ الجرائم التي إرتُكبت في لبنان مع الإغتيالات:مرة بحجَّة التدخل الخارجي وأخرى بحجة إستهداف المقاومة وثالثة بحجة المؤامرة… فإعترضت على التحقيق الدولي بشأن إغتيال الشهيد رفيق الحريري وأرادته تحقيقاً داخلياً لمنع العَبث به من الخارج، وتعطل رغم دفع مئات الملايين من الدولارات التي خصموها من جيوب الشعب…

إعترضوا وعطَّلوا ولا يزالوا معطِّلين لدور القاضي طارق البيطار وقبله ساهموا في تنحية القاضي فادي صوان، بعد جريمة تفجير مرفأ بيروت بحجَّة الإرتياب المشروع وهم مستمرُّون في تعطيل عجَلة القضاء بحجة التسييس، رغم إستشهاد المئات وآلاف الجرحى، فلم يرفَّ لهم جفن أو إستحياء من عوائل وأمهات الشهداء والجرحى..

فلا ترضى هذه القوى الممانعة والمقاومة: لا بتحقيق دولي، ولا بتحقيق داخلي، ولا حتى بأيِّ تحقيق طالما أن آلة القتل تسير والرب راعيها ولا عقاب لأحد تحت عنوان إستهداف مشروع تحرير فلسطين وضرب المشروع المقاوم…

قوى الممانعة والمقاومة وعلى رأسهم حزب الله حمى ويحمي من الإستدعاء الى التحقيق نهاد المشنوق الغريم الأول من صلب صقور تيار المستقبل، ويوسف فنيانوس من أعْتى حلفائه مع فرنجية، وغازي زعيتر من صلب التحالف للثنائي الشيعي، معنى ذلك أنَّه شكَّل حصن الدفاع الأخير عن الفاسدين والمتورِّطين واللُّصوص والناهبين، لأنَّ هؤلاء المدانون هم من حَمَلَة راية فلسطين والتحرير ولا يريدون تغيير وجهة لبنان..

قوى الممانعة والمقاومة التي تمتلك أغلبية برلمانية وحكومية لا تريد لقوى التغيير التي تعتبرها بمصاف الأعداء، أن تستمر أو تبدِّل في صيغة هذا النظام القاتل، فهو يلائمها ويناسب حالها في حفظ التوازنات الطائفية والمذهبية، كلاعب أقوى يدير مسرح الدمى من بعيد، ويصور للآخرين بأن لا دخل له في كلِّ مايجري..

ففي بعبلك الهرمل كما في الجنوب وكما في الشمال وكل مناطق لبنان لا كهرباء ولا محروقات ولا مدارس لأبناء الفقراء، فهي معطَّلة حتى اليوم رغم التعطيل المستمر زمن وباء كورونا…فهذا زمن صهيوني بإمتياز…

من الذي عطَّل مؤسسة الجامعة اللبنانية وهدم أسسها، وهي التي بُنيت لأجل الفقراء من أبناء الشعب..؟؟أليس رئيسها المحسوب على حليفه المفروض بقوة الأمر الواقع المذهبية..؟

من الذي عطَّل الكهرباء وباع وإشترى وأقام الصفقات والبواخر بدءً من وزيره في حلف المقاومة جبران باسيل، وصولاً الى أورور فغالي المشتبه بها في السرقة والنَّهب..؟فماذا قالوا في مال الشعب المنهوب وإنقطاع خدمات الكهرباء عن الناس وتكلفتها التي بلغت 42 مليار دولار..؟

ماذا قالوا وفعلوا في أموال السنيورة التي نهبها والبالغة 11 مليار دولار من دون قيود..؟ من الذي سمح بذلك..أليس المجلس النيابي بتوزيعه الغنائم التي طرحها السنيورة عليهم لقاء تواقيعهم الإجرامية..؟فكيف تعامل حامل المِلفات والمقصلة النائب حسن فضل الله مع هذا الموضوع..؟

هذا غيضٌ من فيض… فلا يُعقل أن يكون للمقاومة ومحورها والممانعة فيها حساسية من:

المخافة من التوتر السني_الشيعي..

والحرص على التغطية المسيحية لعمل المقاومة والممانعة وتحت ستاره إرتُكبت كل الموبقات بحق الشعب..

والحرص على البنوك والمصارف خشية من العقوبات الأميركية والبنك الدولي فيما خص رياض سلامة..

حلفٌ مقاومٌ وممانع تسبَّب في تعزيز سيادة لبنان من العدو الإسرائيلي وأذلَّ كرامة أبنائه وجوَّعهم ونهب أموالهم، ويريد الإستمرار في التلطِّي عبر التغطية المذهبية والطائفية لتشريع ماذا..؟ولحفظ من.؟ وأي مشروع ..؟

أيها السادة كلُّكم متفقون على نهب البلد وسرقة أموال الناس وتدمير الوطن، ولكلٍّ منكم خطابه السياسي الذي يروِّج لمقولته التدميرية…سواء المتعلِّقة بالإرتهان للخارج العربي أو الأجنبي،  أو المتعلق بتحرير فلسطين والتحالف مع إيران وتمدُّد حلف المقاومة ووصله…

فإذا كانت قضية المقاومة تشكِّل هذا الكمَّ الهائل من الحساسيات بين أبناء الشعب، فعليكم بتغيير الأدوات وإعادة قراءة برامجكم المضلِّلة للناس في تفكيرها ووعيها الذي كويتموه أكثر من الصهاينة ومشاريعهم…

فلو شئنا اليوم  لَوافقنا على أن تنظروا الى قوى التغيير من ذات المنظار الذي تملكوه تجاه إسرائيل، لعلَّه يكون أرحم بأبناء الشعب وبالوطن المدمَّر والمنهوب…. 

إنه الزمن الصهيوني الرديء بإمتياز..    

   

 

د.رائد المصري/أستاذ محاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

كاتب سياسي لبناني وعربي.

مدير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي.   

 

Alrased ORG

Read Previous

الانتخابات النيابية…بين الواقع والتمني…

Read Next

عشرة جرحى بطائرة مسيرة في جيزان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *