• 6 ديسمبر، 2021

Breaking News :

لبنان:لا حلول خليجية وحكومة ميقاتي تتخبط والخوف على الإنتخابات من الطعون

كتب المحرر السياسي لمركز الراصد الإخباري العربي والدولي:

“لبنان:لا حلول خليجية وحكومة ميقاتي تتخبط والخوف على الإنتخابات من الطعون”

إنها دولة الطوائف، يحكمها أمراء الحرب الذين لم يفوتوا فرصة أو أي جهد إلاَّ وإستخدموهً في ضرب مؤسسات الدولة منذ تاريخ تأسيس هذا الكيان الذي تعرض ولا يزال يتعرَّض شعبه لأكبر سرقة في تاريخ البشرية قديمها وحديثها، فلم يكن يسبق لهذا الشعب اللبناني أن يشعر بمثل ما يشعر به اليوم بأنه متروك لمصيره المشؤوم فيما تدور من حوله الرمال الإقليمية المتحركة منذرة بإبتلاعه ورميه في الجحيم الحقيقي.

فالأزمة في الداخل اللبناني قد فرّخت ازمات،وصارت تتراكم كلّ يوم بأشكال مختلفة فوق رؤوسهم، فيما المتربّعون على عرش الحكم والسياسة يعلنون على الملأ تخلِّيهم عن واجباتهم من دون اكتراث لهول الفاجعة التي هوت بهم الى رتبة قطيع يُساق الى الذبح.

فالدولار يحلّق الى مستويات خياليّة وصار اللحاق بالأسعار وقفزاتها المرعبة ضرباً من الخيال إنعدم معها توفير الحد الادنى من أساسيات وضروريات الحياة، والشحّ صار مخيفاً في المواد الغذائية والتموينية ورغيف الخبز صار مهددا والاستشفاء والدواء طار فوق السحاب وصار متوفرا فقط لمن يجد الى سعره سبيلا من فئة الاغنياء، ناهيك عن حليب الاطفال الذي تبخَّر من الصيدليات وأضحى محرّماً على الرضّع… اما الفقراء، وقد باتوا يشكلون الشريحة الاوسع من اللبنانيين، فما عليهم سوى أن يصارعوا المرض ويتحملوا الوجع ويستنجدوا برحمة خالقهم.

إنه بلد يُساق ناسه الى الذبح في صبيحة كل يوم…فمن المسؤول..؟

مشاهد كارثية،وليس هناك ما يدل على أية إنفراجات، فالحكومة ماضية في إجازة قسرية لا حدود لها، والامور تراوح مكانها حيث الرئيس نجيب ميقاتي بذل اقصى المستطاع لإعادة اطلاق الحكومة، من دون أن يلقى استجابة من المعطّلين، او تقديرا من قبلهم لظروف البلد التي تزداد حراجة وتعقيدا، وبالرغم من ورود تحذيرات على أكثر من مستوى أممي، ومن المؤسسات المالية الدولية، بأن لبنان مقبل على وضع يتجاوز بسوئه كلّ قدرة على احتوائه إن لم يبادر سريعا الى خطوات انقاذية عاجلة تستطيع الحكومة أن تبادر اليها.حيث ان مسؤولية تفاقم ازمة لبنان  تقع على القادة السياسيين في لبنان، ذلك ان كل التحذيرات التي أطلقها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حول الحاجة الملحة والاكثر من عاجلة الى اصلاحات جوهرية في لبنان، لاقت ردودا ووعوداً جوفاء ومخيبة للآمال،وثمة مخاوف جدية من ظهور تعقيدات اكثر خطورة تنذر بها الانقسامات السياسية العميقة.

فما تم نقله عن مسؤول مالي دولي كبير الذي يرى أن تدهورا وشيكا بصورة اكبر للوضع في لبنان، وسيترتّب على ذلك آثار صعبة على الشعب اللبناني، وارتفاع خطير في معدلات الفقر والبطالة وشلل مؤسسات الدولة، وهو ما يفاقم من إحتياجات لبنان للخروج من أزمته والتي باتت تصل الى عشرات المليارات من الدولارات.

أوروبياً

فقد نقلت مصادر لجنة الشؤون الخارجيّة النيابيّة عن ديبلوماسيّين أوروبيّين في بيروت، انّ الملف اللبناني يحتل حيّزا من النقاش وإنْ بصورة غير رسميّة على مستويات مختلفة في الاتّحاد الأوروبي، حيث تشير المصادر الى أن هذا النقاش يتقاطع عند ثابتة تفيد بأنّ ثمّة جهات سياسية مهيمنة على القرار في لبنان، هي التي تمنع الحكومة الجديدة من اجراء الاصلاحات التي تستجيب لما يطالب به الشعب اللبناني، وهذه الجهات ستكون حتماً في دائرة العقوبات التي قرّرها الاتحاد الاوروبي، وباتت ناضجة. هذا وتعتبر المصادر عينها أن مسار الامور في لبنان غير مطمْئن، وثمّة اسباب كثيرة تدفع الى التخوّف على الانتخابات النيابيّة، مدرجة في هذا السياق التطورات الامنية التي تحصل بالاضافة الى التعقيدات التي تفتعل لتعطيل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي ينبغي ان يستمر وصولاً الى كشف الحقائق امام اللبنانيين.

كما كشفت مصادر اللجنة الخارجية في محادثات مع مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي أشار فيها  الى أن على القادة اللبنانيين ادراك الحجم الكبير للمحاذير التي تحيط بأزمة بلدهم، فالوقت لا يعمل لصالح لبنان، ولبنان يقع اليوم على خط انهيارات صعبة، فلا تدعوا بلدكم يسقط  بحسب المصادر الخارجية.

أزمة الخليج

والتي بقي الاهتمام الداخلي منصَبّا حول كيفية معالجتها ولكن دون ان يلوح في افق هذه الازمة ما يؤشر الى امكانية اختراق جدارها المسدود.

وفيما اعلن امس أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد تابع الاتصالات الجارية لمعالجة هذه الازمة مع التأكيد على رغبة لبنان في إقامة افضل العلاقات مع الدول العربية عموما ودول الخليج خصوصاً، كشفت مصادر ديبلوماسية أن الازمة لا تزال مقفلة، ويبدو ان لا حلحلة في المدى المنظور، وخصوصاً ان السعودية لم تتلق من لبنان أي بادرة تؤكد من خلالها حسن نيتها، فضلاً عن استمرار التوجه الهجومي على المملكة الذي يعمد اليه حزب الله وهو امر يزيد من تعقيد الامور اكثر، ويفاقم الضغط على لبنان. فالجهود العربية توقّفت عند المسعى الذي قام به الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، وعكس الحرص على عودة العلاقات، واكد للمسؤولين اللبنانيين على حاجة لبنان الى اشقائه العرب، وضرورة مراعاة مصلحة لبنان واتخاذ الخطوات التي من شأنها ان تشكل المفتاح لإعادة علاقات لبنان بالسعودية وسائر دول الخليج الى سابق عهدها، ملمّحاً في هذا المجال الى استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي.

أما بما يتعلق بخلية حزب الله

فقد لفت ما كشفته صحيفة القبس الكويتية من أنّ النيابة العامّة الكويتيّة وجّهت للمتّهمين في خليّة حزب الله 3 تهم أمن دولة وهي الانضمام إلى حزب محظور وغسل الأموال، والتخابر.

وبحسب الصحيفة فإنّ 12 متّهمًا من إجمالي عدد المتّهمين الـ18، قد مثلوا أمام قاضي تجديد الحبس، وتمّ تجديد الحبس لهم، وإنّ النيابة العامّة قرّرت حبس 18 متّهما في تمويل حزب الله لمدة 21 يوما، وإيداعهم السجن المركزي على ذمّة التحقيق. ولفت المصدر إلى أنّه من المتوقّع مثول المتّهمين اليوم أمام قاضي تجديد الحبس، وذلك بحسب المدّة القانونيّة المحتجزين فيها، الّتي تتطلّب عرضهم على قاضي التجديد، مشيرا إلى أنّ النيابة لا تزال تحقّق في القضيّة، ومن المتوقّع إحالتها قريبا إلى محكمة الجنايات.

