أوميكرون يضرب مجددا وجونسون يحذر من التداعيات

أشار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن المتحورة الجديدة “أوميكرون” تنتشر أسرع من أي متحورة أخرى ظهرت حتى الآن لفيروس كورونا، وحث البريطانيين على تلقي جرعات لقاح معززة.مضيفا للمشرعين “لدينا الآن، متحورة “أوميكرون”، متحورة تنتشر أسرع بكثير من أي متحورة رأيناها من قبل وهذا ما نحتاجه… للتركيز عليه”.

وطالب “الجميع بالتوجه لتلقي جرعة لقاح معززة بمجرد استدعائهم لذلك”.

وعليه فقد قالت منظمة الصحة العالمية إن المتحورة “أوميكرون” رُصدت في 57 دولة، وارتفعت حالات الإصابة بكوفيد-19 في دول الجنوب الأفريقي ومنها زيمبابوي. ومن المتوقع أن تزيد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بالمستشفيات مع انتشار المرض.

وقالت المنظمة في تقريرها الأسبوعي عن الحالة الوبائية أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لتقييم شدة الأعراض التي يسببها أوميكرون، وما إذا كان تحوره قد يحد من الحماية التي توفرها اللقاحات.

وتابعت المنظمة “حتى لو كانت شدة الأعراض تعادل أو تقل عن المتحورة “دلتا”، تظل التوقعات بأن يزيد عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بالمستشفيات إذا أصيبت أعداد أكبر من الناس. وسيكون هناك فارق زمني بين زيادة الإصابات وارتفاع الوفيات”.

أما حول اللقاحات وفاعليتها

فقد أعلن مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية ، أنه “ليس هناك أي سبب” للتشكيك بفعالية اللقاحات المتوفرة حالياً ضد كورونا في الحماية ضد ” أوميكرون “، النسخة المتحورة الجديدة من الفيروس، مؤكداً أن لا مؤشرات على أن هذه المتحورة تسبب مرضاً أشد من ذلك الناجم عن المتحورة ” دلتا “.

وقال مايكل راين المسؤول عن الحالات الطارئة في منظمة الصحة العالمية، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية “لدينا لقاحات عالية الفعالية أثبتت فعاليتها ضد جميع المتغيرات حتى الآن، من حيث شدة المرض والاستشفاء، وليس هناك أي سبب للتفكير بأن الأمر لن يكون كذلك” مع أوميكرون”، مشدداً في الوقت نفسه على الحاجة لإجراء مزيد من الأبحاث في هذا الشأن.

وأضاف هذا الطبيب الذي نادراً ما يجري مقابلات صحافية فردية أن “السلوك العام الذي نلاحظه حتى الآن لا يُظهر أي زيادة في الخطورة. في الواقع، فإن بعض الأماكن في أفريقيا الجنوبية تبلغ عن أعراض أخف” بالمقارنة مع تلك التي تسببها نسخ متحورة سابقة من الفيروس.

كبير علماء البيت الأبيض أنتوني فاوتشي أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، أن تحديد مدى شدة متحورة فيروس كورونا الجديدة “أوميكرون” سيستغرق أسابيع، لكن المؤشرات الأولية تدل على أنها ليست أسوأ من سابقاتها، بل قد تكون أخف.

غير أن المسؤول الكبير في المنظمة الأممية دعا إلى الحذر في التعامل مع هذه البيانات، لأن المتحورة الجديدة لم ترصد سوى في 24 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال “علينا أن نكون حذرين للغاية في كيفية تحليل” هذه البيانات، مشدداً في أكثر من مناسبة خلال المقابلة على أن البيانات المتاحة لا تزال أولية.

ورصدت المتحورة الجديدة للمرة الأولى في جنوب أفريقيا ومذاك انتشرت في حوالى 40 دولة حول العالم. وتجري حالياً دراسات مخبرية لمعرفة ما إذا كانت المتحورة الجديدة التي تحوي طفرات كثيرة تقلق العلماء، أكثر قابلية للانتشار، إضافة إلى مدى مقاومتها للمناعة الناتجة من العدوى الأولى أو اللقاح، وما إذا كان تأثيرها أكثر خطورة.

هذا ودعت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إلى توفير حماية أفضل للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة، وهي الفئة العمرية الأكثر تضرراً حالياً، مع إبقاء التطعيم الإلزامي “كحل أخير”، في ظل تفشي الجائحة.

في القارة العجوز، حيث قالت منظمة الصحة العالمية إنها تخشى حدوث 500 ألف حالة وفاة إضافية بحلول الربيع، توفي أكثر من 120 ألف شخص جراء “كوفيد-19” منذ إطلاقها هذا التحذير الشهر الماضي.

ومع اقتراب احتفالات نهاية العام المرادفة للم شمل الأسر والعديد من الرحلات، ترتفع حصيلة الضحايا حالياً إلى “عتبة عالية” مع أكثر من 4 آلاف حالة وفاة يومياً، بحسب المنظمة.

وفي ظل القلق بشأن المتحورة “أوميكرون”، تتزايد الإصابات في أوروبا لدى جميع الفئات العمرية، “مع ملاحظة أن أعلى المعدلات هي راهناً لدى الذين تتراوح أعمارهم بين 5-14 سنة”، وأحياناً تتضاعف مرتين إلى ثلاث مرات أكثر من بقية السكان، وفق ما ذكر المكتب الإقليمي للمنظمة في أوروبا.

ولتجنب مزيد من إغلاق الفصول الدراسية وإعادة التعليم عن بعد، نصح الفرع الإقليمي للمنظمة في أوروبا بتعزيز فحوصات التشخيص في المدارس والنظر في تطعيم التلاميذ.

تجنب التلقيح الإلزامي

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه على الرغم من عودة تفشي الوباء في أوروبا بقوة، فإن التلقيح الإجباري، الذي أقرته أو تنظر فيه بعض الدول، يجب أن يبقى “حلاً أخيراً” يُعتمد “فقط بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى الممكنة لتعزيز حملات التلقيح”، حيث أن تأثيره على “ثقة العامة” يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.

 وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن “ما هو مقبول في مجتمع ما ليس ناجحاً أو مقبولاً في مجتمع آخر”. وأكدت مفوضة الصحة في الاتحاد الأوروبي ستيلا كيرياكيدس في اجتماع لوزراء الصحة الأوروبيين في بروكسل أنه “من الضروري المحافظة على نهج منسق بالكامل” في ما يتعلق بالقيود المفروضة على الحدود وتوصيات السفر.

ومن المقرر أن يتصدر تفشي وباء “كوفيد-19” جدول أعمال القمة الأوروبية في 16 ديسمبر (كانون الأول). ويتعين على زعماء الدول والحكومات التوافق من أجل “ضمان ألا تقوض قيود (مكافحة كوفيد) السوق الموحدة، وأن لا تعرقل بشكل غير متناسب السفر بين الدول الأعضاء ونحو أوروبا”.

وتم رصد 212 إصابة مؤكدة بـ “أوميكرون” في دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 حتى منتصف يوم الاثنين، بحسب آخر تعداد أجراه المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

Read Previous

الرياض تطلب من لبنان إصلاحات حقيقية والقاهرة تدعم بيروت بما هو متاح

Read Next

الكاظمي: يساوي بين داعش والميليشيات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.