بدء إنجاز ملف الترسيم..وسط تخوف من تداعيات الفراغ الرئاسي 

تقرير مركز الراصد الإخباري العربي والدولي حول لبنان

أكّدت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع وفقاً لما أوردته صحيفة الجمهورية في لبنان، بأنّ  حال الجمود تسود الملف الحكومي، حيث لم يحصل أي خرق بعد في جدار المراوحة، وما من مساعٍ حقيقية تُبذل في اتجاه تشكيل الحكومة الجديدة، وكأنّه التسليم بالامر الواقع ، فيما يبدو أنّ كلاً من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ينتظر ان تأتي المبادرة من الآخر.

المصادر عينها تؤكد بانّ العواصم الدولية والاقليمية التي هي على صلة بالشأن اللبناني، لا تبدي بدورها أي اهتمام حقيقي بمسألة التأليف الحكومي، بل باتت تعطي ضمناً الاولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية، التي ستكون حجر الزاوية في الحسابات الخارجية والداخلية للمرحلة المقبلة،حيث ظهر تخوف من استمرار حكومة تصريف الأعمال حتى موعد الاستحقاق الرئاسي، وسط تحذير بأن ذلك يعني تجميد المعالجات الجذرية للملفات الحيوية المتصلة بالأزمتين الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي استمرار النزيف الداخلي، إضافة إلى احتمال ان ينتج بقاء هذه الحكومة مأزقاً جديداً إذا وقع الفراغ الرئاسي ورفض البعض اعتبارها مؤهلة لتسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية، الأمر الذي سيدخل لبنان واللبنانيين  في نفق إضافي بعد 31 تشرين الأول المقبل بحسب المصادر.

فلا يجب التقليل من أهمية تأليف حكومة جديدة على رغم انّ الانتخابات الرئاسية باتت قريبة، وبأنّ الوقت ثمين جداً في مواجهة تداعيات الانهيار وكل يوم له قيمته ويجب تفادي التفريط به.

مصادر صحافية وسياسية اكدت انّ مهمة الحكومة المقبلة لا تقتصر فقط على إدارة فترة ما قبل الاستحقاق الرئاسي، بل تغطي أيضاً مرحلة ما بعده، في انتظار ان يتمكن الرئيس المنتخب والرئيس المكلّف من تأليف حكومة العهد الأولى، وفي حال لم تتمّ الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية فإنّ دور تلك الحكومة يصبح أهم بطبيعة الحال، في اعتبارها ستملأ الفراغ حتى إشعار آخر.

وتظهر ذلك من مواقف المعنيين بالاستحقاق الحكومي ومن التطورات التي تعيشها البلاد، إذ تؤكّد مصادر رفيعة أن لا لقاء مرتقباً بينه وبين رئيس الجمهورية للبحث في التأليف، انما يمكن ان يحصل لقاء لمناقشة ملفات اخرى،وانّ الاتصالات متوقفة بهذا الشأن ولا حرارة تُرصد في أي من الهواتف المعنية التي بدأت تتحدث عن الاستحقاق الرئاسي والتحضير لمعركة ستُفتح من الباب العريض بعد إتمام اتفاق الترسيم بين لبنان واسرائيل عبر الامم المتحدة.

كما كشفت المصادر، بأنّ العد العكسي بدأ لانجاز الاتفاق، وانّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يتابع مفاوضاته مع الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين، الذي يُتوقع ان يزور لبنان قريباً ليسلّم الردّ النهائي على مطالبة لبنان بالحصول على حقوقه كاملة بموجب ترسيم الحدود البحرية (الخط 23 + حقل قانا + 475 كلم جنوب الخط نفسه). واشار المصدر إلى انّ الاتجاه ينحو إلى رفض توقيع اتفاقية مشتركة مع العدو، وانّ مسألة آلية التوقيع ومكان التوقيع بدأت تُبحث على مستوى عالٍ…

وعليه يُتوقع ان تنشغل الاوساط السياسية والديبلوماسية في الايام المقبلة بموعد زيارة هوكشتاين وبرنامج لقاءاته، وما إذا كان سيستهلها كما سابقتها بلقاء مع اللواء ابراهيم، كأولى المحطات التي تحمل إشارات مهمّة لجهة جدّية المسعى الاميركي… اسئلة في غاية من الأهمية من شأنها ان توضح صورة مسار المفاوضات غير المباشرة مع العدو الاسرائيلي.

Read Previous

اعتراضات ميانمار تُرفض أمام محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية

Read Next

فك الحروف وتفكيك الخطاب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.