 

أما بما يتعلق بتحركات الرئيس نجيب ميقاتي الذي سيزور الفاتيكان الاسبوع المقبل للقاء البابا فرنسيس للتأكيد على العلاقات الثنائية والمسائل المطروحة عديدة، كان قد بحث مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، في زيارته الى موسكو، حيث  اوضح بو حبيب ردا على سؤال حول ما ذكر عن تزويد موسكو لبنان بصور الأقمار الاصطناعية العائدة لانفجار مرفأ بيروت بان هذا الأمر طلبه الرئيس عون، وسأبحثه خلال زيارتي.

وحول إمكان قيام موسكو بمسعى وإرسال موفد الى لبنان لحلحلة الأوضاع المتشنجة سياسيا، أوضح أنه سيبحث هذا الأمر مع المسؤولين الروس، ولا يعرف ان كان هناك إمكان لذلك.

كما تعهّد رئيس الحكومة بالسعي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى طرح موضوع الكابيتال كونترول في أول جلسة لمجلس النواب.

وعلى صعيد المساعدة الاجتماعية

فقد اعلن الرئيس ميقاتي دفع مساعدة اجتماعية، قدرها نصف راتب، بدءا من 1 تشرين الثاني، لموظفي القطاع العام ودفع منحة نصف راتب، قبل الأعياد على أن لا تقل عن مليون ونصف، ولا تزيد عن 3 ملايين ليرة

مشيراً في ختام اجتماع لجنة معالجة تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية على سير عمل المرفق العام، الى أنه تم اقرار بدل نقل 64 الف ليرة، عن كل يوم حضور ونصف راتب من الاول من الشهر المقبل، لافتا إلى أن المنحة الاجتماعية ستشمل كل العاملين في القطاع العام.ومذكراً الموظفين بوجوب الحضور الى الادارات بنسبة 66 في المئة، مؤكدا استمرار الدعم الكامل لأدوية الأمراض المستعصية، والدعم الجزئي لأدوية الأمراض المزمنة، والعمل على تأمين الموارد المالية لدعم الجهات الضامنة ودعم صناعة الادوية المحلية.

كما أوضح ميقاتي أن هذه المقررات ذات طابع استثنائي، ريثما تتم إعادة النظر في موازنة 2022، التي ستنجز في أقرب وقت وهي ستكون على طاولة أول جلسة لمجلس الوزراء ليقرها.

أما قضائياً فقد عقدت الهيئة العامة لمحكمة التمييز اجتماعا في قصر العدل برئاسة رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، وبحثت في جدول أعمالها من دون اتخاذ اي قرار في الدعاوى المقدمة من الوزراء السابقين المدعى عليهم في ملف انفجار مرفأ بيروت ضد الدولة اللبنانية.

وتواكَب الاجتماع مع آراء متناقضة حيال مصير المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بين قائل بصلاحية مجلس القضاء الاعلى في البت في مصير المحقق العدلي لناحية كف يده او عدمه، وبين قائل ان مجلس القضاء الاعلى ليس المرجع الصالح لذلك، على اعتبار ان تعيين المحقق العدلي جاء بناء على قرار من وزير العدل، ما يعني انه كما عيّن المحقق العدلي ينبغي اتباع الالية ذاتها لتغييره، اي ان يأخذ وزير العدل المبادرة ويقترح اسماً بديلاً للمحقق العدلي فيوافق عليه مجلس القضاء ويصدر مرسوماً فيه.

ومن ناحيته فقد اصدر نادي قضاة لبنان بيانا اشار فيه الى أنّه يتردد يومياً في الآونة الأخيرة خبر مفاده بأن تغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى هو أحد شروط حل الأزمة الحكومية، فكفوا عن التهديد والتهويل، فرئيس مجلس القضاء الأعلى هو رئيس سلطة دستورية لا يقال حسب الرغبات. وآن الاوان لتتعودوا على قضاة مستقلين لا يلبون طلباتكم مهما كانت. حلّوا أزماتكم بعيداً من السلطة القضائية، واحترموا مبدأ الفصل بين السلطات. كفاكم تهديماً وتخريباً في ما تبقى من معاقل الدولة.. واتقوا الله في هذا الوطن.

Alrased ORG

Read Previous

شروط التسوية في لبنان..تقديم رأس القرادحي مدخلاً لها

Read Next

بوتين يزور الهند

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *