• 28 أكتوبر، 2021

Breaking News :

إكتساح التيار الصدري للإنتخابات البرلمانية العراقية وتشكيك الإطار التنسيقي فيها

أعلن ما يسمى بالإطار التنسيقي عن عدم قبوله بنتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة، مؤكداً طعنه بها،حيث جاء في بيان له بأنه «حرصاً من الإطار التنسيقي على المسار الديموقراطي وصدقيّته، ولتحقيق موجبات الانتخابات المبكرة التي دعت إليها المرجعية الدينية والتي أكدت على أن تكون حرة آمنة ونزيهة، ومن أجل تجاوز الشكوك والإشكالات الكبيرة التي رافقت انتخابات 2018 وأدّت إلى انسداد سياسي تطوّر إلى أحداث مؤسفة عام 2019، ومن أجل دعم العملية الديموقراطية ونزاهة الانتخابات، قدّمنا جميع الملاحظات الفنية إلى مفوضية الانتخابات»، مضيفاً أن «المفوّضية تعهّدت بمعالجة جميع تلك الإشكالات بخطوات عملية، ولكنها لم تلتزم بجميع ما تمّ الإعلان عنه من قبلها من اجراءات قانونية».

من ناحية ثانية أعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقية، أبو علي العسكري، رفضه لنتائج الانتخابات التشريعية والتي أظهرت تراجعاً ملحوظاً لغالبية الأذرع السياسية لفصائل المقاومة.

علماً أنه وفق النتائج الأولية فقد حصد الفتح 14 مقعداً في الانتخابات، بعد أن حلّ ثانياً في الانتخابات السابقة عام 2018 برصيد 48 مقعداً.

كما أعلن زعيم “التيار الصدري” في العراق مقتدى الصدر عن تصدره لنتائج الانتخابات، قائلا: “إنه يوم انتصار الإصلاح على الفساد، ويوم انتصار الشعب على الاحتلال والتطبيع والمليشيات”.

وفي خطاب ألقاه بعد  الانتخابات النيابية العراقية أضاف الصدر: “نعم إنه يوم الشعب ويوم الدولة ويوم القوات الأمنية البطلة، إنه يوم انتصر فيه المظلوم على الظالم ويوم الأقليات المضطهدة ويوم الشيعي المحروم والسني المظلوم والكردي المهموم.. إنه يوم العراق”.وأضاف “أيها الشعب ستكون أنت الرقيب علينا بعد الله، ولك أن تحتفل بهذا النصر بالكتلة الأكبر”.داعياً إلى ورقة إصلاحية لا كعكة يؤكل منها، أو تقاسم للسلطة على حساب الشعب.معتبراً أنه من الآن لن يكون للحكومة والأحزاب أن تتحكم في الأموال والخيرات، بل هي للشعب، وسيحاسب كل فاسد أي كان.

وعن التدخل بالشؤون العراقية، أشار الصدر: بأن  كل السفارات مرحب بها ما لم تتدخل بالشأن العراقي وتشكيل الحكومة، مضيفا أن “أي تدخل سيكون لنا رد دبلوماسي أو شعبي عليه، يليق بالجرم فالعراق للعراقيين فقط.

كما وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومنع استعماله خارج هذا النطاق”، قائلا: “آن للشعب أن يعيش بسلام بلا مليشيات تنقص من هيبة الدولة”.

وتابع: “نفط الشعب للشعب، وسنعمل على رفع مستوى الدينار العراقي، وسنزيح الفساد بدمائنا إن اقتضى الأمر ذلك”.

والجدير بالذكر انه  ثمّة تساؤلات كثيرة أحاطت بقانون الانتخاب الذي يُضعف التأثير السياسي للتصويت، لمصلحة التأثيرات المناطقية والعشائرية. حيث أنه من المعروف أن التيّارات الشعبية مِثل التيّار الصدري الذي لديه مؤسّسات ذات صلة مباشرة بالناس موروثة من مرجعية والده الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر، يمكنها أن تشكّل مظلّة لطيف أوسع من القوى المحلّية، أكثر مما يمكن ذلك كتلة عقائدية كالحشد الشعبي الذي تناسبه الدوائر الأوسع والقوانين النسبية.

وعليه سيكون التغيير الأساسي وهو ليس بسيطاً، الدخول في ائتلاف مع الحلبوسي وبارزاني،حيث كان واضحاً منذ ما قبل الانتخابات إعلان تلك الأطراف الثلاثة رفضها الدخول في حكومات توافقية تضمّ جميع القوى السياسية أو معظمها، وتحميلها الصيغة المتّبعة في الحُكم مسؤولية الفساد الذي يفتك بالعراق، الأمر الذي يقود إلى أنها ستسعى اليوم إلى تشكيل حكومة بمفردها أو بالاتفاق مع قوى صغيرة ومستقلّين، للوصول إلى الـ165 صوتاً الضرورية لنيلها الثقة. وسيكون للتيار الصدري وفق السيناريو المتقدّم حقّ اختيار رئيس الوزراء المقبل، فيما يُتوقّع أن يبقى الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب ويختار بارزاني رئيس الجمهورية إذا إمتلك أغلبية مريحة ،حيث من الممكن ان لا تظل هناك سيطرة مطلقة على البرلمان،وسيفتح  باباً واسعاً لعدم استقرار السلطة خصوصاً إذا كانت لبعض أطراف التحالف المحتمل مشاريع ذات تأثير على هوية العراق وموقعه.

ومن المرجح إبقاء الكاظمي في موقع رئاسة الوزراء لولاية ثانية لا سيما أنه قيل إن انسحاب تيّارَي «المرحلة» و«ازدهار» المؤيّدَين له من الانتخابات، جاء في سياق اتفاق مع الصدر على التجديد له، فضلاً عن أن اختيار «التيّار الصدري» مرشّحاً «صريحاً» لموقع رئاسة الحكومة من شأنه إلغاء أيّ مسافة من الحكم يمكن أن يأخذها الصدر، وفق التكتيك الذي يتّبعه التيار، وسيُحمّله بالتالي مسؤولية تركة ليس سهلاً تغييرها، وبخاصة اليوم في ظلّ استمرار تشتّت القوى في البرلمان.

Alrased ORG

Read Previous

تسطير مذكرات توقيف بحق أحزاب السلطة الحاكمة على وقع إتهامات البيطار..ونصرالله لا للإستنسابية والتسييس

Read Next

كيم جونغ أون:أميركا هي المتسبب الجذري للتوترات في المنطقة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *