روسيا تطلق أقماراً صناعية في الفضاء

عملت روسيا  على اطلاق 17 قمرا صناعيا إلى الفضاء،الأكبر فيها  هو القمر الإيراني للمراقبة، بحيث تشير تقارير أميركية إن موسكو ستستخدمه لدعم حربها في أوكرانيا، الأمر الذي تنفيه إيران.

وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء كشفت أن القمر الإيراني يحمل اسم “الخيام”، ويستخدم في المراقبة العسكرية، وقد تم إطلاقه مع الأقمار الأخرى على متن صاروخ سويوز من قاعدة بايكونور كوزمودروم في كازاخستان.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن القمر يحمل هذه التسمية نسبة إلى عالم الفلك والشاعر الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش بين القرنين الـ11 والـ12 الميلاديين، وتنقل عن وكالة الفضاء الإيرانية قولها إنه يهدف إلى “مراقبة حدود البلاد”، وتحسين الإنتاجية في مجال الزراعة، ومراقبة موارد المياه وإدارة المخاطر الطبيعية.

وزير الاتصالات الإيراني عيسى زريبور وصف الحدث بأنه “تاريخي ونقطة تحول لبداية تعاون جديد في مجال الفضاء بين البلدين”، في حين رحب به رئيس وكالة الفضاء الروسية يوري بوريسوف، ووصفه بأنه “خطوة مهمة في التعاون الثنائي الروسي الإيراني التي تمهد الطريق أمام مشاريع جديدة وأكبر”.

تقارير أميركية ونفي روسي

التقارير الصحفية افادت إن موسكو تعتزم استخدام القمر الصناعي في البداية في حربها على أوكرانيا لعدة أشهر، لكن السلطات الإيرانية ردت على ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية، مؤكدة أن القمر هو قمر إيراني و”كل الأوامر المرتبطة بالتحكم بهذا القمر الصناعي وتشغيله سيتم إصدارها من اليوم الأول ومباشرة بعد الإطلاق من قبل خبراء إيرانيين في قواعد الفضاء العائدة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات”.

من ناحيتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية  أشارت إلى أن القمر الجديد يستطيع التقاط صور عالية الدقة للأرض، مما يعزز القدرات العسكرية لطهران بشكل كبير.بحيث ترى الولايات المتحدة أن البرنامج الفضائي الإيراني له أغراض عسكرية أكثر منها تجارية، في المقابل تؤكد إيران أن برنامجها الفضائي هو لأغراض مدنية ودفاعية حصرا، ولا يخالف أي اتفاقات دولية، بما فيها الاتفاق مع القوى الست الكبرى بشأن برنامجها النووي، الذي أبرم عام 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.

هذا ويذكر أن روسيا كانت قد أطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2005 أول قمر اصطناعي إيراني “سينا-1” من قاعدة بليسيتسك في شمالي غربي روسيا، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار إيران الشهر الماضي، حيث التقى الرئيس إبراهيم رئيسي والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي دعا لتعزيز “التعاون الطويل الأمد” بين البلدين.

وقبل نحو عام، نفى بوتين تقارير صحفية أميركية عن نية روسيا توفير نظام متطور للأقمار الصناعية لحساب إيران بغرض تحسين قدراتها في مجالات التجسس.

فالنشاطات الفضائية الإيرانية تواجه بإدانات دول غربية على خلفية المخاوف من لجوء طهران لتعزيز خبرتها في مجال الصواريخ الباليستية عبر إطلاق أقمار صناعية إلى الفضاء، علما بأن إيران سبق أن أطلقت أقمارا صناعية مباشرة من أراضيها، آخرها في مارس/آذار 2022 مع قمر “نور 2” العسكري العائد للحرس الثوري.

Read Previous

واشنطن توافق على ضم فنلندا والسويد للحلف الاطلسي وتعزيز الجبهة الشرقية

Read Next

المؤشرات الإقتصادية للجزائر تدخلها نادي البريكس

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.